أدت بعثة من المجلس الأعلى للتهذيب اليوم الإثنين زيارة لبعض المدارس الابتدائية والثانوية في مدينة سيلبابي وذلك للاطلاع على وضعية التعليم في الولاية كما عقدت اجتماعا ترأسه الوالي المساعد محمد العربي محمدن سيد محمد.
وفي كلمته بالمناسبة أكد والي كيدي ماغه المساعد أن فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني يولي أهمية خاصة للتعليم وأن قطاع التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي الذي تم إنشاؤه مؤخرا يدل على أن الحكومة برئاسة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي منكبة على تطبيق رؤية فخامته في هذا المجال.
وأضاف أن الزيارة التي تقوم بها البعثة حاليا للاطلاع ميدانيا على أوضاع التعليم سواء الابتدائي والثانوي وما قبل المدرسي والمحظري والفني في الولاية يشكل جانبا آخر من العمل المستمر لتحسين أوضاع التعليم.
وأضاف أن المجلس الأعلى للتهذيب الذي شكل لجانا للإشراف على عملية الإصلاح يقوم بالتشاور مع مختلف أطراف التعليم سواء السلطات الإدارية أو التربوية من أجل معرفة النواقص والعراقيل والتغلب عليها، مؤكدا استعداد السلطات الجهوية للتعاون مع البعثة من أجل إنجاح مهمتها في الولاية في إطار توجهات الحكومة لإصلاح المنظومة التربوية.
أما رئيس البعثة مستشار رئيس المجلس الأعلى للتهذيب احمد ولد أسغير فقد عبر عن شكره للسلطات الإدارية والتربوية وممثلي القطاعات المعنية في ولاية كيدي ماغه على حسن تعاونهم.
وأشار إلى أن ذلك التعاون يعكس بجلاء اهتمام كل الموريتانيين بتطوير منظومتنا التربوية وجعلها على مستوى الآمال المعلقة عليها وطنيا كما يبشرنا بنجاح مهمة البعثة في إشراك كافة الفاعلين في مجال التهذيب كما يبشر بوضع سياسة جديدة لاستيعاب كل الآراء الجيدة ودمجها في منظومة إصلاح التعليم.
وقال إن هذه البعثة هي واحدة من سلسلة بعثات للمجلس الأعلى للتهذيب تقوم بزيارات سنوية للولايات الهدف منها هو الوقوف على واقع التعليم بشكل عام.
وأضاف المستشار أن هذه الزيارات وهذا التشاور مع المعنيين بالتعليم سينجم عنه رأي موحد يقدمه المجلس الأعلى لرئيس الجمهورية، مشيرا إلى ان المجلس الأعلى للتهذيب هو هيئة استشارية تم إنشاؤها سنة ٢٠٠٢ لتقديم رأي للسلطات وتقدم تقرير في منتصف السنة لرئيس الوزراء وتقرير في نهاية السنة لرئيس الجمهورية من أجل تنوير الرأي العام حول ما قيم به في إطار عملية إصلاح التعليم وإطلاع جميع المسؤولين على ذلك وهو ما يدل على حرص القيادة العليا على الاطلاع على واقع التعليم.
وقال إن البعثة لا تريد زيارة الأماكن النموذجية أو إظهار الجوانب الإيجابية فقط بل تريد الاطلاع على النواقص وهي أهم لديها من كل شيء بالإضافة إلى تبادل الآراء بكل صراحة ووضوح من أجل تشخيص العراقيل والعقبات وإعطاء صورة واضحة لرئيس الجمهورية لإعطاء تعليماته لحل هذه المشكلات والقضاء عليها بشكل نهائي وأن التلبيس على واقع سلبي أو غير صحي وليس مطلوبا.
وكان نائب رئيس المجلس الجهوي لجهة كيدي ماغه السيد التلميدي ولد صمب وعمدة سيلبابي السيد عمر حمادي با قد تناولا الكلام قبل ذلك ورحبا ببعثة المجلس الأعلى للتهذيب مثمنين الدور الهام الذي يقوم به في إطار إصلاح ومراقبة المنظومة التربوية على عموم البلاد وخاصة في ولاية كيدي ماغا.
وقدم عضو البعثة السيد محمد الشيخ ولد محمد الكوري عرضا حول طبيعة ومهام المجلس الأعلى للتهذيب.
وجرت الزيارة بحضور حاكم مقاطعة سيلبابي ورئيس رابط آباء التلاميذ في الولاية وممثلي قطاعات الشؤون الاجتماعية والتكوين المهني ورابطة الأئمة.