AMI

الوزير الأول يفتتح الدورة الثالثة للأسبوع الوطني للفيلم

شكلت ظاهرة “الهجرة” إحدى المواضيع البارزة التي تناولتها الأفلام المشاركة في الدورة الثالثة للاسبوع الوطني للفيلم الذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين بدار الشباب القديمة في انواكشوط، تحت رئاسة الوزير الأول السيد يحي ولد أحمد الواقف، وبحضور نخبة من السينمائيين العالميين وعدد من المهتمين بمجال الفن السابع.
وأكد السيد محمد ولد أعمر وزير الثقافة والاتصال في كلمة افتتح بها المهرجان، أن موضوع “الهجرة والحدود” الذي تنظم دورة الأسبوع الوطني للفيلم تحت شعاره هذه السنة موضوع بالغ الأهمية والحيوية، مبرزا ما للهجرة من تأثير سلبي على البلدان السائرة في طريق النمو.
وأضاف أن تحسين الأوضاع المعيشية يعتبر وسيلة للقضاء على ظاهرة الهجرة وهو ما تسعى إليه الدول لإقامة إصلاحات واستثمارات تضمن سقفا مقبولا من التنمية المستدامة ذات التوجه الاجتماعي وتوفر عددا كافيا من فرص العمل للشرائح الشبابية وترفع من مستوى عيش المواطنين وتقضي على بؤر الفقر.
ولفت وزير الثقافة والاتصال الانتباه إلى أن تحسين الظروف المعيشية وزرع الأمل في نفوس الشباب سيجعل من الهجرة المنظمة آلية للتداول والتعاطي الايجابي وجسرا للحوار بين الحضارات والأديان ومحو الحساسيات وعدم التفاهم.
وبخصوص نسخة هذا العام، قال الوزير “إنه سيتم تقديم ما يزيد على 40 فيلما من بلدان مختلفة بحضور ومشاركة سينمائيين عالميين عرفوا بنضج التجارب ونبل المواضيع ورهافة الحس “، معلقا الآمال على مرفق السينما في تقديم وجه موريتانيا المشرق للعالم.
وشدد الوزير على كون الثقافة مصدرا من مصادر التنمية العامة وهو ما سعت الحكومة إلى تشجيعه ودعمه لبعث الإشعاع الفكري من موريتانيا إلى المحيط الجغرافي كما كانت مركزا لتلاقي الأفكار والحضارات عبر العصور.
وأضاف وزير الثقافة والاتصال أن هذا المهرجان ينظم بالتعاون البناء بين قطاع الثقافة ودار السينمائيين الموريتانيين، مشيرا إلى تنوع العروض التي تقدم إلى الجمهور عبر شاشة الساحات العامة وتنظيم القوافل السينمائية.
وبدوره، أكد رئيس دار السينمائيين الموريتانيين السيد عبد الرحمن ولد أحمد سالم أن اشراف الوزير الأول لانطلاق فعاليات هذا المهرجان، دليل على أهمية العمل الثقافي والإبداع بالنسبة للحكومة.
و دعا الى المزيد من تنسيق الطاقات والمبادرات وتوحيد الجهود حتى تكون الثقافة جسرا للتواصل، مطالبا الحكومة بتقديم المزيد من الدعم للسينما الموريتانية.
ومن جانبه، أوضح المخرج الموريتاني عبد الرحمن سي ساغو، الراعي الفني للمهرجان، أن جيل الحاضر يعول على الثقافة والسينما كرافد أساسي لنهضة تنموية شاملة.
وأشار الى أنه قد حان الوقت “لغرس الشجرة التي سنأكل من ثمارها غدا” فى اشارة الى السينما، منبها الى خطورة هجرة الشباب ومطالبا الحكومة بوضع حد لهذه الظاهرة.
بعد ذلك قام الوزير الأول والوفد المرافق له بجولة في أروقة معرض الفن التشكيلي المنظم من طرف دار السينمائيين والذي يحوي ثلاثين لوحة لفنانين تشكيليين موريتانيين وأجانب و6 لوحات تمثل ست سنوات من تاريخ دار السينمائيين الموريتانيين.
ويتضمن برنامج الاسبوع الوطني للفلم متابعة أفلام قصيرة للمخرج الموريتاني دمبا عمر ومحمد ولد إدوم والمخرج الكبير عبد الرحمن سي ساغو.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد