AMI

رئيس الدولة:”لسنا معنيين بأنشطة الرئيس السابق وتصريحاته وكذلك ما يعرف بالجبهة ما لم يحصل اخلال بالامن”

بسم الله الرحمن الرحيم، كما تعلمون جئنا هنا في زيارة لولاية الترارزة، ومدينة روصو، حيث تمكنا من زيارة بعض المناطق مثل المستشفى الجهوي وحي من أحياء الصفيح وكذا محطة البحث الزراعي التابعة للهيئة العربية للانماء والاستثمار الزراعي، ومركز ايواء المواطنين الموريتانيين العائدين من السينغال المعروف بمركز ثانوية روصو ونقاط أخرى.وقد أجرينا في سياق هذه الزيارة لقاءات مع النواب والشيوخ والعمد بولاية الترارزة.وأود بهذه المناسبة أن استمع وأرد على أسئلة الصحافة.وفي رده على سؤال يتعلق بالترشح للرئاسة وآخر باصلاح وتنظيم الصحافة وبحل مشكلة الطينطان، قال رئيس الدولة ان ترشح الضباط وبعضهم أعضاءالمجلس الاعلى للدولة ليس مطروحا الان، وهذا الشأن من بين أمور أخرى تتعلق بمشاكل الديموقراطية في البلاد نعكف على الحسم فيها عبر المنتديات العامة للديموقراطية، حيث سيناقش ذلك من طرف الشعب الموريتاني بمختلف فئاته وممثليه وشخصياته التقليدية والدينية في مختلف الولايات، والمجلس الاعلى للدولة ملزم أخلاقيا دون ارغام بالطبع بتنفيذ ما ستسفر عنه هذه المنتديات باعتبارها ارادة نابعة من الشعب الموريتاني سواء تعلق الامر بتنظيم انتخابات في ظرف أسبوع مثلا أوسنة ومهما كان التصور المتعلق بالأهلية للترشح للرئاسة او بمنع العسكريين اوغيرهم من الذين سبق ان تولوا شؤون البلاد في السابق وأفسدوها مثلا من الترشح، فيجب على الجميع ان يتحلى بالانصاف في هذا الشأن تماما مثل المؤسسة العسكرية التي ستكون عند ارادة الشعب الموريتاني.أود ان أؤكد هنا ان المسألة منوطة بالشعب أولا وأخيرا ودور الجيش فيها مقتصر على خدمتكم وتأمين البلد في هذه المرحلة”.وأكد رئيس الدولة بشأن المبعدين “أن هؤلاء الذين كانوا لاجئين في السينغال سمح لهم بالرجوع الى موريتانيا دون تغيير الوضعية التي كانوا فيها ويمكن القول ان أوضاعهم تردت بعد عودتهم، حيث لايتوفرون على أدنى مقومات الحياة في مراكز الايواء وهو ما يجب ان لايرضاه لهم وطنهم، وعليهم ايضا ان يسهموا في تحسين اوضاعهم، وعلى الدولة ان تتعاون معهم ومع الشعب من أجل ان يكون الجميع في وضع لائق يضمن حياة كريمة لهم كأخوة ومواطنين وهو ما نحن بصدده ان شاء الله.وفيما يخص الطينطان فانا معني بايجاد حل لمشكلته حتى قبل السادس من أغسطس، وقمت بوساطات في هذا الشأن وبعد التغيير مباشرة عكفنا على تجسيد هذاالحل والمشكلة أساسا في الاطر والادارة الموريتانية وبط ء الاجراءات والتلاعب وتضييع الوقت.ونحن الان بصدد دراسة خطة بهذا الشان تم اعدادها قبل أسبوع، وسيتم تطبيقها باذن الله في العشرية الاولى من شهر دجمبر المقبل، وعلى كل حال نولي أهمية كبيرة لهذه المشكلة ولن ننساها ونعكف على ايجاد حل لها في أسرع وقت وتأجيلها من أخطاء الحكومة الماضية.