عملت الحكومة خلال السنوات الست الماضية على اعتماد مقاربة لتشجيع قطاع التشغيل عبر التركيز على تزويد الطلاب بالمهارات اللازمة التي تساعدهم على ولوج سوق العمل من خلال تبني مبادرات تنموية هادفة.
وينفذ قطاع تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية خططا طموحة لتوفير فرص التشغيل من خلال اعتماد مجموعة من المشاريع الهادفة لمكافحة البطالة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ومواءمة المهن الحرة لحاجيات سوق العمل.
وللاطلاع على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الأخيرة في مجال قطاع التشغيل والخطط المستقبلية في هذا الإطار أجرت الوكالة الموريتانية للأنباء مقابلة مع المدير العام للتشغيل، بوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد حمادي ولد البكاي، أوضح فيها أن إنشاء هذه الوزارة جاء استجابة مباشرة من رئيس الجمهورية في خلق قطاع مكرس لقضايا الشباب، حيث تم النظر من جديد في المشاريع والبرامج وتوجيهها بناء على الخبرة المكتسبة في المأمورية الأولى وما حققته من نتائج لصالح الشباب والاقتصاد المحلي بصفة عامة.
وأضاف أن القطاع عمل على هيكلة برنامج “مشروعي مستقبلي” و “مهنتي” واستحداث برامج جديدة مثل برنامج فضاءات الذي يتولى متابعة ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة من حيث الدعم الفني والتأطير وبرامج دعم وتأطير الأنشطة المدرة للدخل.
وقال إن القطاع شهد قفزة نوعية على مستوى مرتنة الوظائف حيت مكنت الجهود في هذا الإطار من مرتنة ما يزيد على 1000 فرصة عمل كانت في السابق تزاولها يد عاملة أجنبية في عدة مجالات صناعية.
وأشار إلى أنه تم خلق فرص عمل في القطاعات الإنتاجية وسلاسل القيمة، مكنت من استفادة 300 شاب من فرصة عمل في منطقة اركيز بولاية اترارزة، وإطلاق مشروع صيد الأسماك بالتعاون مع وزارة الصيد لصالح 1000 شاب، إضافة إلى برامج واتفاقيات هامة لصالح الشباب.
وبدوره أشاد المدير العام للشباب بوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد ولد سيدي محمد، بالجهود الجبارة الذي تم بذلها لصالح الشباب، والتي بنيت على وعي حقيقي بالدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الشباب في مختلف المجالات التنموية في البلد.
وأضاف أن القطاع وانسجاما مع تبني برامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة لجعل هذه المأمورية مأمورية للشباب وبالشباب، باشر بتنفيذ استراتيجيات محكمة تلبى حاجيات الشباب المختلفة، حيث تم في هذا الإطار المصادقة على مقاربة مندمجة شملت جميع الخدمات التي يتطلع لها الشباب.
وأشار إلى أن الوزارة تبنت مقاربة تعتمد على إدخال جميع المنشآت الشبابية والرياضية في الخدمة من أجل تعزيز تمكين الشباب، إضافة إلى وضع تحفيزات وتشجيعات للهيئات الجمعوية وتعزيز قدرات الفاعلين في المجال.
وبخصوص الرياضة، أكد المدير العام للرياضة بالوزارة، السيد عبد القادر ولد أحمد العبد، أن الكثير من الانجازات قد تحققت في هذا المجال وخاصة في مجال البنية التحتية التي تم في إطارها بناء وترميم ملعب نواذيبو الذي أصبح ملعباً دوليا، وتجهيز وترميم ملعب الشيخ بيديا والملعب الأولمبي، وملعب لكصر، وإنشاء مسبح شبه أولمبي بسعة ل 1000 مقعد بمقاطعة تفرغ زينه يعتبر الأول من نوعه في البلد.
وذكر بمشاركة موريتانيا في العديد من البطولات القارية والدولية، كبطولة إفريقيا للأمم مرتين، وبطولة إفريقيا للاعبين المحليين مرتين، مشيرا إلى أن هذه المشاركات تكللت بنتائج مشجعة حيث تمكن الفريقان من الوصول إلى مراحل متقدمة لأول مرة في تاريخ البلد.
وقال إن بلادنا نظمت بطولة إفريقيا للاعبين أقل من 20 سنة، التي تكلل تنظيمها بنجاح منقطع النظير، مشيرا إلى أن القطاع نظم عدة بطولات بهدف اكتشاف المواهب، مثل البطولة المدرسية، وبطولة الأحياء، والبطولة الجامعية، حيث أبرزت هذه البطولات العديد من المواهب التي تلعب الآن في الدوريات الأوروبية والإفريقية وتغذي المنتخبات الوطنية.
وأشار إلى أن القطاع استحدث رؤية جديدة تهدف إلى تعميم المنشآت الرياضية على عموم التراب الوطني، خاصة في عواصم المقاطعات التي لم تكن تتوفر على منشآت رياضية، وفي بعض القرى الكبرى من عواصم البلديات.
وأضاف أن هذه الرؤية تم في إطارها تهيئة لحد الساعة أربعة ملاعب في أمورج، واطويل، ومقطع الحجار، وتامورت انعاج التابعة لمقاطعة كيهيدي، مشيرا أن الوزارة تعمل حاليا على تأهيل عشرة ملاعب أخرى ستنتهي الأشغال فيها قبل نهاية هذه السنة.
وذكر في هذا الإطار بترميم ملعبي دار النعيم وتيارت، في حين يجري العمل حالياً على ترميم وإعادة بناء ملعبي السبخة والميناء، إضافة إلى إنشاء أول قاعة رياضية مغطاة في عرفات، مع انتهاء الدراسات لبناء قاعتين في مدينتي كيهيدي وكيفه.
تقرير: محمد سالم أجدي