نظمت الجمعية الموريتانية لمكافحة الأمراض الفيروسية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية اليوم الأحد فى قصر المؤتمرات فى انواكشوط يوما تحسيسيا حول الوقاية من مرض التهاب الكبد الفيروسي هو الرابع من نوعه الذى تنظمه الجمعية.
واكد الامين العام لوزارة الصحة السيد سيدى عالى ولد سيدى بوبكر، بالمناسبة ان موريتانيا ستخلد ابتداء من السنة القادمة يوم 19 مايو كيوم عالمي لالتهاب الكبد “ب” مرحبا بكافة الجهود الخيرة في مجال مكافحة هذا المرض والتخفيف من وطأته على المواطنين.
واضاف ان هذا الداء يعتبر من اخطر الأمراض الفيروسية التى يعاني منها العالم بسبب نسبة الامراض والوفيات التي يتسبب فيها وأيضا بسبب كونه يشكل عائقا أمام التنمية والتقدم.
وقال الامين العام ان موريتانيا وعت مبكرا ما للوقاية من دور في هذاالمجال، حيث بادرت إلى إدخال لقاح التهاب الكبد في البرنامج الموسع للتلقيح، كماأعدت سياسة لتأمين المعالجات عن طريق الكشف عن الفيروس خاصة في مجال نقل الدم وتصفيته.
وأشاد بمجهودات الجمعية الموريتانية لمكافحة الأمراض الفيروسية فى مجال تحسيس وتثقيف المواطنين وتقديم التجهيزات التشخيصية والمخبرية، فضلا عن تنظيم اللقاءات العلمية والتي يتم من خلالها تواصل الأطباء الموريتانيين مع زملائهم من أساتذة وباحثين دوليين مما يخلق مناخا علميا يعزز الخبرة الوطنية ويؤسس للشراكة وتبادل الخبرات ونقل المعارف.
واوضح رئيس الجمعية الموريتانية لمكافحة الأمراض الفيروسية الدكتور الب ولد ابراهيم من جهته ان هيئته وبالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية بادرت منذ خمس سنوات إلى المساهمة بشكل فعال في التخفيف من الآثار الإجتماعية والاٌقتصادية لذا المرض.
واستعرض بعض المحاور التى ارتكز عليها عمل الجمعية ومن بينها، حملات التوعية والتحسيس والتثقيف وترقية سلوك الوقاية، من خلال تخصيص يوم وطني للتحسيس
وتوزيع آلاف المطويات والملصقات حول الوقاية والتوعية حول مخاطر المرض.
وقال ان الجمعية عملت على تشجيع تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة محليا حيث دأبت على جلب خبراء متخصصين سنويا فضلا عن أحدث أجهزة التقصي في هذا المجال.
واشار الى ان جهود الجمعية اسفرت عن توقيع اتفاق شراكة بين وزراء الصحة والوكالة الفرنسية للبحوث الصحية في مجال الدراسة الوبائية الجزيئية لفيروس الكبد (ب ود) في بلادنا، كما تنظم منذ يوم اجمعة الماضي بالتعاون مع اطباء جاؤوا من فرنسا والجزائر معاينات وكشفا مجانيا عن التهابات الكبد.
وتشير تقديرات هذه الجمعية الى وجود حوالي خمسمائة الف مصاب فى موريتانيا و3500 وفاة سنويا جراء هذا المرض، فى حين تشير أرقام المنظمة العالمية للصحة الي إصابة ما يزيد على 500 مليون شخص حول العالم بفيروس التهاب الكبد الوبائي (ب، وسي) وأن
ما يربو على مليون إنسان يموتون سنويا بسبب هذا الفيروس أو بسبب اختلاطاته والتي من أخطرها سرطان الكبد وأنواع القصور الكبدي.
وتأتي إفريقيا جنوب الصحراء في مقدمة مناطق العالم من حيث انتشار هذا الوباء حيث تحتل الترتيب الأول عالميا من حيث نسبة الإصابة بالفيروس، كما يساهم الجهل بطرق انتقال هذا الفيروس وسبل الوقاية منه، في تفشي هذا المرض وخاصة في الأوساط الفقيرة والمهمشة، اضافة الى نقص التحسيس والتوعية، وقلة الإمكانات التشخيصية والعلاجية محليا.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي