AMI

نواكشوط تحتضن أعمال الجمعية العامة الثامنة وورشة العمل السابعة عشرة لشبكة الهيئات الفرنكوفونية لتنظيم الطاقة

نواكشوط

بدأت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال الجمعية العامة الثامنة وورشة العمل السابعة عشرة لشبكة الهيئات الفرنكوفونية لتنظيم الطاقة، المنظمة من طرف سلطة التنظيم متعددة القطاعات تحت عنوان: “الأطر التنظيمية، الممارسات وتبادل الخبرات”.

ويهدف هذا اللقاء الذي يدوم ثلاثة أيام ويشارك فيه ممثلون عن هيأت تنظيم الطاقة في عدد من الدول الفرنكوفونية، إلى مناقشة الأطر المؤسسية والتنظيمية، والخبرات الوطنية، والديناميكيات الإقليمية والتبادل عبر الحدود، وآفاق تنسيق أسواق الطاقة، وتعزيز قدرات الهيئات التنظيمية واستخلاص دروس عملية تخدم واقع كل بلد من الدول المعنية.

وأوضحت معالي وزيرة المياه والصرف الصحي، السيدة آمال بنت المولود ، وزيرة الطاقة والنفط وكالة، أن حجم الحضور يعكس أهمية القضايا المطروحة وحيوية التعاون بين السلطات العمومية والهيئات التنظيمية والشركاء في قطاع الطاقة، مبرزة التزام الحكومة الموريتانية بدعم الإصلاحات المؤسسية وتحسين حوكمة قطاع الطاقة.

وأضافت أن الحكومة تعمل على تعزيز ولوج الجميع إلى طاقة مستدامة وموثوقة وبأسعار ميسورة، وزيادة قدرات إنتاج وتوزيع الكهرباء، خاصة الكهرباء الخضراء، بما يساهم في تنمية الأنشطة الاقتصادية وخلق فرص عمل لائقة.

وأشارت إلى أن اعتماد قانون جديد للكهرباء ولوائحه التنفيذية، يهدف إلى تحرير القطاع تدريجيا، وضمان الولوج العادل إلى الشبكات، وتنويع مزيج الطاقة، وتشجيع الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.

وأكدت معالي الوزيرة أن موضوع الورشة، المتعلق بفتح أسواق الكهرباء، ينسجم مع الأولويات الوطنية في مجال التحول الطاقوي، حيث ستتناول النقاشات الأطر المؤسسية والتنظيمية، والخبرات الوطنية، والديناميكيات الإقليمية والتبادل عبر الحدود، وآفاق تنسيق الأسواق، معتبرة أن هذه التبادلات ستشكل فرصة لتعزيز قدرات الهيئات التنظيمية واستخلاص دروس عملية تخدم واقع كل بلد.

وبدوره، أكد رئيس المجلس الوطني للتنظيم، السيد أحمد ولد محمدو في كلمته بالمناسبة أن فتح أسواق الكهرباء لم يعد خيارا تقنيًا فحسب، بل أداة استراتيجية لتحسين جودة الخدمة وتعزيز الكفاءة الاقتصادية وجذب الاستثمارات، مبرزًا أن هذا الانفتاح يطرح تحديات تنظيمية كبرى تتعلق بحماية المستهلك، وضمان المنافسة العادلة، والحفاظ على توازن المشغلين التاريخيين، مع ضرورة تكييف النماذج المعتمدة مع خصوصيات كل بلد.

وأشار إلى أن موريتانيا تشهد مرحلة مفصلية في تطوير قطاع الكهرباء من خلال إصلاحات هيكلية شملت تحسين الحوكمة، وتوضيح أدوار الفاعلين، والانفتاح المدروس على المنتجين المستقلين، والإدماج التدريجي للطاقات المتجددة، مؤكدًا أن المشاريع الهيكلية الجارية تعكس إرادة السلطات العمومية في بناء قطاع كهرباء موثوق ومستدام، في ظل تنظيم مستقل وشفاف، مشيدًا في الوقت ذاته بدعم الشركاء الفنيين والماليين وبالدور الذي تطلع به شبكة RegulaE.Fr في تبادل الخبرات وبناء القدرات.

ومن ناحيته، قال السفير رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا سعادة السيد خواكين تاسّو فيلالونغا إن موريتانيا تعتبر مثالا حيا على الطموح في تعزيز قطاع الطاقة وتحقيق التحول الطاقوي المستدام في إفريقيا.

وأضاف أن موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظا في تطوير البنية التحتية للطاقة، مع إطلاق مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح تهدف إلى تلبية الاحتياجات الوطنية وضمان أمن التزود الكهربائي.

واوضح أن موريتانيا تعد بالإضافة إلى ما تقدم، جسرا استراتيجيا بين شمال وغرب القارة، ما يمنحها موقعا فريدا لدعم المبادرات الإقليمية لتعزيز الربط الكهربائي ونشر الطاقات المتجددة. كما أن الالتزام الحكومي بتوفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة لجميع المواطنين، إلى جانب الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، يعكس إرادة سياسية قوية لإرساء بيئة استثمارية جاذبة، تسهم في تعبئة الموارد المحلية والدولية، وتمكين القطاع الخاص من لعب دور فاعل في تطوير منظومة الطاقة.

وفي نفس السياق، قالت رئيسة شبكة منظمي الطاقة لفرانكفونية السيدة أوليلا أو دمبا إن حضور هذا الجمع اليوم في العاصمة نواكشوط، العاصمة الاستراتيجية والمهمة في غرب إفريقيا والساحل، يعكس أهمية هذا الحدث.

و أشادت بالتحولات التي شهدتها موريتانيا في قطاع الطاقة حيث عملت على تطوير مصادر الطاقة المتجددة بطريقة مبتكرة وفعالة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد