انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة مخصصة لنقاش مشروع “صفر فيروس نقص المناعة المكتسبة” الذي تنوي وزارة الصحة إطلاقه للقضاء على هذا المرض في بلادنا.
وسيطلع المشاركون في هذه الورشة المنظمة بالتعاون بين وزارة الصحة ومشروع “الخبرة الفرنسية، على الإجراءات التي سيعتمدها هذا المشروع الذي يهدف للمساهمة في القضاء الثلاثي على الانتقال العمودي لنقص المناعة المكتسبة والزهري والتهاب الكبد “ب” في موريتانيا وخاصة في منطقتي لعصابه ونواكشوط.
ويرتكز هذا المشروع الذي يعد استمرارا لمشروع “تميز” الذي مكن من اتخاذ إجراءات في مجال رعاية الأم والطفل، على ثلاثة محاور أساسية، تتمحور حول صحة المجتمع، وتدريب المهنيين الصحيين العاملين والمستقبليين، إضافة لتعزيز الحوكمة المؤسسية.
وسيعمل المشروع كذلك على مكافحة انتقال العدوى بين الأم والجنين وتحسين جودة الرعاية المقدمة للنساء الحوامل وأطفالهن، والمساهمة في رعاية النساء اللاتي تثبت إصابتهن بواحدة أو أكثر من الأمراض المعدية الثلاثة.
وأوضحت الأمينة العامة لوزارة الصحة، السيدة العالية يحيى منكوس، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الملتقى يشكل الانطلاقة الرسمية لمشروع “استئصال فيروس السيدا: من أجل إنقاذ حياة الأطفال والأمهات في موريتانيا”، موضحة أنه مشروع يمثل ثمرة جهود خيرة متعددة المشارب تنظم في مسار واحد غايته القضاء النهائي في بلدنا على مرض السيدا واتخاذ ما يلزم لوقاية الأمهات والأطفال.
وقالت إن هذا المشروع يتنزل في صميم المخطط الاستراتيجي لتطوير الصحة المنبثق عن البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يضع صحة الأمة والطفل في الصدارة، فضلا عن كونه يندرج في سياق المقاربة التي ينتهجها القطاع في تنفيذ التوجيهات السامية بالعمل على تعزيز مراقبة الأوبئة عبر تطوير آليات التوقع والوقاية بشكل أفضل.
وبينت أن هذا اللقاء سيشكل فرصة للتداول حول الدروس والاستنتاجات المستخلصة من تنفيذ مشروع مبادرة الخبرة الفرنسية الذي يعنى بدمج خدمات الصحة الجنسية والإنجابية لتعزيز مكافحة فيروس السيدا وأمراض السل والملاريا، مشيرة إلى أن اللقاء يشتمل كذلك على تنظيم طاولات مستديرة للتفكير وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين في قطاع الصحة حول أنجع السبل وأفضل الوسائل لزيادة فعالية الجهود المبذولة في القطاع وتعزيز تأثيرها.
ولفتت إلى أن القطاع يتطلع باهتمام كبير إلى ما سيسفر عنه اللقاء من دروس مستخلصة وتوصيات ومقترحات ستكون محل عناية واهتمام.
وشكرت كل الشركاء الفنيين والماليين للوزارة الذين ما فتئوا يواكبون جهود القطاع بسخاء وجدية ومهنية، خاصة مبادرة الخبرة الفرنسية ومنظمة صحة الجنوب، وجمعية النظراء المربين.
ومن جهته أوضح السفير الفرنسي المعتمد لدى موريتانيا، سعادة السيد ألكسندر غارسيا، أن موريتانيا وفرنسا تتمتعان منذ أمد بعيد بتعاون في المجال الصحي، موضحا أن فرنسا تولي عناية خاصة للحفاظ على هذا التعاون لكون الصحة إحدى القواسم المشتركة التي تجب حمايتها.
وقال إن الدعم المخصص لتمويل هذا المشروع والذي يبلغ ثلاثة ملايين يورو، والذي جاء تلبية لطلب من وزارة الصحة في موريتانيا، يعكس الشراكة القوية بين البلدين.
وكانت ممثلة مبادرة الخبرة الفرنسية، السيدة سارا بيزو كارو، قد أشارت في كلمة قبل ذلك، إلى أن هذا المشروع يسعى للقضاء على مرض المناعة المكتسبة في موريتانيا، خاصة في مناطق لعصابه ونواكشوط.
جرى افتتاح الورشة بحضور عدد من أطر وزارة الصحة، والممثلة المقيمة لمنظمة الصحة العالمية، إضافة لبعض المنظمات المهتمة بالمجال.