AMI

الناطق باسم الحكومة: ميزانية البرامج مرحلة مهمة في مسار تحديث تسيير المالية العمومية

أكد الناطق باسم الحكومة، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، أن مشروع المرسوم الذي قدمه معالي وزير المالية، والمتعلق بإلغاء واستبدال المرسوم رقم 2010-066 الصادر بتاريخ 18 مارس 2010 بشأن تحديد الموظفين ووكلاء الدولة المؤهلين لتفويض التوقيع من طرف الآمرين بالصرف الرئيسيين، يندرج في إطار تنفيذ ميزانية سنة 2026، التي أعدت لأول مرة وفق مقاربة ميزانية البرامج.

وأوضح، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء، بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، رفقة معالي وزراء تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، والوظيفة العمومية والعمل، والتحول الرقمي وعصرنة الإدارة، إلى أن الانتقال إلى ميزانية البرامج يمثل مرحلة مهمة في مسار تحديث تسيير المالية العمومية، لأنه يعزز مسؤولية الجهات المكلفة بتنفيذ الميزانية، بما يضمن تحقيق الأهداف المحددة استنادا إلى مؤشرات واضحة وقابلة للقياس والتقييم.

وبين أن المرسوم الجديد لا يلغي الدور التأطيري للأمناء العامين داخل القطاعات الوزارية، مؤكدا أن تعيين الآمرين بالصرف يجب أن يستند أساسا إلى الكفاءة والقدرة على أداء المهام في ظل الإصلاح الميزانوي الجديد.

وفيما يتعلق بصندوق الدعم العمومي للصحافة، أوضح أن هذه هي السنة الثانية التي يتم فيها توزيع مبلغ 400 مليون أوقية قديمة، وهو ما يمثل زيادة مضاعفة تجسيدا لتعهد فخامة رئيس الجمهورية الذي بدأ تنفيذه منذ العام الماضي، مضيفا أنه تم إدخال تحسينات على الإطار المنظم للجنة المشرفة على الصندوق، بهدف تعزيز النجاعة وضمان معايير التنوع والجودة والفاعلية داخل الهيئات المشرفة عليه.

وبخصوص البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، والبرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، أكد الناطق باسم الحكومة، أن هذه المشاريع تعكس توجها رسميا لتلبية الحاجات الأساسية للمواطنين في العاصمة وفي مختلف ولايات الداخل.

وفي معرض رده على سؤال حول قضية الصحراء الغربية، جدد معاليه التأكيد على موقف موريتانيا الثابت القائم على دعم الطرفين وتشجيعهما على الحوار من أجل التوصل إلى حل توافقي يرضيهما.

من جانبه، أكد معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، في تعليقه على مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم المكاتب الخاصة للتشغيل في الخارج، أن تنقل اليد العاملة على المستوى الدولي يمثل أداة مهمة لتعزيز فرص التشغيل، وتثمين الكفاءات الوطنية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الباحثين عن العمل، مشيرا إلى أن هذه الحركية المهنية تسهم كذلك في نقل الخبرات، وتعزيز التحويلات المالية، وتطوير الروابط الاقتصادية بين الدول.

وأوضح أن قانون الشغل الموريتاني، ولا سيما المادة 387 منه، أتاح تنظيم هذا النشاط، بما يسمح بإرساء إطار قانوني يضمن شفافية عمليات التوظيف ويحمي حقوق العمال.

وأكد أن هذا المشروع يندرج ضمن التوجهات الكبرى لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الذي جعل تشغيل الشباب، وتعزيز الإدماج المهني، وتثمين رأس المال البشري الوطني، في صميم السياسات العمومية.

وبيّن أن من أبرز أهداف المرسوم تعزيز حماية العمال الموريتانيين في الخارج، عبر وضع إطار تنظيمي واضح وشفاف لنشاط مكاتب التشغيل الخاصة، واعتماد نظام ترخيص إداري مسبق لمزاولة هذا النشاط، يصدر بمقرر مشترك بين الوزير المكلف بالتشغيل والوزير المكلف بالعمل. كما يهدف إلى مأسسة الوساطة الخاصة في مجال التشغيل، وضمان احترافية الفاعلين فيها، ومنع تحصيل أي رسوم أو عمولات من العمال، فضلا عن تمكين السلطات العمومية من متابعة تدفقات التشغيل بالخارج عبر آليات الإبلاغ والإحصاء.

وفي رده على سؤال حول ملعب توجنين (ملح)، أوضح معالي الوزير أنه تم تأهيله وصيانته بشكل كامل تحت إشراف هيئة المركب الأولمبي، التي تتولى تسييره وفق آلية محددة. أما بخصوص المجلس التشاوري المحلي، فأكد أن جميع الإجراءات المتعلقة به قد اكتملت.

من جهتها، أوضحت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل هميد، في عرضها للبيان المتعلق بالإجراءات العملية التي قامت بها الحكومة مؤخرا لإكمال المسار الخاص باكتتاب 3000 موظف ووكيل دولة، أن هذا الإجراء يأتي تجسيدا للالتزام الوارد في خطاب فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني.

وأضافت أن العملية شملت إصدار تعميم إلى مختلف القطاعات الحكومية لتحديد احتياجاتها في مجال الاكتتاب، وتجميع ومعالجة المقترحات الواردة منها، قبل عرضها على اللجنة الوزارية المختصة، التي صادقت على توزيع المقاعد بين القطاعات المعنية.

وأوضحت أن توزيع المقاعد جاء على النحو التالي: رئاسة الجمهورية (5)، الوزارة المكلفة بالأمانة العامة للحكومة (5)، وزارة العقارات وأملاك الدولة (60)، وزارة الطاقة (30)، وزارة المياه والصرف الصحي (15)، وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة (120)، وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي (15)، وزارة التجارة والسياحة (18)، وزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية (10)، وزارة التنمية الحيوانية (50)، وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة (170)، وزارة البيئة والتنمية المستدامة (160)، وزارة العدل (100)، وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية (20)، وزارة الزراعة والسيادة الغذائية (20)، وزارة التجهيز والنقل (30)، وزارة المالية (360)، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (120)، وزارة الوظيفة العمومية والعمل (60)، وزارة الصحة (1190).

وأشارت إلى أن بقية المقاعد خصصت، من مجموع المقاعد المفتوحة للاكتتاب، لفئة السائقين والبوابين، وفقا لاحتياجات الإدارة العمومية.

وأضافت أن العمل جارٍ حاليا على رقمنة بعض إجراءات المسابقات، خاصة في قطاعي الصحة والتحول الرقمي، مشيرة إلى أن مجلس الوزراء صادق على مشروع مرسوم يلغي ويحل محل المرسوم رقم 98-22 المتعلق بالنظام العام للمسابقات الإدارية والامتحانات المهنية، بما يسمح بتنظيم المسابقات عبر المنصة الرقمية للجنة الوطنية للمسابقات، ويتيح استقبال الترشحات عن بعد، والتحقق الرقمي من هوية المترشحين، واعتماد التصحيح الإلكتروني، وتقليص الآجال الزمنية، وتعزيز الشفافية.

وفي ردها على سؤال بشأن تصنيف التعيينات في الوظائف، أكدت معالي الوزيرة أن القطاع يعمل على إعداد مشروع مرسوم ينظم تصنيف وشروط التعيين في الوظائف العمومية.

وبدوره، أوضح معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة السيد أحمد سالم بده أتشفغ، في عرضه للبيان المشترك حول تنظيم المسابقة الكبرى في الوظيفة العمومية، أن لجنة وزارية برئاسة الوزير الأول تشرف على تنظيم الاكتتاب، وتضم قطاعات التحول الرقمي، وتمكين الشباب، والوظيفة العمومية والعمل، والصحة، وقد انتدبت لجنتين تقنيتين، إحداهما مكلفة باقتراح حلول فنية تضمن الشفافية وتبسيط الإجراءات أمام المترشحين، وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للمسابقات بصفتها الجهة الرسمية المشرفة على تنظيم المسابقات.

وأشار إلى أن من بين الحلول المقترحة إيداع ملفات الترشح إلكترونيا، واعتماد خيارين لتنظيم الامتحانات: الأول استخدام ألواح ذكية مدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي لطرح الأسئلة ومعالجة الإجابات بعد التحقق من الوثائق؛ والثاني، في حال تعذر ذلك، اعتماد الطريقة التقليدية مع إدماج حلول تقنية، من بينها التصحيح الآلي للنماذج الورقية عبر المسح الضوئي، والتصحيح الرقمي للامتحانات الكتابية بعد توزيعها بشكل عشوائي ومجهول على المصححين، بما يضمن السرية والشفافية.

وخلص إلى أن اللجنة الفنية تضع كافة هذه الإمكانات تحت تصرف اللجنة الوطنية للمسابقات، ضمانا لتنظيم امتحان يتمتع بأعلى درجات الشفافية والمصداقية.

وفي رده على سؤال بشأن تغطية شبكات الاتصال، أكد معالي الوزير أن القطاع، بالتنسيق مع سلطة التنظيم، يعمل وفق الأطر القانونية المعمول بها مع شركات الاتصال على توسيع نطاق التغطية وتحسين جودة الخدمات، مستعرضا جملة من التحسينات التي شهدها قطاع الاتصالات منذ عام 2019.

 

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد