أشرف المكلف بمهمة في وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد محمد محمود ولد محمد أحمد، على انطلاق أمسية ثقافية حول دور الثقافة في ترسيخ القيم الأخلاقية في عادات وتقاليد المجتمع، منظمة بالتعاون بين صالون مريم فاضل والهيئة الموريتانية للأقلام النسائية بهدف استنطاق الأدباء وسدنة الحرف للماضي واستلهامهم من موروثنا الأدبي الذي يرسخ القيم الفاضلة في المجتمع.
وخلال الأمسية قدم أساتذة ومفكرون وشعراء، من مختلف النخبة الثقافية محاضرات وإلقاءات للحث على ترسيخ القيم الحميدة التي طالما اتسم بها المجتمع الموريتاني وانفرد بها، وحافظ عليها.
وفي كلمته بالمناسبة أكد المكلف بمهمة في وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، أن مناقشة دور الثقافة اليوم يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من تحديات على المنظومة القيمية للمجتمعات، الأمر الذي يجعل من الوعي الثقافي مسؤولية جماعية، ومن الكلمة الصادقة والفكر المستنير أداةً لحماية الهوية وتعزيز الأخلاق، وذلك ما فطِنت له الدولةُ الموريتانيةُ بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعمل حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي على تجسيده .
مضيفا أن وزارة الثقافة بتوجيهاتٍ من معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، ظلت دائما متسلّحة بالقيم الثقافية الأصيلة لأهل بلاد شنقيط، وتضع وتنفذ السياسات الثقافية الملتزمة بروح التعاليم الإسلامية الراقية.
بدورها قالت رئيسة الهيئة الموريتانية للأقلام النسائية، السيدة زينب الحسن سيداتي إن ما نراه اليوم من تدهور للقيم والأخلاق مدعاة لدق ناقوس الخطر لما قد ينجم عنه من انهيار للمجتمع مشيرة إلى أن أنفتاح المجتمع من خلال السوشيال ميديا على العالم بشكل مفرط ساهم بشكل كبير في فهم وتطبيق حرية التعبير بشكل خاطئ وخطير على كل القيم والأخلاق.
وأكدت رئيسة صالون مريم فاضل الثقافي و الاجتماعي السيدة مريم فاضل أخيار، أن غياب الثقافة الواعية، يؤدي لانحراف بعض الممارسات عن مقاصدها، بينما تسهم الثقافة في إعادة المعنى الإنساني للعادات، وترسيخ الاعتدال، وتقديم الجوهر على المظهر، مشيرة إلى أن ذلك يبرز أهمية الصالونات والهيئات الثقافية بوصفها فضاءات للحوار، تسهم في صون التقاليد وترسيخ الوعي دون جمود أو مبالغة.