تم اليوم الثلاثاء بجامعة نواكشوط إطلاق يوم تحسيسي منظم من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع مندوبية الاتحاد الأوروبي في موريتانيا حول مشروع “إيراسموس” للتبادل العلمي، والهادف إلى دعم حركية الطلاب والأساتذة والإداريين والتحسين من حكامة مؤسسات التعليم العالي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي السيد، محمد ولد ابلال على أهمية هذا النشاط لكونه يجمع نخبة من الفاعلين الأكاديميين والإداريين والخبراء، في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين مؤسسات التعليم العالي.
وقال إن تنظيم هذا اللقاء يعكس حرص الوزارة الدائم على دعم الانفتاح الأكاديمي وتثمين الشراكات العلمية مع مختلف المؤسسات الجامعية الأوروبية والدولية في سبيل الارتقاء بجودة التكوين الجامعي وتحسين أداء منظومتنا الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي تطبيقا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى الرفع من مستوى التعليم العالي وعصرنته والتحسين من نوعيته لمواكبة مستجدات العصر، مضيفا أن هذا الاهتمام جسدته حكومة معالى الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي من خلال إنشاء العديد من مؤسسات التعليم العالي على المستوى المركزي والجهوي.
وأوضح الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن برنامج إيراسموس أصبح اليوم ركيزة أساسية في تطوير القدرات المؤسسية والأكاديمية، إذ يتيح فرصا واعدة للتبادل الطلابي، وتكوين الإطارات، وتنمية الكفاءات والمشاركة في مشاريع التعاون العلمي والبحث التطبيقي، مما يسهم في بناء مؤسسات تعليمية منفتحة، متفاعلة ومندمجة في محيطها الإقليمي والدولي.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعمل من خلال مختلف الهياكل والآليات على مرافقة الجامعات ومؤسسات البحث الوطنية لتوسيع مشاركتها في هذا البرنامج، وتثمين المكاسب المتحصل عليها، بما يضمن نقلا فعالا للمعرفة والتكنولوجيا، واندماجا أعمق في فضاء التعليم العالي الأوروبي والدولي.
وقدم الأمين العام شكره لكل من ساهم في تنظيم هذا اليوم التحسيسي وخاصة جامعة نواكشوط والاتحاد الأوروبي والخبراء والمشاركين.
وكان رئيس جامعة نواكشوط السيد، علي محمد سالم البخاري قد ألقى قبل ذلك كلمة ذكر فيها بمزايا هذا البرنامج الذي قال إنه يتيح لطلابنا إكمال جزء من دراستهم في الشركات الشريكة، مما يثري مهاراتهم اللغوية والثقافية ويعزز قابلية توظيفهم مستقبلا، مضيفا أنه يسمح للأساتذة والباحثين وللموظفين الإداريين والفنيين، بتبادل الموارد الثابتة والتعاون في مشاريع بحثية مشتركة والمشاركة في بناء مساحة أكاديمية أوروبية إفريقية قائمة على الجودة والتعاون والعمل على توفير فرص التنقل لتعزيز تبادل الخبرات في إدارة الجامعة والحوكمة والخدمات الطلابية، مما يساهم في تحديث مؤسسة الجامعة وتدويلها.
وأكد أن هذه الجلسة العلمية اليوم تسعى إلى تقديم مزيد من المعلومات حول برنامج إيراسموس وأولوياته والدعوات الجديدة لتقديم المقترحات التي أُطلقتها المنظمات والأساتذة والطلاب والموظفون الراغبون في فهم الفرص المتاحة مما يسمح للمشاركين بالاطلاع على جميع الفرص المتاحة وطرح الأسئلة.
ونبه رئيس جامعة نواكشوط إلى أن مستقبل الجامعات يعتمد على قدرتها على الانفتاح والتعلم والتفاعل والتعاون خارج الحدود الوطنية.
وأعرب عن امتنانه للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل، ولجميع الشركاء الذين يدعمون الجامعة في عملية التدويل.
وبدوره ثمن السيد ويم فاندنبرونيك، رئيس التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى موريتانيا مستوى التعاون القائم بين موريتانيا وهيئته في مختلف المجالات وخاصة التعليم العالي، مضيفا أن هذا النشاط الذي يستفيد منه الطلاب والأساتذة يشكل نموذجا حيا من نماذج هذا التعاون.
وأوضح أن هذا البرنامج ساهم بشكل كبير في جهود مؤسسات التعليم العالي الموريتانية الرامية إلى تدويل وتطوير شراكات دولية جديدة مع جامعات في أوروبا وأماكن أخرى.