رئيس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وبعثة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يؤدون زيارة مشتركة لسجن نواكشوط الجنوبية
نواكشوط
قام رئيس الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب السيد البكاي ولد عبد المالك، رفقة فريق من أعضاء الآلية وبعثة من مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في نواكشوط برئاسة السيدة تريزا آلبيرو Terreza Albero، بزيارة مشتركة لسجن نواكشوط الجنوبية المنشأ حديثا والواقع في مقاطعة الرياض.
وقد استقبل رئيس الآلية والوفد المرافق له وبعثة الأمم المتحدة من طرف والي الولاية السيد تيام زكريا مرفوقا بالسلطات الإدارية والأمنية، والمدير العام للسجون ووكيل الجمهورية بولاية نواكشوط الجنوبية.
واستمع الوفد إلى عرض موسع قدمه مدير المؤسسة السجنية الرائد أباه ولد غالي استعرض فيه مكونات المؤسسة ومرافقها ومختلف الورشات التي تتضمنها والتدابير الأمنية المتبعة في المؤسسة السجنية.
وعرض الرائد أباه ولد غالي مخططا عمرانيا مفصلا لمكونات هذه المؤسسة السجنية والأنظمة الأمنية المتطورة التي يحتوي عليها المدخل الرئيس لها، والأجنحة والزنزانات وغرف العزل الانفرادي، والورشات وفضاءات الترفيه والتغذية والعبادة. إلخ.
وبعد ذلك قام وفد الآلية وبعثة الأمم المتحدة بزيارة ميدانية لمختلف مرافق المؤسسة، واطلعوا على طرق عمل جميع المرافق التي تحتوي عليها، وتلقوا الشروح الوافية والردود الكافية على أسئلتهم من طرف القائمين عليها، وقد عاينوا في البداية مدخل المؤسسة ومختلف التدابير الأمنية المتخذة لتأمينها عند الدخول أو إيداع السجناء، وعاينوا بعد ذلك القاعة المخصصة لزوار المؤسسة، ومكاتب الإدارة حيث اطلعوا على مختلف السجلات كسجل الإيداع وغيره وعلى ملفات المحتجزين والمتابعة القضائية، واطلعوا بعد ذلك على نماذج من مكونات المؤسسة السجنية كالمغسلة والمطبخ والنقاط الصحية وقاعات الاستجمام وفضاءات العبادة .. إلخ وزاروا بعض الأجنحة وأجروا مقابلات انفرادية مع بعض النزلاء واطلعوا على ظروف الاعتقال داخل المؤسسة.
وقال رئيس الآلية في تصريح للصحافة، إنه تفاجأ بحجم المؤسسة السجنية، حيث تعتبر قرية صغيرة بها مكونات متعددة بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 1200 نزيل.
وشكر الحكومة على بناء هذه المنشأة السجنية التي ستحل -على حد قوله – واحدة من أكبر المشكلات التي تعاني منها المنظومة السجنية في موريتانيا ألا وهي مشكلة الاكتظاظ، التي اعتبرها أم المشكلات وأصل كل الخطايا، مؤكدا أن حل هذه المشكلة قد يقضي على 60 أو 70% من مجمل المشكلات التي تعاني منها المنظومة السجنية في موريتانيا.
وقال رئيس الآلية إنه مرتاح لهذا الإنجاز الذي يعد مفخرة لموريتانيا ودليلا على احترامها لحقوق الإنسان وخصوصا حقوق السجناء.
وأضاف رئيس الآلية قائلا: إن البنية المعمارية لهذه المنشأة الجديدة تتوافق في معظمها مع المعايير الدولية وخصوصا في النواحي الأمنية، نظرا لتوفر أنظمة رقابة الكترونية متطورة وكاميرات في مختلف زوايا المنشأة.
وشكر مدير المؤسسة الذي سبق أن حصل من الآلية على درع التميز في تسيير المؤسسات السجنية عندما كان مديرا لسجن النبيكة النموذجي، ودعا إلى المحافظة على المرافق لكي تضمن استمرار استفادة النزلاء من ظروف عيش جيدة وحياة كريمة.
ثم تناولت السيدة تريزا آلبيرو ممثلة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بنواكشوط، الكلام فشكرت القائمين على المؤسسة لحسن تسييرها، وأثنت على جهود الإدارة في هذا المجال، وقالت إنها سعيدة بزيارة هذه المؤسسة النموذجية، وأنها سعيدة بالقيام بهذه الزيارة المشتركة مع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وتعهدت بمواصلة العمل معها خدمة لحقوق الإنسان وخاصة المحرومين من الحرية.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة السجنية الجديدة تتكون من ست وحدات مستقلة يشكل كل منها سجنا متكاملا من حيث الإدارة والأمن والمرافق الصحية والنظافة وقاعات الاستجمام وبيوت استقبال الزوار والخلوة الزوجية والمطابخ وغرف حفظ وتبريد المواد الغذائية وورشات التكوين وفضاءات العبادة… إلخ.
رافق رئيس الآلية في هذه الزيارة وفد يتكون من الأمين العام للآلية السيد محمد محمود اسويد أحمد وعضوي الآلية السيد الداه ولد اخطور والسيدة مريم فاضل اخيار.