AMI

افتتاح ورشة لمراجعة مضامين الاستراتيجية الوطنية للميكنة الزراعية

انطلقت اليوم الخميس بنواكشوط أعمال ورشة وطنية مخصصة لمناقشة وإثراء الاستراتيجية الوطنية للميكنة الزراعية في موريتانيا، منظمة من طرف وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الـ”فاو”.

وتهدف هذه الورشة إلى مراجعة مضامين الاستراتيجية بشكل تشاركي قبل اعتمادها رسميا، تمهيدا لإطلاق تنفيذها بصورة منسقة بين مختلف الفاعلين في القطاع الزراعي.

وفي كلمة افتتاحية، أوضح الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، السيد أحمد سالم ولد العربي، أن تنظيم هذه الورشة يندرج ضمن العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تجسدت في خطاب لكراير سنة 2022، الذي أكد فيه على اعتماد الميكنة الزراعية كركيزة أساسية لتحديث الزراعة، عبر توسيع المساحات المزروعة، ورفع الإنتاجية، وتحسين استغلال الموارد الطبيعية، إضافة إلى الحد من هجرة الشباب نحو المدن.

واستعرض الأمين العام جملة من الإجراءات التي تم اتخاذها، ومن بينها توفير المعدات والآليات الزراعية ضمن برنامج طموح، حيث تم توزيع 145 جرارا زراعيا بملحقاتها على المجالس الجهوية خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب دعم مشاريع شبابية في منطقة اركيز عبر توفير 21 جرارا إضافيا من خلال شركة “صونادير”.

كما شملت هذه الجهود دعم مؤسسات البحث والتكوين، إضافة إلى توزيع مئات المحاريث الآلية والدراجات ثلاثية العجلات لفائدة المزارعين في مختلف المناطق، فضلا عن تنظيم دورات تكوينية متخصصة استفاد منها أكثر من 100 شاب في مجالات تشغيل وصيانة المعدات الزراعية الحديثة، مما ساهم في تعزيز جاذبية العمل الزراعي لدى الشباب.

من جهته، أبرز ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في موريتانيا، السيد جان سيناھون، أن جزء معتبرا من احتياجات البلاد من الحبوب لا يزال يُغطى عبر الاستيراد، رغم التحسن المسجل في إنتاج الأرز خلال السنوات الأخيرة، مما يبرز الحاجة إلى تحديث أنظمة الإنتاج، خاصة في المناطق المطرية.

وأكد أن الميكنة الزراعية تمثل مدخلا أساسيا لتعزيز صمود القطاع الزراعي واستدامته، مشيرا إلى أن الاستراتيجية المقترحة تتضمن رؤية واضحة ومحاور عمل تمتد على المديين القصير والمتوسط، إضافة إلى المدى الطويل، مؤكدًا أن هذه الورشة تمثل محطة أساسية لتدقيقها بشكل جماعي وضمان انخراط مختلف الأطراف في تنفيذها.

وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن الإدارات الجهوية للقطاع في ولايات اترارزة ولبراكنة وتكانت، إلى جانب رؤساء الجهات في لبراكنة وكوركول والحوض الشرقي، فضلا عن عدد من المسؤولين والخبراء في المجال الزراعي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد