خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية، المنعقدة مساء اليوم الخميس، برئاسة نائب رئيس الجمعية، السيد محمد فيه البركة اباه، للاستماع إلى ردود معالي وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيدة الناها حمدي مكناس، على سؤال شفهي مشفوع بنقاش، وجهه إليها النائب سيد أحمد محمد الحسن.
وتساءل النائب عن تقييم سياسات واستراتيجيات القطاع في مجالات الإسكان والعمران، والمعوقات التي أدت إلى تأخر إنجاز بعض المشاريع التي تشرف عليها الوزارة، كما استفسر عن مخرجات الأيام التشاورية حول البناء والأشغال العامة لسنة 2021، ومدى استحضار المخططات العمرانية للاحتياجات المستقبلية للمدن.
وفي ردها، أوضحت معالي وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي أن هذا السؤال يعكس حرص السلطة التشريعية واهتمامها المشروع بالقضايا الجوهرية المرتبطة بالعمران والإسكان والاستصلاح الترابي، لما لها من تأثير مباشر على مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
واستعرضت في هذا السياق الجهود المبذولة والإصلاحات المنجزة، والآفاق المستقبلية على المديين المتوسط والبعيد، تنفيذًا للخيارات الاستراتيجية المنبثقة عن البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفي إطار تجسيد السياسة العامة لحكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي.
كما قدمت معالي الوزيرة عرضا لتقييم سياسات واستراتيجيات القطاع في مجال الإسكان والعمران، مستعرضة الإجراءات التنظيمية والرقابية المعتمدة، ولا سيما الإصلاحات الرئيسية والسياسات الاستراتيجية المتبعة في مجال العمران، مثل قانون العمران والبناء الجديد، ومعالجة القصور التشريعي، والسياسة الوطنية للعمران، وتحقيق التوازن الحضري، إضافة إلى النصوص التطبيقية، والدليل المنهجي، والمخططات التوجيهية، والرقابة الحضرية.
وفيما يتعلق بالاستصلاح الترابي، أوضحت معالي الوزيرة أنه تم الشروع في إعداد المخطط الوطني للاستصلاح الترابي (SNAT)، الذي يحدد التوجهات العامة للاستصلاح الترابي وحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال ضبط استخدامات المجال. كما أشارت إلى إعداد استراتيجية وطنية لتنظيم التقري، باعتبارها، إلى جانب برنامج تنفيذها، أداة استراتيجية وعملية لتسيير الحركية السكانية والتقري بشكل منظم.
وأضافت أنه في مجال رسم الخرائط، يجري العمل على إنتاج خريطة تجريبية متعددة المقاييس (1/50.000) تغطي مساحة 52 ألف كيلومتر مربع من شمال البلاد، مبرزة أهمية هذه الخرائط في توفير معطيات دقيقة لخدمة التنمية، على أن يتم تعميمها لاحقًا على عموم التراب الوطني، واستخدامها في مختلف المجالات، كالأمن والسياحة والصناعة والزراعة.
وأكدت معالي الوزيرة أن جميع الأشغال في المشاريع التي يشرف عليها القطاع تسير بانتظام، وذلك بعد استحداث آلية دائمة للمتابعة، مشيرة إلى أنها تتلقى أسبوعيا تقارير مفصلة حول تقدم المشاريع والبرامج والتحديات المطروحة وسبل التغلب عليها، مؤكدة في الوقت ذاته أنه لا توجد شركة وَفَت بالتزاماتها التعاقدية ولم تحصل على مستحقاتها المالية.
كما أكدت أنه في إطار تنفيذ توصيات الأيام التشاورية حول البناء والأشغال العامة لسنة 2021، تم إرساء نظام وطني لتأهيل وتصنيف شركات البناء والأشغال العمومية، قائمٍ على معايير موضوعية تراعي القدرات الفنية والمالية الحقيقية للشركات، بما يضمن مشاركتها في الصفقات العمومية ضمن حدود فئات تصنيفها.
وأوضحت أن هذا الإصلاح مكّن، بعد عام من تطبيقه، من توفير أكثر من 2800 فرصة عمل مباشرة لصالح الكفاءات الهندسية والفنية، عقب تصنيف 350 شركة.
وأضافت أنه يجري حاليًا إعداد مرسوم جديد لتذليل الصعوبات المسجلة في مجال التصنيف، بهدف إدخال تحسينات عليه، إلى جانب الشروع في تصنيف وتأهيل مكاتب المتابعة والمراقبة، لتعزيز الرقابة وضمان تنفيذ المشاريع في الآجال المحددة وبالجودة المطلوبة.