استمرت وتيرة انخفاض أسعار المواد الأساسية على مستوى أسواق مدينة نواكشوط خلال اليوم الثاني لشهر رمضان المبارك بنفس المستوى تقريبا الذي بدأته الأيام الماضية.
ويرجع البعض هذا الانخفاض وثباته إلى جملة الإجراءات التي باشرت السلطات العمومية القيام بها للحد من ارتفاع المواد الاستهلاكية الضرورية طيلة فترة الشهر الفضيل، والتي من بينها فتح محلات بمختلف مقاطعات نواكشوط تباع فيها المواد الأساسية الأكثر استعمالا، إضافة إلى مراقبة الأسواق والحد من المضاربات داخلها.
ومكنت جولة لفريق للوكالة الموريتانية للأنباء في بعض أسواق العاصمة من ملاحظة انخفاض أسعار العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة على مستوى الدكاكين المفتوحة في إطار عملية رمضان.
وهكذا بلغ سعر كيلوغرام السكر في أحد المحلات المفتوحة في إطار عملية رمضان بمقاطعة لكصر 110 أوقية مقابل 150أوقية عند تجار السقط بنفس المقاطعة، في حين بلغ سعر كيلوغرام الأرز في هذا المحل 160 أوقية مقابل 230 أوقية بمحل سقط في نفس الحي.
أما البطاطس وزيت الطبخ واللبن المجفف فيباع الكيلوغرام الواحد منها في المحل المفتوح في إطار عملية رمضان المشار إليه آنفا ب 130 أوقية مقابل 200 أوقية بالنسبة للبطاطس و 230 أوقية مقابل 480 أوقية لزيت الطهي و850 أوقية مقابل 1400 أوقية لكيلوغرام اللبن المجفف(سليا).
وأكد الأمين العام لاتحادية التجارة أن الاتحادية فتحت في إطار العملية المعروفة بعملية رمضان 200 دكان موزعة على مقاطعات نواكشوط التسع ، منها 15 دكانا نموذجيا للتجزئة في كل مقاطعة،إضافة إلى 5 دكاكين للبيع بالجملة، منها 4 محلات موجودة بالمعرض الوطني و1 في السوق المعروف ب”سوق لعليات”.
وأضاف الأمين العام أن اتحادية التجارة وزعت لوائح أسعار المواد الأساسية على جميع المحلات المفتوحة في إطار عملية رمضان، مشيرا إلى أن هذه العملية “مستمرة حتى نهاية شهر رمضان وأنها مازالت تسير في ظروف حسنة ولم تسجل حتى الآن أي خرق للمسطرة المحددة لها”.
وأكد السيد انجيه ولد الشيخ مسؤول البيع في الدكان الواقع جنب مفوضية الشرطة بلكصر أن السلطات العمومية فتحت هذه الدكاكين بالتعاون مع شركة سونمكس وصناديق القرض والادخار واتحادية التجار، قصد التحسين من الظروف المعيشية للمواطنين خلال شهر رمضان الكريم.
وقلل السيد عبد الله ولد عبد الجليل تاجر جملة بسوق لكصر من أهمية فتح هذه المحلات نظرا لما وصفه عدم قدرتها على توفير حاجات المواطنين بصورة كافية ومستمرة، مشيرا إلى أن دوامها المحدود من الساعة التاسعة صباحا الى الساعة الخامسة مساء يقلل من تأثيرها الايجابي.
واعتبر أن “الحلول المؤقتة لا تحل مشاكل الأسعار بل يجب أن تضع الدولة إستراتجية بعيدة المدى لتخفيض أسعار المواد الاستهلاكية للمواطنين بصورة دائمة”.
ويذهب عبد الرحمن الطاهر تاجر جملة في “سوق العاصمة” الى أن أسعار المواد الأساسية شهدت انخفاضا ملحوظا بعد أن عرفت ارتفاعا صاروخيا، مبينا أن هذا الانخفاض طال المواد الأساسية الأكثر استهلاكا، حيث انخفضت مادتا السكر والأرز بنسبة 20%.
ولمعرفة آراء المواطنين حول أهمية الدكاكين المفتوحة في إطار عملية رمضان ودورها في تخفيض الأسعار وتلبية احتياجاتهم خلال الشهرالفضيل التقت الوكالة الموريتانية الموريتانية ببعض هؤلاء المواطنين، حيث اعتبر السيد إبراهيم ولد المصطفى أن “قلة الكمية التي يتم بيعها في هذه الدكاكين وصعوبة الحصول عليها نظرا لطول الانتظار الذي يتكلفه المترددون عليها، يجعل منها عملية قليلة الأثر”، مشيرا إلى أن الإقبال على هذه المحلات بالرغم من ذلك كبير.
وأكدت السيدة عيشة بنت المصطفى أنها “قدمت مع زميلاتها منذ الساعات الأولى من صباح اليوم وحصلت على رقم 15، إلا أنها مازالت تنتظر في الطابور”، مشيرة إلى أن شخصين فقط هم من تمكن من شراء الحصة المسموح بها طيلة ثلاث ساعات.
وثمن السيد عبد الرحمن ولد محمد مبادرة افتتاح هذه الدكاكين، معتبرا أنها جاءت في وقت يمر فيه المواطن العادي بظروف صعبة ، مطالبا بأن يتم توسيع هذه العملية لتشمل حوانيت البيع بالتجزئة وأن تقتصر على المحتاجين والضعاف من أصحاب الدخول المحدودة.
الموضوع السابق