AMI

ارتفاع أسعار البوتان يعيد من جديد طرح بدائل غير صديقة للبيئة

أبان انصراف السكان فى السنوات الأخيرة الى استعمال الغاز بكثرة وعدول الكثير منهم عن الفحم الخشبي عن نجاج ملحوظ للسياسة التي انتهجتها السلطات العمومية في مجال تشجيع السكان على استخدام هذه المادة وجعل أسعارها في متناول الجميع والاستعاضة بها عن استعمال الفحم الذي يسبب استخدامه ضررا كبيرا للبيئة.
وقد أثار الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الغاز في الآونة الأخيرة جدلا واسعا بين المواطنين وأعاد طرح استخدام الفحم من جديد رغم أضراره البيئية وارتفاع سعره كمادة بديلة للغاز الذي فاقت أسعاره القدرة الشرائية للكثير من محدودي الدخل حسب بعض المواطنين.
وصرح السيد ابوبكر جوب المدير المساعد لقطاع ادارة التقييم والمراقبة البيئية بكتابة الدولة المكلفة بالبيئة لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أن للغاز مزايا عديدة للبيئة وأن استعماله يعتبر ايجابيا ويخفف من استنزاف الوسط الطبيعي من خلال الحد من استخدام الفحم الخشبى والحفاظ على الغطاء النباتي، مطالبا السكان بضرورة استعمال الغاز ومراعاة شروط السلامة في استخدامه.
وحث السلطات المعنية على اعطاء أولوية خاصة للتحسيس والتكوين فى مجال السلامة واستكمال الاجراءات المناسبة في هذا المجال واخذ الاحتياطات الكاملة للتعامل مع هذه المادة بحيطة وحذر وبمعرفة تامة.
ونبه الى أهمية المراقبة التامة لاسعار الغاز، مشيرا الى ارتفاع سعر الغاز مؤخرا “بشكل جنونى ومزعج بالنسبة للمواطن البسيط”.
وأضاف أن سعر قنينة الغاز بلغ يوم أمس الاثنين 2800أوقية للقنينة الواحدة، وسعر خنشة الفحم التي تزن 33 كيلوغرام 2000 أوقية.
وأكد السيد محفوظ ولد الزائد رئيس المصلحة الجهوية للبيئة فى ولاية نواكشوط عدم وجود أضرار جانبية لاستعمال الغاز فى المحيط البيئى ودوره في الحد من الاستعمال المفرط للفحم الخشبى “الذى يشكل مصدرا أوليا من مصادر حماية الطبيعة وصيانتها”.
وأوضح أن مادة الغاز لاتؤثر على البيئة مستثنيا القسم المتعلق بالتبريد الذى تنبعث منه عناصر كيميائية تضر بالبيئة وكذا قنينات المسك التى يستخرج ما فيها عن طريق الضغط عليها والمبيدات الحشرية التى تؤثر على صحة الانسان نفسه، مبرزا في المقابل الضرر الذي يمثله استخدام الفحم الخشبي وآثاره السلبية على البيئة ودوره في اتلاف مخزون البلاد من الاشجار وما ينجم عن ذلك من زحف للرمال والتصحر والقضاء على المخزون النباتي.
وألح السيد محمد عبد الرحمن ولد احمد الكورى رئيس قسم حماية الطبيعة والمناظر بالمصلحة الجهوية للبيئة فى نواكشوط على ضرورة الاعتماد على الغاز وحده فى حياة الانسان الموريتانى اليومية والعدول عن الفحم الخشبي، مضيفا أن المحافظة على الثروة الغابوية فى موريتانيا مسؤولية الجميع.
وأشار الى أن تراجع حماية الغابات وعدم وجود أدنى مستوى من الوسائل اللوجستية التى تمكن رجال حماية الغابات من أداء مهامهم واعطاء رخص غير مدروسة العواقب البيئية للزراعة فى موريتانيا عوامل ساهمت كلها في تسارع وتيرة نزيف الغطاء النباتي الموريتاني.
وبين السيد بناهى ولد المامى صاحب محل لبيع قنينات الغاز ما وصفه الوضعية السيئة لسوق هذه المادة حاليا وتراجع ربح العاملين بها بشكل كبير.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد