عقدت بعثة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج مساء السبت الماضي بمقر القنصلية العامة لموريتانيا في الدار البيضاء، اجتماعا مع أفراد الجالية الموريتانية المقيمة بالمملكة المغربية.
ويندرج هذا اللقاء في إطار زيارات التشاور والاتصال بالجاليات الموريتانية التي أطلقتها الوزارة تحضيرا لتنظيم منتدى الجاليات الموريتانية.
وفي مستهل اللقاء، رحب سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى المملكة المغربية، السيد أحمد ولد باهية، بأعضاء البعثة، مؤكدا أن إيفاد بعثة رفيعة المستوى للاستماع إلى هموم الجالية ونقل مطالبها يجسد العناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للموريتانيين في الخارج، تنفيذا لتوجيهاته الرامية إلى حماية مصالحهم وضمان أمنهم.
وأشار إلى أن تنظيم أول منتدى للجاليات الموريتانية يندرج ضمن هذه العناية، إلى جانب جملة من الإجراءات من بينها تعديل قانون الجنسية بما يتيح الاحتفاظ بالجنسية الأصلية، وتمكين الجاليات من التصويت لاختيار ممثليهم في البرلمان، إضافة إلى إعادة هيكلة قطاع الخارجية ليشمل الموريتانيين في الخارج.
من جهتها، أكدت رئيسة بعثة الوزارة، السفيرة المكلفة بمهمة بديوان الوزير، السيدة اتشاشة سيدي عبد الله، أن هذه الزيارة تأتي تنفيذا لتوجيهات معالي وزير الشؤون الخارجية، الرامية إلى إشراك الجاليات في التحضير للمنتدى، والاستماع عن قرب لانشغالاتها، تجسيدا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية.
أما السفير المدير العام للموريتانيين في الخارج، السيد محمد مولود ولد محمد سالم، فقد قدم عرضا مفصلا حول منتدى الجاليات، استعرض فيه أهدافه ومحاوره وفئات المشاركين فيه والمنهجية التنظيمية المتبعة، مبرزا أن المقاربة التشاركية المعتمدة تهدف إلى جعل الجاليات شريكا فاعلا في التحضير، لا مجرد متلق.
كما تطرق إلى جهود الوزارة في مجال الخدمات القنصلية، معلنا عن قرب إطلاق منصة رقمية للخدمات القنصلية، وأخرى مخصصة للجاليات تهدف إلى ربطها والتعريف بأنشطتها ومشاريعها.
وفي ختام اللقاء، فتح باب النقاش أمام ممثلي الجالية والطلاب والمتدربين، الذين قدموا جملة من المطالب والاقتراحات، مشيدين بمبادرة الوزارة، ومطالبين بأن يركز المنتدى على القضايا ذات الأولوية والجدوى بالنسبة للجاليات الموريتانية في الخارج.