الوزير الأول خلال عرض برنامج عمل الحكومة لسنة 2026: ترسيخ الأمن والاستقرار هدف استراتيجي سيادي
نواكشوط
قال معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، إن المحور الخامس من رؤية وبرنامج صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والذي ستتركز عليه جهود الحكومة خلال سنة 2026، يضع في صدارة الأولويات تعزيز قدرات وإمكانات بلادنا على ضمان وترسيخ الأمن والاستقرار، باعتباره هدفا استراتيجيا سياديا، وشرطا لا غنى عنه لتهيئة المناخ الملائم لتنفيذ الرؤية ومجمل السياسات والخطط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة.
وأضاف أنه، انطلاقا من هذا الإدراك العميق لمركزية الأمن في البناء الوطني، تعتزم الحكومة بذل كل الجهود وتسخير الإمكانات المتاحة، دون تردد أو تقصير، لتحقيق هذا الهدف وترسيخ هذا الشرط، متوكلة في ذلك على الله أولا، ثم على ما تتحلى به القوات المسلحة وقوات الأمن من مهنية عالية، وروح وطنية صادقة، وبسالة في الميدان، واستعداد دائم للتضحية، وبهذه المناسبة، وجه لهم تحية إجلال وإكبار، وتقدير وامتنان، نظير ما يقدمونه من تضحيات جسام في سبيل أمن الوطن واستقراره.
وأكد معالي الوزير الأول أن الحكومة ستواصل العمل على الترجمة الفعلية والشاملة لمختلف أبعاد الاستراتيجية الأمنية المندمجة، تثبيتا لما تحقق من مكاسب معتبرة، واستفادة واعية من التجارب السابقة، واستعدادا واستباقا لمواجهة ما قد يستجد من تحديات أمنية داخلية أو خارجية.
وقال إن الجهود، ووفق إرادة ورؤية صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ستتواصل بل وستتعزز من أجل الرفع من القدرات البشرية والعملياتية واللوجستية والقتالية للقوات المسلحة وقوات الأمن، بما يضمن جاهزيتها وفاعليتها في أداء مهامها السيادية.
وأوضح أنه، بالتوازي مع ذلك، ستولي الحكومة اهتماما خاصا بتحسين الظروف المادية والمعنوية للأفراد العاملين والمتقاعدين، وأولاد الشهداء، كما ستعمل على تطوير وتعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة لهم.
وفي إطار أولويات الجهد الأمني لسنة 2026، بين معالي الوزير الأول أن ملف مكافحة الهجرة غير النظامية، وشبكات التهريب، والجريمة المنظمة، ستظل في صدارة الاهتمام، وذلك من خلال التطبيق الصارم للقوانين ذات الصلة، وتعبئة كافة الآليات الفنية والأمنية المتاحة، والاستخدام الأمثل لكل ما تتيحه التقنيات الجديدة وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، وتكثيف تبادل المعلومات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يكفل مواجهة فعالة وحازمة لهذه الظواهر وحماية أمن البلاد واستقرارها.