أشرف الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة تشاورية للمصادقة على وثيقة مشروع “إنشاء نظام وطني للرصد والإنذار المبكر من أجل تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية في موريتانيا”، وذلك ضمن أنشطة المرصد الوطني للبيئة والساحل.
وأوضح الأمين العام للوزارة، في كلمة له بالمناسبة، أن هذه الورشة تشكل محطة مهمة للتشاور وتبادل الآراء حول مشروع استراتيجي يندرج ضمن سياق وطني ودولي خاص، يتزامن مع اقتراب استحقاق أهداف التنمية المستدامة، وما يرافق ذلك من تحديات كبرى تتطلب تكثيف الجهود المشتركة على مختلف المستويات.
وأضاف أن قطاع البيئة والتنمية المستدامة شرع في إعداد خطة العمل الخمسية للفترة (2026 – 2030)، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في أفق 2030، وبما ينسجم مع الخطة الثالثة لاستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الحكامة البيئية.
وأكد أن إنشاء المرصد الوطني للبيئة والساحل يمثل خطوة نوعية في مجال الرصد البيئي وجمع وتحليل ونشر البيانات ذات الصلة، مبرزا أن المرسوم رقم 2023-141 الصادر بتاريخ 27 أكتوبر 2023 حدد مهام هذا المرصد وأطر عمله.
وأشار إلى العناية التي أولتها السلطات العليا لهذا الصرح، من خلال تدشين مقره وإطلاق أعماله بإشراف من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو ما يعكس الأهمية التي تحظى بها قضايا البيئة في السياسات العمومية.
وأوضح أن المرصد بات اليوم أداة استراتيجية للرصد والتحليل والاستشراف، ومنصة وطنية مرجعية في خدمة الدولة والجماعات المحلية والقطاع الخاص، إضافة إلى البحث العلمي، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات الدقيقة وتشجيع الاستثمار المسؤول.
وفيما يتعلق بمشروع النظام الوطني للرصد والإنذار المبكر، أكد أنه يمثل أداة أساسية لتعزيز الجاهزية الاستباقية لمواجهة الكوارث والأزمات المرتبطة بالتغيرات المناخية، من خلال مقاربة تقوم على استشراف المخاطر وتحسين آليات التخطيط والتدخل على المستوى الوطني.
وبدوره استعرض المدير العام للمرصد الوطني للبيئة والساحل السيد محمد يحي ولد أفضل في كلمته أهداف الورشة ومضمون وثيقة مشروع الإنذار المبكر، ودوره في تعزيز قدرة البلاد على التكيف مع التغيرات المناخية.
كمل قدم عرضا حول مهام المرصد والآمال المعلقة عليه في مجال رصد وجمع البيانات والمعلومات البيئية في الوسط الشاطئي ضمن مقاربة تشاركية.
ومن جانبه، نبه المكلف بمشروع الإنذار المبكر بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية والصناعة السيد يونروي زهو، إلى أهمية هذه الورشة والمواضيع المدرجة ضمن جدول أعمالها، مؤكدا جاهزية المنظمة لمواكبة موريتانيا في هذا المسار.
جرى حفل الافتتاح بحضور عدد من أطر القطاعات المعنية.