صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم في مقرها برئاسة نائب رئيس الجمعية النائب محمد محمود ولد امات، على مشروع قانون قدمته الحكومة يسمح بالمصادقة علي اتفاقية بين موريتانيا واسبانيا حول التعاون القضائي.
وتشمل الاتفاقية الموقعة بين البلدين بتاريخ 12 سبتمبر 2006، تعاونهما القضائي في المجال المدني والتجاري وفي المادة الجزائية وتسليم الأشخاص ومساعدة المعتقلين ونقل المحكوم عليهم الى وطنهم.
وقد اشاد النواب خلال مناقشة مشروع القانون باهمية هذه الاتفاقية التي ستضمن مصالح الموريتانيين في اسبانيا التي تضم ثاني اكبر جالية لبلادنا في أوروبا وطالب النواب الحكومة بالسهر على معاملة الرعايا الأجانب المقيمين على التراب الوطني بمثل معاملة دولهم لرعايانا المقيمين في أراضيها وألح جميع المتدخلين من النواب على طلب الحكومة بالعمل على تحويل أسرة موريتانية محكوم عليها في اسبانيا بصورة جائرة الى موريتانيا وكذلك تحويل مواطن موريتاني محكوم عليه في المغرب.
وانتقد بعض النواب ما وصفوه طول المسطرة القانونية في القضاء الموريتاني وتباطؤ إجراءات تنفيذ الأحكام، مما ينجم عنه ضياع الكثير من حقوق المتقاضين، مطالبين وزير العدل بالحد من هذه الظاهرة.*
وأشاد وزير العدل السيد عابدين ولد الخير، في شرحه لمشروع القانون بهذه الاتفاقية مؤكدا انها تعبر عن الارادة السياسية لدى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز باحترام المواطنين داخل وخارج موريتانيا والدفاع عن مصالحهم وحمايتهم وابرز ان الاتفاقية تضمنت جميع اقتراحات الجانب الموريتاني ونصت على التوازن والمعاملة بالمثل في تعهدات الطرفين وحفظت لكل منهما الحق في التصرف المترتب على تمتعه بالسيادة بما في ذلك عدم تسليم السجناء السياسيين وضمان سلامة الشهود.
وقال وزير العدل في رده على مداخلات النواب، ان الحكومة الموريتانية تتابع باهتمام بالغ مسار ماساةالاسرةالموريتانية المحكوم عليها في اسبانيا، كما سبق لها ان قدمت طلبا رسميا للمغرب بتحويل السجين لديها السيد سيدي محمد ولد هيدالة الى موريتانيا ومازالت تتابع هذا الطلب، مؤكدا ان هذا هو كل ما يمكن القيام به نظرا لكون الاتفاقية بين البلدين في مجال تبادل السجناء لم تكتمل إجراءاتها بعد.
وبخصوص عرقلة تنفيذ احكام القضاء قال عابدين ولد الخير ان واحدا فقط من سبعة مكاتب للتنفيذ في نواكشوط نفذ 66 حكما خلال سنة 2010، كما اكد معاملة موريتانيا للاجانب المقيمين على ارضها بمثل معاملة دولهم لرعاياها، مع المحافظة على احترام القانون الذي يحمي لللإنسان حريته وكرامته داخل وخارج وطنه.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي