أكد السيد يحيى ولد الكبد وزيرا للامركزية والاستصلاح الترابي أن “الحكومة الموريتانية عاقدة العزم على تطهير كامل ترابها الوطني من الألغام المضادة للأشخاص في أفق 2011، تمثلا لروح ونص معاهدة (أوتاوا)”.
جاء هذا التأكيد خلال افتتاحه اليوم الأحد في نواكشوط ورشة تشاورية حول إستراتجية مساعدة ضحايا الالغام، يناقش المشاركون فيها مسودة مشروع استيراتيجية وطنية لمساعدة ضحايا هذه المعضلة.
وتجمع هذه الورشة ،التي وزعت خلال حفل افتتاحها شيكات بمبالغ مالية على بعض ضحايا الألغام ،50 مشاركا من المنتخبين وهيئات المجتمع المدني في ولايتي داخلت نواذيبو وتيرس زمور، باعتبارهما ولايتين معنيتين بمشكل الألغام بصورة مباشرة.
وأوضح وزيرا للامركزية والاستصلاح الترابي أن البرنامج الوطني لنزع الألغام “يشكل ترجمة فعلية وصادقة لتوجهات الدولة في مجال نزع الألغام ومساعدة ضحاياها، باعتباره “يجسد نتاج تعاون بناء بين بلادنا وشركائها الماليين” .
ونبه الوزير الى أن الإحصائيات تشير إلى أن حوالي 250 شخصا في موريتانيا تعرضوا لحوادث الالغام ، “ينبغي مساعدتهم من خلال الرعاية الصحية الدائمة والتكوين والإدماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية النشطة كمواطنين فاعلين لهم على الوطن حقوق تعوضهم عن ماأصابهم بفعل ألغام تحت الأرض كان على الدولة أن تنزعها أو ترسمها على الأقل حتى يمكن تفاديها”.
وبدوره أكد المقدم علي ولد محمد الحسن منسق البرنامج الوطني لنزع الألغام أن “التاريخ أثبت أن وجود مخلفات الحروب وخاصة الألغام في أراضي بعض البلدان النامية يعوق بشكل خطير جهودها الإنمائية ويتسبب في خسائر في الأرواح والممتلكات” ،تصل في بعض الأحيان الى مقتل شخصين كل دقيقة،حسب الاحصائيات في هذا المجال.
وأشارالى أنه في سنة 2007 وحدها قتلت الألغام 15000 نسمة من بينهم شخصين في موريتانيا.
وقال إن البرنامج الوطني لنزع الألغام “يهدف للقضاء النهائي على الألغام المضادة للأفراد على المتسوي الوطني ، تمشيا مع الالتزامات التي أقرتها معاهدة “أوتاوا” والتي صادقت عليها الحكومة الموريتانية سنة 2000″.
وأضاف المقدم علي ولد محمد الحسن أن البرنامج تمكن من إدماج المنظمات غيرالحكومية في مجال نزع الألغام ،عبر تكوينه بالشراكة معها ما يزيد على 160 منعشا و20 دليلا سياحيا و30 معلما ومدير مدرسة و 45 وكيل تحسيس في مجال نزع الألغام.
كمااستفاد من برنامج التحسيس ،يضيف منسق البرنامج الوطني لنزع الألغام ، ما يناهز 45000 شخصا من الرعاة والبدو الرحل وسكان المناطق التي تتواجد فيها حقول الألغام .
وأكد ممثل اليونسف في موريتانياأن البلد قطع أشواطا كبيرة في مجال نزع الألغام ” بفضل الحملات التحسيسية والتكفل بضحايا الألغام من طرف البرنامج الوطني لنزع الألغام ،بمساعدة الشركاء في التنمية”،مبديا استعداد هيئته لمواصلة دعمها للحكومة في هذه المهمة.
وجرى الحفل بحضور وزيري الدفاع الوطني والصحة والمفوض المكلف بالحماية الاجتماعية والعديد من مسؤولي وزارة اللا مركزية والاستصلاح الترابي.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي