شهدت أسواق مدينة نواكشوط في بداية اليوم الأول لشهر رمضان حركة ونشاطا ملحوظين “ساهمت فيهما التخفيضات التي عرفتها أسعار المواد الأساسية الأسابيع الماضية”، حسب أحد المتسوقين.
ولاحظ فريق من الوكالة الموريتانية للأنباء أثناء جولة له في بعض أسواق العاصمة أن الإقبال على الأسواق والمحلات التقليدية كان ضعيفا خلال الساعات الأولى من هذا اليوم ، في حين شهدت المحلات التجارية التي فتحت حتى الآن من طرف اتحادية التجار وسونمكس ووكالة أبروكابيك إقبالا كبيرا من طرف المواطنين.
وأكدت السيدة أماتي بنت حمادي مديرة ادارة المنافسة وحماية المستهلك ومحاربة الغش أن الدكاكين المفتوحة في إطار عملية رمضان يتوخى منها الحد من الأثر الذي يتركه التباين في أسعار المواد الغذائية على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة خلال شهر رمضان.
وقالت السيدة أماتي بنت حمادي إن مهمة إدارة حماية المنافسة فيما يتعلق بعملية رمضان تتمثل في الإشراف والرقابة على أكثر من 230 دكانا افتتحت منها اتحادية التجارة 168 دكانا ووكالة ترقية صناديق القرض والادخار 32 حانوتا، إضافة إلى 30 أخرى تم فتحها من طرف سونمكس ، مشيرة إلى أن هذه العملية ستشمل مختلف مقاطعات نواكشوط التسع وستنفذ بطريقة “شفافة وعادلة”، وأضافت المديرة أن أفرادا من إدارة المنافسة وحماية المستهلك ومحاربة الغش يقومون بمتابعة تموين السوق بالمواد الغذائية بصفة مستمرة والتأكد من أن المخزون الغذائي يكفي لسد حاجيات المواطنين طيلة الشهر المبارك.
وأكد السيد المختار ولد الطوف الأمين العام للاتحادية الجهوية لحماية المستهلك غير الحكومية أن منظمات حماية المستهلك تقوم ميدانيا بمراقبة الأسعار والتأكد من أن المواد المدعومة لاتباع إلا للمواطنين المستهدفين ، إضافة إلى مراقبة الكمية التي يتم بيعها على مستوى الدكاكين المفتوحة في إطار عملية رمضان ومدى توفرها بالشكل الكافي، مثمنا مبادرة القيام بفتح متاجر مدعومة طيلة الشهر الفضيل.
ولمعرفة آراء المواطنين والتجار حول تقييمهم لانخفاض الأسعار في بداية رمضان استطلعت الوكالة الموريتانية آراء بعض هؤلاء ، حيث تؤكد السيدة فاطمة بنت السالك أن أسعار المواد الغذائية الأساسية عرفت انخفاضا ملحوظا لدى الدكاكين المفتوحة في اطار عملية رمضان ، حيث بلغ سعر كيلوغرام الارز 160 أوقية والبطاطس 130 أوقية والسكر والبصل 110 أواق، في حين بلغ سعر اللبن المجفف (سليا) 850 اوقية وعلبة غلوريا 80 أوقية والمعكرونة 230 أوقية.
واعتبر السيد محمد محمود ولد محمد الأمين أن الكمية المسموح ببيعها في المحلات المفتوحة خلال شهر رمضان لاتتجاوز 4 الى 5 كيلوغرامات للمشتري الواحد من مختلف المواد التي تبيعها هذه الدكاكين، مشيرا الى أن كثرة الإقبال على هذه المحلات يجعل الاستفادة منها محدودة.
ويخالف التاجر بمقاطعة لكصر السيد المختار ولد عبد الله هذا الرأي ، حيث يعتقد أن “عملية رمضان ساهمت في تخفيض الأسعار وجعلتها في متناول المواطنين من أصحاب الدخول المحدودة، مشيرا في هذا الصدد إلى وفرة المواد الغذائية بكميات كبيرة وخاصة على مستوى “سوق المغرب”، حيث بلغ سعر ما يعرف ب”ربطة” البطاطس والبصل 6200 إلى 6000 أوقية.
وعموما يذهب أغلب المتسوقين والتجار ممن التقتهم الوكالة الموريتانية للأنباء في عدة أسواق مختلفة في العاصمة الى أن أسعار المواد الأساسية عرفت انخفاضا ملحوظا في مختلف أحياء ومقاطعات العاصمة، خاصة الخضروات والزيوت.