عقدت الجمعية الوطنية، صباح اليوم الخميس بمقرها، جلسة علنية، برئاسة السيد أحمدو محمد محفوظ امباله، نائب رئيس الجمعية، خُصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية، السيد سيد أحمد أبوه، على سؤال شفهي وجّهته إليه النائب كادياتا مالك جالو.
وأوضحت النائب أن مزارعي فم لكليته نظموا، بتاريخ 12 سبتمبر الماضي، مظاهرة احتجاجية أمام مقرات شركة صونادير، ضد ما أسموه انتزاع أراضيهم الزراعية لصالح مشروع لزراعة قصب السكر، متسائلة عما إذا كانت الحكومة قد اتخذت قرارا بهذا الخصوص، وما هي حقيقة الأمر؟.
وفي رده، استعرض معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية تاريخ المشروع ومراحله المختلفة، مشيرا إلى أن الدولة، ومن أجل تمكين المزارعين والسكان من الاستغلال الأمثل للمساحات المستصلحة، وقّعت اتفاقيات مع المزارعين تضمنت ثلاثة شروط رئيسية، هي الاستغلال الأمثل للقطع الأرضية بشكل منتظم، ودفع إتاوات ومبالغ جزافية للشركة الوطنية للتنمية الريفية مقابل استخدام المياه والأسمدة، وتخصيص هذه المساحات لزراعة الأرز مع احترام دورية الزراعات المحددة وعدم تغيير طبيعة الاستغلال.
وطمأن معالي الوزير الجميع بأن مقاربة الدولة واضحة في مجال الزراعة بشكل عام، وتهدف إلى مشاركة جميع الفاعلين في النشاط الزراعي، مبرزا أن البلاد تعاني من عزوف المواطنين عن الزراعة، وأن الملكية العقارية للأرض في الأصل ملكية فردية تخضع لاستيفاء الشروط القانونية، وأن توجه الدولة يتمثل في تمكين المواطن، أينما كان، من ممارسة النشاط الزراعي.
وأكد معالي الوزير أن التوجه نحو الزراعة يعد ضرورة لا خيارا، وهو مقاربة أصيلة في توجهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي عبّر عنها في التزاماته الانتخابية، مضيفا أنه أكد للمزارعين خلال لقائه بهم، ضرورة استغلال تلك الأراضي والانخراط في الحملة الزراعية، وأن الدولة لن تُخل بالتزامها في إطار عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص الموقع مع المجموعة المنفذة للمشروع.