وفيما يتعلق بالصحافة فهي مشكلة مثل الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني، والتعامل معها باسلوب اقصاء البعض سيزيد الطين بلة، وستعطى التعليمات للوزارة المكلفة بالاتصال لاعداد تصور في هذا الشأن وايجاد حلول للمشاكل في حدود القانون”.وفي رده على سؤال بشأن ملف الخطوط الجوية الموريتانية وامكانية متابعة المتورطين في نهب المال العام في البلاد قال رئيس الدولة” لايمكن لنا كمجلس أعلى للدولة وحكومة ان نتغاضى ونحن على علم عن الفساد لان المسؤولية تعنينا ، واذا كان السكوت عن هؤلاء قد حصل في السابق فهذا ما لم يعد ممكنا ، فنحن لم نأت للسطة للتآمر على الشعب.وأود ان أقول في هذا الصدد ان اي ملف بين يدي القضاء، مسؤولية هذا الاخير ولن نتدخل، ونحن لم نبحث عن هذا الملف ولسنا نحن الذين فتحناه وانما كان مطروحا أمام العدالة من طرف 400 عائلة موريتانية متضررة تطالب بحقوقها ولايتأتى ان تحصل عليها الا عن طريق حكم قضائي، اضافة الى الدولة التي هي متضررة كذلك وحتى من وصفوا ببعض الشركاء في الشركة الذين أفسدوها وجروها الى المصير المعروف.اذا كان هناك اي ملف فليس لدينا مانع من طرحه امام القضاء وليس هناك استهداف لاشخاص او مجموعات بعينها، واذا شاء القدر ان المعنيين بملف الخطوط الجوية الموريتانية مشتغلون بالسياسة، شأنهم في ذلك شأن المتهمين في صفقة الارز الفاسد في اطار ما وصف من طرف الرئيس السابق وحكومته بتخصيص مليارات لتخفيف آثار الجفاف عن المواطنين، فهل يعقل- يتساءل رئيس الدولة- ان يوجه ما يقارب المليار من هذا المبلغ في شكل مناقصة تشارك فيها ثلاث شركات يملكها نفس الشخص، وفوق ذلك عندما اعتذر مفوض الامن الغذائي آنذاك بحجة ان المبلغ غير متوفر لديه، عمدت الدولة وقتها الى صرفه قبل ان تصل حبة أرز واحدة الى المخازنہ فهذه اذن قضية مشبوهة وباطلة باعتراف المشتبه بهم انفسهم والمفوضة المساعدة للامن الغذائي وغيرها من الذين عاينوا هذا الارز، مع العلم بان هؤلاء،رغم ذلك أخذوا المبالغ ولم يسلموا الكمية المشتراة من الارز الفاسد الذي لايستطيع احد الانتفاع به او الاقتراب منه.وعلى من يدعي ان المسألة تصفية حسابات وينفي المسؤولية عن الوزير الاول السابق ان لاينسى ان القضية أجلى من الشمس وارية للعيان ، واذا تمكن المتهم من اثبات عكس ذلك فالقضاء هو المختص.صحيح ان المجلس هو الذي يتولى تسيير شؤون البلاد لكنه لم يأت لتكريس الديكتاتورية بل جاء لحماية الفصل بين السلطات وضمان السير المنتظم لعملها دون تدخل، والسلطة القضائية هي المعنية بهذا الملف ومهما كان قرارها فليس لنا دخل في ذلك.أعرف ان ملفات الفساد في البلاد كثيرة ولا تخص الخطوط الموريتانية فحسب لكنني أود ان أؤكد ان ملف هذه المؤسسة كان بين يدي القضاء وتمت عرقلته لاسباب سياسية وبسبب تصرفات المعنيين بالامر وقتها.وهذا الملف متأت من أن شركة وطنية أفلسها وأغرقها أشخاص بالديون وهم الذين سيروها باسم الدولة وبصفتهم شركاء في نفس الوقت وهو ما جعلها في وضع يستعصي على الانقاذ ولم يقتصر افلاسها على الجوانب المادية وانما طال حتى مقرها الذي هو محجوز لدى بعض المصارف التابع لبعض الشركاء في المؤسسة”.وفي رده على سؤال يتعلق باعتبار البعض ان رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية السابق من أكبر رموز الفساد وفتح هذا الملف امام العدالة قال رئيس الدولة “انه لا أحد فوق القانون وان القضاء حر في فتح ما يشاء من الملفات والمجلس الاعلى للدولة حريص على حماية فصل السلطات وبالتالي عدم التدخل في سير العدالة”.وفي رده على سؤال يتعلق بملف المخدرات قال رئيس الدولة “ان ملف المخدرات ملف سبق ان تم فتحه في البلاد وأنا عضو في المجلس الوطني للامن سابقا ومن الضباط الذين بذلوا كل ما بوسعهم من أجل تحريك هذا الملف ومن اجل محاربة تعاطي وبيع المخدرات، وقد تطور هذا الملف وتم اعتقال العديد من المتهمين فيه وبقي الملف عالقا، لاسباب لاأعلمها ولم يصل الى علمي ان أشخاصا بعينهم كانوا سببا في ذلك.وقد اطلعت على كتابات صحفية في هذا الشأن لست متأكدا من صحتها، وليس عندنا مانع اذا وجدت أدلة من فتح هذا الملف أمام العدالة التي تمارس عملها بكل حرية ولن يكون المجلس الاعلى للدولة عائقا في وجه التحقيق، وأدعو العدالة اذا كان لديها أدلة الى فتح هذا الملف”.وفي رده على سؤال يتعلق بوضعية الرئيس السابق، قال رئيس الدولة “ان الموريتانيين جميعا يعرفون الرئيس السابق ويعرفون الطريقة والوسيلة التي أوصلته الى المكان الذي كان يطلق منه انه رئيس، وعندما وصل اليه تعرفون ما قام به والطريقة التي كان يدير بها الامور او تديرها بها المجموعة التي كانت تتخذه مطية لتخريب البلاد.والمحصلة في النهاية من فعل هؤلاء وليست من فعله هو، فبعد ان تم انتخابه بطريقة يمكن القول انها ديموقراطية وانا على يقين أنكم لستم مثل الاتحاد الافريقي والاوروبي، مواطنون موريتانيون شاركتم في تلك الاستحقاقات وغيرها وواكبتم كلما حصل.وعندما وصل الرئاسة بأغلبية وجدها أمامه ساندت برنامجه وناصرته تركها وراء ظهره ليكون مطية في يد آخرين لايعرفونه ولم يسعوا يوما لايصاله الى السلطة، مما جعل هذه الاغلبية تلجأبالطرق الديموقراطية الى خلق المشاكل للرئيس السابق وهم محقون في ذلك ديموقراطيا وأخلاقيا بعد ان تنكر لهم.وتم في هذا السياق تقديم ملتمس حجب الثقة عن الحكومة ومواجهته برفض الرئيس السابق لهذاالاجراءالديموقراطي، واللجوء الى التلاعب طالبا من وزيره الاول الاستقالة ليجدد له المأمورية في نهاية دورة برلمانية، وعين نفس الاشخاص وتعرفون ما احتوت عليه هذه الحكومة من رموز يعرف الجميع اثرهم في تكريس الفساد.انما دفع الاغلبية البرلمانية الى التحرك ومساندتنا لها هو ادراكنا ان البلد في ظل تصرفات الرئيس السابق آئل الى الخراب، وأملنا من وراء هذا التحرك تراجع الرئيس السابق وتبني النهج السليم الذي يخدم مصلحة البلد.ان مسؤولية فساد موريتانيا تعود الى أشخاص ومجموعات معروفة وقد سعى انقلاب 2005 الى الاصلاح وتغيير هذا الوضع، وتميزت المرحلة الانتقالية بوقوف هؤلاء أمام جهود الاصلاح وتعرفون ما حصل، حيث انتهت المرحلة الانتقالية برئيس منتخب عملنا معه من أجل تكريس الاصلاح وهو ما اصطدم بما ذكرت آنفا، اذ ليس من المعقول ان نعود الى مربع الصفر ويعيدنا الرئيس السابق الى ما قبل الثالث أغسطس، هذا ما لن نقبله.