نظمت مدرسة تكوين المعلمين بنواكشوط، صباح اليوم الثلاثاء، يوما مفتوحا للتعريف بالمؤسسة، والاطلاع على ما تم القيام به في إطار إصلاح منظومة التكوين، إضافة إلى إطلاق الموقع الإلكتروني للمدرسة.
وتضمن الحدث تظاهرة للاطلاع على جاهزية المدرسة بعد انتهاء عملية الاكتتاب واستقبال أكثر من 300 مدرس، والوقوف على التوسعة التي شهدتها في مجال البناء لزيادة طاقتها الاستيعابية.
وخلال إشرافه على فعاليات هذا اليوم المفتوح، تجول الأمين العام لوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيد يحيى بوب طالب، في مختلف أجنحة المدرسة، واطلع على التحسينات التي طرأت عليها من بنى تحتية وتربوية.
وأوضح السيد الأمين العام، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن الزيارة مكنت من الاطلاع على ما تم إنجازه بهذه المدرسة التي ظلت رائدة في مجال التربية والتعليم، مضيفا أنها تعد أول مؤسسة للتكوين الأولي في الوطن، ولها تجربة واسعة في المجال التربوي.
ونوه بالإنجازات التي تحققت في المدرسة على كافة الأصعدة، وخاصة في المجال التكويني والعلمي والثقافي والرياضي.
وقال إن الإصلاح التربوي الذي تعكف الحكومة على تنفيذه، تجسيدا لتعهدات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يسعى إلى تأهيل المعلم وتمهينه للقيام بمهامه بنجاعة وفاعلية، لضمان تربية الطفل الموريتاني على أساس قيم المجتمع الدينية والوطنية، وإكسابه ما يتطلبه العصر من مهارات، في احترام تام لمبادئ الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص.
وأكد أن إصلاح مدارس تكوين المعلمين يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإصلاح المنظومة التربوية، الذي يتقدم العمل فيه منذ عدة سنوات.
وتميز الحفل بتقديم عرض مصور من طرف المدير العام للمدرسة، السيد محمد الأمين ولد محمد عبد الله ولد البان، حول مسيرتها العلمية على مدى أكثر من ستة عقود، ظلت خلالها المدرسة تمد الدولة بالمدرسين ذوي الكفاءات العالية الذين قامت الدولة على أكتافهم.
وقال إن المدرسة شهدت تطورا وتوسعا في شكلها ومضمونها، حيث استفادت من العصرنة والرقمنة التي تنتهجها الدولة حاليا، فأصبحت تتوفر على موقع إلكتروني يحتوي على كافة المعطيات والمعلومات المتعلقة بمدارس تكوين المعلمين والطلبة والمدرسين، ويشكل ذاكرة للبلد في المجال التربوي، فضلا عن توفر كل مكون على جهاز حاسوب لتوظيفه في مجال عمله، بما يضمن استفادة التلامذة المدرسين من مستجدات العصرنة والرقمنة التي تشهدها المؤسسة.
وأشار إلى أن مدارس تكوين المعلمين تعد الركيزة الأساسية للعملية التربوية، نظرا لدورها في تكوين المدرسين ومدهم بالخبرات اللازمة لمزاولة مهنة التعليم التي شرفها الله عبر العصور، مما يتطلب العناية بالمدرس وتأهيله لأداء مهمته بنجاح.
وتعاقب على منصة العرض عدد من مسؤولي القطاعات بالمؤسسة، حيث قدم كل منهم عرضا في مجال تخصصه وما شهده من تطوير وتنوع في العطاء، انسجاما مع التطور الذي ميز عمل المؤسسة في السنوات الأخيرة.