أشرف مدير ديوان والي الحوض الشرقي، السيد سيدي محمد ولد محمد عبد الله، اليوم الاثنين بمدينة النعمة، على توزيع تمويلات ومعدات ميكانيكية وتقنية لصالح 30 شابا وشابة من أبناء الولاية، وذلك في إطار مشروع “تعزيز النموذج الموريتاني للوقاية من التطرف العنيف ودعم صمود البلديات “جي سيرف” (G-SERVE)، بالتعاون مع منظمة “إيكوديف” (Ecodev).
يأتي هذا الدعم عقب دورة تكوينية مكثفة استمرت ثلاثة أشهر، وتوزيع مبالغ مالية ومعدات لوجستية متنوعة، من بينها تجهيزات متكاملة لصالونات تجميل لفائدة الشابات، إلى جانب أجهزة كهربائية ومعدات بناء حديثة لفائدة الشباب، بهدف مساعدتهم في إطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مدير ديوان الوالي أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مشيرا إلى أن تمكين الشباب يشكل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانحراف والتطرف.
من جانبه، ثمن العمدة المساعد لبلدية النعمة السالك ولد محمد فال، جهود المنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين، مبرزا أن هذه التدخلات الميدانية ستساعد في الحد من البطالة، وخلق فرص عمل للشباب في مهن يحتاجها السوق المحلي.
وفي السياق ذاته، حث ممثل اللجنة الآلية الوطنية لمحاربة التطرف السيد المصطفى ولد يمبابه المستفيدين على استغلال هذه الفرصة بالشكل الأمثل، مؤكدا أن الاستثمار في الذات وتطوير المشاريع الصغيرة هو السبيل الأمثل لتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، داعيا إياهم إلى السعي الدائم لتطوير مهاراتهم والارتقاء بمشاريعهم نحو الأفضل.
بدوره، دعا ممثل منظمة “إيكوديف” السيد باي عمر انياس الشباب المستفيدين إلى التحلي بالمسؤولية في تسيير هذه التمويلات، مؤكدا على ضرورة “حسن استغلال المعدات والتمويلات سبيلا إلى الإسهام الفعال في تحريك عجلة التنمية المحلية” وضمان ديمومة هذه المشاريع لتكون نماذج نجاح ملهمة في المنطقة.
يُذكر أن مشروع “جي سيرف” يعمل بالتنسيق مع السلطات الموريتانية ومنظمات المجتمع المدني على تعزيز قدرات البلديات والمجتمعات المحلية، من خلال مقاربة تدمج بين الدعم الاقتصادي والتوعية الفكرية، لضمان صمود السكان أمام تحديات التطرف العنيف في المناطق الحدودية والأكثر احتياجا.