وزير الشؤون الخارجية والتعاون يؤكد في جنيف، حرص المجلس الأعلى للدولة على توطيد الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان
أكد الدكتور محمد محمود ولد محمدو وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المجلس الأعلى للدولة برئاسة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، رئيس الدولة، حريص على توطيد الديمقراطية في موريتانيا من خلال تطبيق سليم لمبادئها وقيمها.
وقال خلال كلمة ألقاها اليوم الأربعاء أمام الدورة التاسعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة بجنيف، أن المجلس الأعلى للدولة مقتنع بأن تطوير وحماية حقوق الإنسان في موريتانيا في إطار دولة القانون شرط أساسي لتقدم وتنمية المجتمع.
وأوضح أنه في هذا الإطار، حافظ المجلس الأعلى للدولة على الحريات العامة في البلد في ظل ممارسة المؤسسات الدستورية لصلاحياتها ومهامها، مبرزا أن ذلك يشكل الخيار الأفضل لتعزيز المسلسل الديمقراطي في البلاد وضمان ديمومته.
وأكد أن البرلمان والأحزاب السياسية والصحافة المستقلة والمجتمع المدني تواصل ممارسة أنشطتها دون أية إعاقة.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إنه في نفس السياق، التزم المجلس الأعلى للدولة بإجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة فور توفر الظروف الملائمة وفي أقرب الآجال، لضمان عودة العمل الدستوري إلى طبيعته. كما أن الوزير الأول الجديد، قرر إطلاق تشاور قريب بين مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، حول سبل تطبيق تلك الأهداف.
وشدد الدكتور محمد محمود ولد محمدو على أن موريتانيا بالإضافة إلى تلك الأولويات والالتزامات، تخوض بلادنا معركة صعبة لتوفير التعليم والصحة، وخلق مواطنة واعية وثقافة ديمقراطية متجذرة ودولة قانون تمكن الجميع من المشاركة في البناء الوطني.
وقال إن بلادنا تحتاج أكثر من أي وقت مضى لكسب هذه المعركة وتحقيق تطلعات مواطنيها، إلى دعم شركائها وأصدقائها الذين لم يبخلوا عليها بالدعم والمساعدة.
وذكر وزير الشؤون الخارجية والتعاون بما عرفته البلاد قبل السادس من أغسطس، من انسداد وتعطيل للمؤسسات الديمقراطية هدد مصير البلاد.
وأوضح أن المكتسبات الديمقراطية الأساسية التي استطاعت موريتانيا تحقيقها خلال المرحلة الانتقالية 2005-2007، والتي حازت على تزكية المجموعة الدولية، تعرضت عكسا لما كان منتظرا، للتفكك بفعل المتاجرة بالنفوذ والتبذير واختلاس المال العام.
وقال إنه في غياب تسيير السلطة التنفيذية للتهديد الأمني الحقيقي، برزت في بلادنا ظواهر إرهابية تمثلت في هجمات مابين شهري سبتمبر وابريل المنصرمين، وخاصة الاغتيال الجبان الذي كانت ضحيته أسرة فرنسية بريئة وجنود موريتانيون.
وأبرز أنه بالإضافة إلى ذلك عرفت البلاد انسدادا في عمل المؤسسة التشريعية ناتج عن رفض قاطع للإصغاء إلى اهتمامات الأغلبية البرلمانية.
وأكد أن هذه الأزمة الخطيرة تفاقمت من خلال محاولة غير مسؤولة لزرع الفرقة حتى في صفوف القوات المسلحة وقوات الأمن.
وهكذا – يقول وزير الشؤون الخارجية والتعاون- وأمام التهديدات التي واجهتها الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، وأمام تفكك الدولة والغياب المتزايد للأمن والتدهور الاقتصادي والاجتماعي المستمر، لم يعد أمام القوات المسلحة وقوات الأمن خيار آخر غير الاستيلاء على الحكم، لتصحيح المسار ووضع البلاد على الطريق الصحيح.