اختتم مساء اليوم الخميس بانواكشوط الغربية أعمال ورشة للمصادقة على مشروع مسودة قانون الاجراءات المدنية والتجارية والإدارية، تحت إشراف مستشار وزير العدل المكلف بالتعاون والمتابعة والتقييم السيد أعمر ولد القاسم.
وفي كلمة له بالمناسبة، قال المستشار إن هذه الورشة شكلت فضاء علميا ومهنيا مثمرا، تبادل فيه السادة القضاة، والمحامون، والخبراء، وممثلو القطاعات المعنية، الآراء والتجارب، وأسهموا بملاحظاتهم القيمة واقتراحاتهم الوجيهة في إغناء المشروع وجعله أكثر انسجاما مع متطلبات العدالة الناجزة، وضمانات المحاكمة العادلة، ومتطلبات الأمن القانوني والقضائي.
واعتبر أن “مشروع هذا القانون لا يقتصر فقط على تنظيم الإجراءات، بل يؤسس لثقافة قضائية حديثة، تقوم على تبسيط المساطر، وتسريع البت في القضايا، وتعزيز حقوق المتقاضين، وتحقيق التوازن بين الفعالية الإجرائية وصيانة الحقوق والحريات، وهو ما يشكل ركيزة أساسية لجاذبية الاستثمار، واستقرار المعاملات، وترسيخ الثقة في القضاء”.
وأكد مستشار الوزير على أن ما تم التوصل إليه اليوم يشكل خطوة مهمة في مسار إصلاح العدالة، ومسؤولية جماعية تقتضي مواصلة العمل، سواء في مرحلة الصياغة النهائية أو في مواكبة تطبيق هذا القانون مستقبلا، بما يضمن تنزيله السليم وتحقيق غاياته المنشودة.
وخلال ثلاثة أيام توزع المشاركون في الورشة على ثلاث مجموعات باستفاضة مشروع المسودة مادة مادة، مقدمة ملاحظاتها، واقتراحاتها، وقد سلمت كل مجموعة تقريرها إلى الخبراء الذين سيعكفون بدورهم على صياغة تقرير نهائي يتم رفعه إلى معالي وزير العدل.
وشارك في أعمال الورشة ممثلون عن: القضاة، وكتاب الضبط والمحامين، والعدول المنفذين والخبراء والموثقين.