اننا لم نكن نسعى أبدا الى الانقلاب لحل هذه المشكلة وانما حلها بشكل ديموقراطي استنادا الى أغلبية برلمانية موجودة عمدت الى اتباع الاسلوب الديموقراطي لتصحيح المسار او عزل الرئيس بشكل دستوري.وقد واجههم الرئيس المخلوع بالاغراءات بالملايين ولدينا الملفات التي تؤكد ذلك، وتوقيعات الرئيس لمستندات باسماء بعض النواب والشيوخ، وبقيت معه مجموعة وهو شخصيا على علم انني وضعت يدي على الملف المتعلق بهذا الشأن، حيث وجهت أموال الدولة الى شراء الذمم وتدمير الديموقراطية بدل صرفها في المشاريع التي تنعكس على حياة المواطنين.وعندما فشل الرئيس السابق سياسيا عمد الى نقل الفشل الى القوات المسلحة وقوات الامن وحصل لنا علم باجراءاته في هذا الشأن قبل التغيير وقد اتصل بضباط عينهم رفضوا المشاركة في فساد البلاد وأحاطونا علما بنواياه، رافضين المسؤوليات التي تتعارض مع مصلحة البلاد.وعلى كل حال للرئيس السابق ان يتخيل ما يشاء من كونه رئيسا او ملكا فليس لدينا مانع ولا نعير اهتماما لذلك، فعليه ان يتنقل في مكانه كيف شاء ما دام لم يسبب أي اخلال بالامن فذلك خط أحمر، عليه ان لايتجاوزه هو ولاغيره وليس لدينا اعتراض في بقائه رئيسا افتراضيا دون المساس بأمن البلد الذي لن يسمح به لاي كان، فهو نفسه من تسبب في الوضع الذي أدى الى التغيير وهو من جعل نفسه في ما عقب ذلك ونحن من أخرجه من هذه الوضعية الى المكان الذي هو فيه اليوم ومع الزمن اذا تراجع بنفسه سنوصله الى مرحلة أخرى. ان الانقلابات التي شهدتها البلاد قبل 2005 الذي حصل من داخل القصر وتم التحكم فيه هي بسبب الفساد وممارسات المفسدين والديكتاتورية.ان المجلس الاعلى للدولة لا يريد مساندة المفسدين لانه على قناعة بانتفاء مصلحة الشعب والدولة فيهم، واحتسب في هذا الصدد ان ملفات الفساد لاتعرف الحدود ولن تتأتى عرقلتها او الوقوف في وجهها وسنلتزم باحترام العدالة في اصدار الاحكام في حق المجرمين الذين بددوا خيرات البلد ومقدراته”.وقال رئيس الدولة بشأن المنتديات العامة للديموقراطية” لسنا في عجلة من أمرنا وسيتم تنظيم هذه المنتديات وندعو الجميع مؤيدين للتغيير وغيرهم للمشاركة والدفاع عن مواقفهم في فضاء حر مفتوح يمكن الجميع من الاستماع الى بعضهم البعض دون اقصاء لاي كان”. وقال “نحن على قناعة بأهمية تسوية جميع أمورنا داخليا وبالتشاور بيننا جميعا فنحن من نعرف طبيعة هذه المشاكل والحلول الملائمة لها والتي تخدم المصلحة العامة وهذا ما قلناه لرئيس لجنة الاتحاد الافريقي وأطلعناه على ان موريتانيا بلد آمن ليس فيها مشاكل وما حصل هو شأن داخلي سيتغلب عليه الموريتانيون أنفسهم وهم على استعداد للتفاوض مع الجميع مواطنين وفاعلين وأحزاب سياسية ومجتمع مدني ومنتخبين من أجل تجاوز الوضع الراهن ولن نقبل املاءات الخارج”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد