AMI

المندوب الجهوي لوزارة البيئة في كوركل: تم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الغطاء النباتي

كيهيدي

أوضح المندوب الجهوي لوزارة البيئة والتنمية المستدامة على مستوى ولاية كوركل، السيد عبد الله حمدي عبد السلام، أن الولاية تتوفر على مختلف المعطيات البيئية من تنوع بيولوجي، وغطاء نباتي كثيف ومتنوع، وأودية كبرى ونقاط مياه عديدة، فضلا عن المناطق الرطبة نظرا لكونها تقع على ضفاف نهر السنغال.

وأضاف في مقابلة مع مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء أن الولاية تزخر بأنواع نباتية مميزة، خصوصا في منطقة العطف، من بينها الأشجار الموريتانية الأصلية المعروفة محليا ب”سانغو”، و”آدرس”، و”تيكفيت”، وهو ما يمنح كوركل تميزا بيئيا عن باقي ولايات البلاد.

وحول أبرز التحديات البيئية، أوضح المندوب الجهوي، أن التأثيرات البشرية تفوق في كثير من الأحيان التأثيرات الطبيعية، مشيرا إلى القطع الجائر للأشجار وتدهور الغطاء النباتي نتيجة اعتماد بعض المنمين على الأشجار كأعلاف احتياطية، إضافة إلى ظاهرة إنتاج الفحم خاصة في منطقة العطف التي تعد منطقة بيئية ورعوية تستقبل أعدادا كبيرة من الحيوانات من داخل الولاية وخارجها.

وقال إن المندوبية اتخذت بالتعاون مع السلطات الإدارية جملة من الإجراءات لحماية الغطاء النباتي من بينها تشكيل فرق دائمة لمراقبة المواقع الحساسة خاصة منطقة العطف التي تبلغ مساحتها 5850 كلم مربع، وتكثيف الحملات التحسيسية، وإنشاء شبكة وقائية لمكافحة الحرائق في إطار السياسة المتبعة من طرف وزارة البيئة والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أنه ومن أجل منع الاحتكاكات بين المنمين والمزارعين تم تشخيص الوضع البيئي والزراعي بالولاية، وتحديد المساحات التي تتطلب السياج، والشروع في فصل الأراضي الزراعية عن الرعوية، حيث تم إنجاز جزء معتبر من هذه العملية، والعمل جار على استكمالها، مع الاعتماد على قاعدة بيانات تسهل الوصول إلى المعلومات الضرورية.

ونبه إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة التصرفات المسببة للحرائق، شملت فرض غرامات مالية، وإحالة المتسببين فيها إلى العدالة، مشيرا إلى أن المندوبية نفذت في هذا الإطار حملات تحسيس شاملة في مختلف مناطق الولاية ركزت على توعية المواطنين حول أهمية المحافظة على الغطاء النباتي والبيئة بصيفة عامة، وتشكيل 172 لجنة بيئية وتفعيل لجنتين جهويتين، كما تم تنفيذ برنامج حماية المراعي الذي تشرف عليه الوزارة والذي تم في إطاره شق طرق ميكانيكية وأخرى يدوية تقليدية، إلى جانب اختيار خمس منظمات محلية لمتابعة الخطوط اليدوية وتكثيف الجهود التحسيسية ميدانيا.

وأشار إلى أنه وعلى الرغم من كل الإجراءات المتخذة لحماية الغطاء النباتي، فقد سجلت حرائق، يعود بعضها إلى ممارسات بعض الرعاة، وكذلك المزارعين الذين يلجؤون إلى حرق الغطاء النباتي لتنظيف المزارع مما يؤدي إلى خروج النيران عن السيطرة والتسبب في اضرار جسيمة للبيئة.

أجرت المقابلة: عيشانه زيني أحمد المختار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد