AMI

وزير الشؤون الاقتصادية يعقد اجتماعا مع بعض الشركاء لعرض خطة الطوارئ للاجئين لسنة 2026

نواكشوط

عقد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة في نواكشوط، اجتماعًا مع بعض الشركاء، خُصص لعرض خطة الطوارئ للاجئين لسنة 2026، واستعراض نتائج خطة سنة 2025.

وتم خلال عرض حصيلة خطة 2025 تقديم الدعم لأكثر من 471 ألف شخص من اللاجئين والعائدين والسكان المضيفين، وذلك من خلال مقاربة متعددة الأبعاد شملت الأمن الغذائي، والمياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والحماية، وسبل العيش.

وقدِّرت الاحتياجات المالية الإجمالية لخطة 2025 بنحو 152.2 مليون دولار أمريكي، ساهم في تعبئتها 15 شريكًا، ووجِّهت غالبيتها نحو مجالات الأمن الغذائي، والتحويلات النقدية، والمياه، والصحة، والحماية.

وتأتي خطة الطوارئ للاجئين لسنة 2026 لتعزيز هذا التوجه، من خلال اعتماد منطق الاستباق والتوقع، بما يسمح بتهيئة المؤسسات الوطنية والشركاء لمواجهة أي تدفقات محتملة جديدة، وتقليص آجال الاستجابة، والحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية على مناطق الاستقبال.

وترتكز هذه الخطة على ثلاثة محاور رئيسية، هي:ضمان استجابة إنسانية سريعة ومنسقة في حال حدوث تدفقات كبيرة، لتغطية الاحتياجات الأساسية في مجالات الحماية، والغذاء، والمياه، والصحة، والمأوى وتعزيز صمود وتمكين اللاجئين والمجتمعات المضيفة، من خلال تحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، ودعم سبل العيش، وترسيخ التماسك الاجتماعي وتحسين الحكامة والتنسيق، ومواءمة التدخلات الإنسانية مع الأولويات الوطنية للتنمية.

وقال معالي الوزير، في كلمة له بالمناسبة، إن برنامج التنمية المحلية الموجهة للاجئين والسكان المضيفين يكتسي أهمية خاصة، لما يعكسه من إرادة حكومية لتجاوز المقاربة الإنسانية البحتة، واعتماد رؤية تقوم على تنمية جهوية شاملة ومستدامة، منسجمة مع توجهات استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك.

وأوضح أن هذه الرؤية تندرج ضمن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الذي يضع العدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق، وحماية الفئات الهشة في صلب السياسات العمومية، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على الصمود، والاستقرار، والتنمية البشرية.

وأكد أن العناية التي توليها موريتانيا لملف اللاجئين شكلت دافعًا للحضور والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة الدولية المعنية بهذه القضية، مذكرًا بمشاركة البلاد في الدورة الثانية للمنتدى العالمي للاجئين بجنيف، الذي يهدف إلى تعزيز التنفيذ الفعلي للأهداف المحددة في الميثاق العالمي للاجئين.

وشدد معالي الوزير على التزام موريتانيا بمواصلة إدارة ملف اللاجئين بطريقة مسؤولة وتضامنية ومستدامة، بما ينسجم مع أولوياتها الميزانوية، واستراتيجياتها الوطنية للتنمية، ومتطلبات السلم والاستقرار الإقليمي، داعيًا كافة الشركاء إلى مواصلة الدعم، حتى تظل الاستجابة لحالات النزوح القسري رافعةً للصمود، والتماسك الاجتماعي، والسلام، لفائدة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

ومن جانبها، قالت منسقة برامج الأمم المتحدة لدى موريتانيا، السيدة ليلى بيترس يحي، إن قدومها إلى موريتانيا سنة 2022 تزامن مع احتضان مخيم امبره لحوالي 80 ألف لاجئ، من بينهم نحو 9 آلاف يعيشون داخل المخيم، مشيرة إلى أن آخر إحصاء أظهر وجود أكثر من 300 ألف لاجئ، يعيش 120 ألفًا منهم داخل المخيم، بينما يقيم 180 ألفًا خارجه.

وأضافت أن هذا التطور يعكس كثافة موجات النزوح القادمة من مالي، مبرزة دور النظام المستديم المعتمد من طرف السلطات الموريتانية والمجتمعات المحلية في التعامل مع هذه الوضعية.

وأوضحت أن هذه الموجات زادت الضغط على الخدمات الأساسية والبنية التحتية المحلية ووسائل العيش لدى المجتمعات المضيفة، خاصة في البلديات الريفية الهشة أصلًا، مؤكدة أن أكثر من 80% من اللاجئين الجدد هم من النساء والأطفال في وضعية هشة، تتطلب حلولًا ملائمة في مجال الحماية، عبر توفير التعليم والصحة.

وتحتضن موريتانيا ما يزيد على 300 ألف لاجئ وطالب لجوء، غالبيتهم من الماليين، يتركز وجودهم أساسًا في ولاية الحوض الشرقي، داخل مخيم امبره أو في أكثر من 70 تجمعًا سكانيًا مستضيفًا، إضافة إلى ما يناهز 200 ألف نسمة من سكان التجمعات المضيفة المتأثرين مباشرة بهذه الوضعية، مما يستدعي استجابة استباقية، منسقة ومستدامة، تقوم على التكامل بين العمل الإنساني، وتعزيز الصمود، والتنمية.

وجرى الاجتماع بحضور معالي مفوضة الأمن الغذائي، والأمين العام لوزارة الداخلية واللامركزية والتنمية المحلية، ومدير الاستراتيجيات والسياسات التنموية بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في موريتانيا، وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد