أوضح السيد الحسن ولد الطالب، المندوب الجهوي للزراعة والسيادة الغذائية بولاية إينشيري، وكالة، أن المندوبية ركزت في الفترة الأخيرة على خطوات عملية وقريبة من واقع المزارعين، خاصة في مجال الخضروات من خلال مواكبة المزارعين ميدانيا عبر الإرشاد الزراعي، وتشجيعهم على تنويع الخضروات، وتحسين طرق الزراعة، وتوفير كميات من البذور المحسنة والأسمدة حسب الإمكانيات المتاحة.
وأضاف في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء أن هذه الإجراءات شملت كذلك توزيع كميات من السياج، وتحسين استغلال مياه الري الموجودة، إضافة إلى التنسيق مع السلطات والبرامج الوطنية لإدماج الولاية في مشاريع دعم الإنتاج الزراعي، مشيرا إلى أن الهدف من كل هذه الإجراءات هو رفع الإنتاج المحلي من الخضروات، وتحسين دخل المزارعين، وتقليل الاعتماد على الخضروات القادمة من خارج الولاية، رغم صعوبة الظروف المناخية وقلة الموارد.
واستعرض بعض الإجراءات التي قامت بها وزارة الزراعة والسيادة الغدائية في المجال الزراعي على مستوى الولاية والتي شملت تحضير الموسم الزراعي بشقيه المروي والمطري، وتوعية المزارعين، وتوفير كل الإمكانيات المتاحة من أجل إنجاح الحملة الزراعية الحالية في مجال الخضروات والحبوب عبر تنفيذ جملة من البرامج كترميم السدود والحواجز الرملية، وتوفير المدخلات الزراعية والبذور، والآليات الزراعية، والمبيدات الحشرية، وتوفير طاقم للإرشاد الزراعي.
وأشار إلى أن المزارع في إينشيري لديه إرادة حقيقية للعمل والإنتاج مما يتطلب دعمه بزيادة كميات السياج الموجهة للولاية لحماية الحقول، وتأمين مياه الري، وتوفير مدخلات جيدة وفي الوقت المناسب، ومرافقة فنية قريبة من الميدان، منبها إلى أن هذه الإجراءات ستساهم بشكل أساسي في تعزيز أداء القطاع الزراعي في الولاية وخاصة في مجال زراعة الخضروات.
وأبرز من التقاهم مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء من المزارعين أهمية الإقبال على القطاع الزراعي للمساهمة في تحقيق الخطط والبرامج التي وضعتها الحكومة لتحقيق السيادة الغذائية، مشيرين إلى الإمكانيات الزراعية التي تتوفر عليها الولاية والتحديات المطروحة على المزارعين فيها.
وفي هذا الإطار أشار المزارع أحمد ولد اعْبين، إلى أهمية الإقبال على الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي، وتزويد السوق المحلية باحتياجاتها من الخضروات بأسعار مناسبة، مع المساهمة في تحقيق مردود اقتصادي يسهم في إنعاش الدورة الاقتصادية للبلد، مشيرا إلى أن العمل جار من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي في مجال الخضروات، رغم أن أغلب المزارع في المدينة تركز على النخيل والأعلاف.
وأوضح أنه استجابة لتوجيهات الحكومة المتعلقة بالإقبال على الزراعة وضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي، باشر العمل في حديقته التي تضم واحة للنخيل، ومساحات لزراعة الخضروات، إضافة إلى بعض الأشجار المثمرة، مشيرا إلى أن المزارع في الولاية تشكل مصدر دخل لملاكها، وللعمال البسطاء الذين يعملون فيها، سواء في استصلاح التربة أو غرس الأشجار أو غيرها من الأعمال التي تتطلب أيادي عاملة مساعدة.
وأشار إلى أن الزراعة المروية في مدينة أكجوجت تواجه تحديات تتعلق أساسا بقلة السياج وعدم وجود مصادر دائمة للمياه، داعيا الشباب والمواطنين إلى نبذ الكسل والمساهمة في هذه الهبة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، من خلال التوجه نحو الزراعة بشقيها المطري والمروي، لسد احتياجاتهم وبيع الفائض في السوق المحلي.
أما السيدة صباح بنت سيد أحمد، فقد أوضحت أن الولاية تتميز بتوفر أراض خصبة إلا أن بعض التحديات التي تواجه المزارعين تحد من انتاجيتهم، مبرزة ضرورة التغلب على نقص المياه والسياج، وتوفير الإرشاد الزراعي، لتحسين الإنتاج الزراعي في الولاية.
وقالت إن مزرعتها التي تبلغ مساحتها 300 متر مربع، تضم واحة للنخيل وبعض الخضروات التي تباع في السوق المحلي، مشيرة إلى أن تطوير الإنتاج الزراعي في الولاية يتطلب المواكبة، وتوفير السياج والمياه عبر حفر المزيد من الآبار الارتوازية وربطها بشبكات تزويد المزارع بالمياه.
أجرى المقابلة: محمد ولد الكوري
