أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن حصيلة عمل الحكومة تمثل تجسيدا عمليا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن” بمحاوره الخمسة، مبينا أن تصنيفها لم يكن حسب القطاعات الوزارية، وإنما وفق تلك المحاور ودرجات التقدم فيها، سواء خلال سنة 2025 أو منذ سنة 2019، تاريخ تزكية الشعب الموريتاني لفخامة رئيس الجمهورية.
وأوضح، في رده على سؤال حول هذا الموضوع، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء، بقاعة النطق بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، رفقة معالي وزير العدل السيد محمد ولد اسويدات، أن هذه الحصيلة تشكل عتبة أساسية من عتبات التنسيق والتكامل بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية، سواء في مجالات المتابعة والمراقبة والمساءلة، أو في تنفيذ البرامج التي التزمت بها الحكومة.
وأشار إلى أن الحصيلة قدمت بشكل دقيق ومحدد، بلغة الأرقام، مما ييسر على البرلمانيين أداء مهامهم الرقابية، ويسمح للحكومة بإظهار حجم ما نفذ وما لم ينفذ، مؤكدا أنها حصيلة نوعية من حيث حجم المكاسب المتحققة وأثرها التراكمي، خاصة في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية المائية والطاقة.
وأضاف أن ثلثي المراكز والنقاط الصحية التي أنشئت في البلاد منذ نشأة الدولة الوطنية تم إنجازها خلال السنوات الست الماضية، وهو ما ينطبق كذلك على الطرق والطاقة والمياه، مبرزا أن هذه المكاسب تقاس بعمق الدولة الوطنية لا بمعايير ظرفية.
وأكد أن تقديم الحصيلة مكن معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، من طرح رؤية نقدية مسؤولة، اعترفت بالنواقص الحاصلة، وأوضحت النقاط التي لم يتم الوفاء بها بالكامل، مع التأكيد على أن العمل قد بدأ فيها، وأن الحكومة تعالجها في إطار مسار تراكمي لا يتعالى على الإخفاقات ولا ينكر المكاسب.
وأضاف أن النقاش البرلماني، بما فيه نقاش المعارضة، لم يشكك في دقة الأرقام المقدمة، وإنما ركز على أثر هذه المكاسب على حياة المواطن، في مجالات الطاقة والمياه والصحة والخدمات الأساسية، وهو ما يعكس جدية المقاربة الحكومية في التقييم والمساءلة.
وفي رده على سؤال حول زيارة فخامة رئيس الجمهورية لولاية كوركول، أكد أنها ستكون مشابهة لتلك التي قام بها فخامته لولاية الحوض الشرقي، أي أنها ستأخذ مداها ووقتها لاعتبارات متعددة، من بينها البعد الزمني الذي يخصصه فخامة رئيس الجمهورية خلال هذه الزيارة، حيث ستكون بمعدل ليلة ويوم لكل مقاطعة، إضافة إلى طبيعة المواضيع التي لا ترتبط بالبعد المحلي فقط، والتي تطرح خلال اللقاءات مع الأطر والساكنة المحلية، فضلا عن كونها زيارة عمل من خلال طبيعة المرافق والمنشآت التي سيتم تدشينها.
وأوضح أن الزيارة تعول عليها الساكنة كثيرا، باعتبارها فرصة للاطلاع على حجم المكاسب المتحققة على مستوى البنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن بعدها الاجتماعي المتعلق بانشغالات المواطنين، وتعزيز قيم الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي والمواطنة.
وأضاف أنها ستشكل كذلك فرصة لفخامة رئيس الجمهورية للاطلاع ميدانيا على نتائج البرنامج الاستعجالي لتعزيز وتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، الذي تستفيد منه الولاية كباقي الولايات، من خلال برامج وأوراش انطلقت بالفعل أو ستنطلق قريبا، سواء في مجالات الصحة أو التعليم أو البنية التحتية المائية والطاقة.
من جانبه، قال معالي وزير العدل، السيد محمد ولد اسويدات، في تعليقه على البيان المتعلق بمخرجات اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في دورته الأخيرة، إن الدورة خصصت لتقييم أوضاع العمل القضائي من حيث الموارد البشرية والهياكل.
واستعرض الحصيلة المسجلة خلال سنة 2025، وما اعترضها من صعوبات، ومناقشة آلية تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة باعتبارها الإطار المرجعي لإصلاح القضاء.
وأوضح أن فخامة رئيس الجمهورية أكد، خلال افتتاح الدورة، أن القضاء ليس مجرد جهاز للفصل في الخصومات، بل هو ضمان للحقوق وميزان للعدالة، وأن فعاليته واستقلاله ونزاهته تشكل شروطا لازمة لقيام دولة المؤسسات، داعيا إلى تكثيف الجهود لإزالة العوائق التي تحد من فعاليته وتحقيق العدالة الناجزة.
وأشار معالي الوزير إلى أن المجلس الأعلى للقضاء صادق بعد المداولات على جملة من القرارات والتدابير، من بينها اعتماد توصيات لرفع جودة الأداء القضائي وتعزيز الثقة بالقضاء، وإقرار عقد دورتين عاديتين للمجلس سنويا في يونيو وديسمبر، إضافة إلى جملة من القرارات المهمة الأخرى.
وردا على سؤال حول تقديم شكاية بخصوص التعرض للتهديد، أوضح معالي وزير العدل أن أي شكاية يتقدم بها أي مواطن موريتاني إلى الجهاز القضائي يتم التعامل معها وفق المساطر القانونية المعتمدة، دون استثناء.