الجمعية الوطنية تصادق على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق بتمويل مشاريع في مجالات المياه والكهرباء والطرق
نواكشوط
صادقت الجمعية الوطنية في جلستها العلنية التي عقدتها صباح اليوم الإثنين، برئاسة السيد محمد بمب مكت، رئيس الجمعية، على ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق باتفاقيات تمويل مشاريع في مجالات المياه والكهرباء والطرق.
ويتعلق مشروع القانون الأول باتفاقية قرض موقعة بتاريخ 15 ديسمبر 2025، بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، مخصصة للمساهمة في تمويل مشروع تعزيز قدرات تخزين وضخ ونقل المياه لمدينة نواكشوط؛ ويتعلق مشروع القانون الثاني باتفاقية قرض موقعة بتاريخ 15 ديسمبر 2025، بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، مخصصة للمساهمة في تمويل مشروع طريقي الطينطان – عين فربة – إطويل / والركيز – انتيكان (البزول)؛ بينما يتعلق مشروع القانون الثالث باتفاقية قرض موقعة بتاريخ 13 ديسمبر 2025 بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والصندوق السعودي للتنمية، مخصصة لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي وتنمية المحطات الشمسية المصاحبة.
وأوضح معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، في عرضه أمام السادة النواب، أن التوسع العمراني الكبير لمدينة نواكشوط وامتداد شبكة توزيع المياه جعلا من الضروري مواجهة عوامل الضغط وآثارها المتزايدة عبر تعزيز وتأمين إمداد المدينة بمياه الشرب ورفع القدرة الإنتاجية لتلبية الاحتياجات المتنامية، مع تنويع مصادر المياه بما يضمن استمرارية الخدمة العمومية لتوفير المياه.
وأضاف أن القرض المخصص لمشروع تعزيز قدرات تخزين وضخ ونقل المياه لمدينة نواكشوط، يبلغ حوالي 12 مليون دينار كويتي، بما يناهز حوالي (1,55) مليار أوقية جديدة، على أن يسدد خلال 30 سنة تتضمن فترة سماح مدتها 4 سنوات، وبفائدة سنوية قدرها (3,75٪) على المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة، مع رسوم التزام بواقع (٪0,25 ) سنوياً عن جميع المبالغ غير المسحوبة من القرض.
وأضاف أن مشروع القانون المتعلق بالاتفاقية الثانية المخصصة للمساهمة في تمويل مشروع طريقي الطينطان – عين فربة – اطويل / واركيز – انتيكان (البزول)، يمثل جزءاً من استراتيجية النقل الوطنية التي تستهدف تعزيز اللحمة الوطنية والتكامل الإقليمي، وتسريع النمو الاقتصادي عبر تحسين الخدمات العامة ودخل الأسر، مشيرا إلى أن تطوير شبكات النقل يعد عنصراً أساسياً لتحقيق هذه الأهداف.
وبين أن مشروع القانون يتكون من جزأين رئيسيين، أولهما طريق الطينطان – عين فربة – اطويل بطول إجمالي يقارب 120 كيلومتراً، وثانيهما طريق اركيز – انتيكان (البزول) بطول إجمالي يقارب 45 كيلومتراً، مشيرا إلى أن نطاق الأشغال يشمل تنفيذ جميع الأعمال المدنية والإنشائية اللازمة لشق الطريق وتعبيده.
وأوضح أن التمويل يتعلق بقرض يبلغ 20 مليون دينار كويتي، بما يعادل حوالي ( 2.58) مليار أوقية جديدة، على أن يسدد خلال 30 سنة تتضمن فترة سماح مدتها 4 سنوات، وبفائدة سنوية قدرها (%3.75) على المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة، مع رسوم التزام بواقع (%0.25) سنوياً على جميع المبالغ غير المسحوبة من القرض.
أما فيما يتعلق بمشروع القانون المتعلق باتفاقية القرض المخصصة لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين موريتانيا ومالي وتنمية المحطات الشمسية المصاحبة، فبيّن معالي الوزير أن مشروع القانون يشكل جزءا من برنامج خط نقل الكهرباء عالي الجهد بطول إجمالي يبلغ 1189 كيلومتر يمتد داخل موريتانيا ويربط نواكشوط بالنعمة، بهدف توسيع شبكة النقل والتوزيع وربط المدن الكبرى من نواكشوط حتى النعمة، ثم ربطها بشبكة منظمة استثمار نهر السنغال بما يتيح التبادل الكهربائي مع مالي، كما يتضمن تزويد 150 قرية تقع على طول خط النقل بالكهرباء.
وبين أن التكلفة الإجمالية للبرنامج تقدر بنحو 816 مليون يورو بوصفه تمويلا متعدد المانحين من خلال تعبئة تمويلات من البنك الإفريقي للتنمية بمبلغ (202.700.000) وحدة حسابية بما يعادل نحو (247.900.000) يورو، ومن صندوق الأوبك للتنمية الدولية بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي بما يعادل نحو (36.800.000) يورو، ومن الوكالة الفرنسية للتنمية بمبلغ (64.000.000) يورو، ومن الرابطة الدولية للتنمية بمبلغ (118.800.000) يورو، ومن بنك الاستثمار الأوروبي بمبلغ (124.300.000) يورو.
وأضاف أن قرض الصندوق السعودي للتنمية موضوع مشروع القانون يبلغ (225.000.000) ريال سعودي بما يعادل (63.000.000) يورو أي نحو (2.263.000.000) أوقية جديدة، سيتم تسديده على مدى 20 سنة تتضمن 5 سنوات كفترة سماح، مع دفع تكلفة القرض بنسبة (٪2.5) من المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة.
وثمن السادة النواب في مداخلاتهم مشاريع القوانين المذكورة، متسائلين عن أسباب ارتفاع نسبة الفائدة لدى بعض الممولين لتصل إلى (3.5%) و (2.5%)، وعن أسباب بقاء أسعار الكهرباء مرتفعة في البلاد رغم رفع نسبة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقوي الوطني إلى حدود 50%.
وأكدوا أن الأولوية ينبغي أن تمنح لصيانة المنشآت القائمة وشبكات التوزيع، تفادياً لضياع كميات معتبرة من المياه بسبب التسربات التي تنتشر في الشوارع، مشددين على أن أي تمويلات إضافية ستظل محدودة الأثر ما لم تعالج هذه الاختلالات البنيوية.