تعقد اللجنة الموريتانية الليبية العليا المشتركة للتعاون يوم غد الأربعاء دورة عادية بالعاصمة الليبية طرابلس، برئاسة السيد يحي ولد احمد الوقف الوزير الأول والدكتور البغدادي علي المحمودي أمين اللجنة الشعبية للمؤتمرات العامة فى الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى.
ويأتي هذا الاجتماع تجسيدا لأوامر رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وقائد ثورة الفاتح الليبية العقيد معمر القذافي لتفعيل آليات التعاون بين البلدين، بما في ذلك تنشيط عمل اللجنة المشتركة ورفعها إلى مستوي لجنة عليا يرأسها من الجانب الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة، ومن الجانب الموريتاني الوزير الأول.
وستناقش اللجنة جملة من القضايا الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين فى مجالات البنى التحتية والتعليم والصحة والاعلام والثقافة والطاقة والنفط والمعادن والصناعة والتجارة والنقل ومكافحة الفقر.
كما يتضمن جدول أعمال اللجنة، تفعيل المؤسسات المشتركة بين البلدين المتعطلة عن العمل منذ عقدين من الزمن، وهي المؤسسة العربية الموريتانية الليبية للثروة البحرية والشركة الموريتنية الليبية للثروة الحيوانية “سوماليدا”، إضافة الى مناقشة الديون الليبية المستحقة على موريتانيا.
وتجدر الاشارة الى ان آخر اجتماع للجنة المشتركة الكبري للتعاون الموريتاني الليبي كان قد انعقد ما بين 14 و19 ابريل 1998 فى طرابلس حيث ظلت قرارات ذلك الاجتماع معلقة الى يومنا هذا.
ونذكر بأن موريتانيا وليبيا ترتبطان بأربع اتفاقيات موقعة فى بداية عقد السبعينيات، تحدد احداهما اطار تشغيل الموريتانيين فى ليبيا والاخريات في المجالات الثقافية والفنية والاقتصادية.
وتهدف الدورة الحالية الى تحيين هذه الاتفاقيات وتجديد اطارها القانوني لتشجيع وضمان الإستثمار بين البلدين.
ويأتي تنشيط العلاقات الموريتانية الليبية التي ظلت متوترة خلال العقد الماضي، إثر الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لطرابلس من 17 الى 19 نوفمبر من السنة الماضية 2007، بدعوة من قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي.
وخلال هذه الزيارة اكد الرئيسان إرادتهما القوية في النهوض بالعلاقات الموريتانية الليبية وتنشيطها وتعزيز آلياتها، وتنويع مجالاتها بما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين.
وأكد الجانب الليبي دعمه لموريتانيا فيما تسعى إليه من إصلاح أوضاعها الاقتصادية وتعزيز وحدتها الوطنية، وعلى ان تكون تلك الزيارة محطة فاصلة في مسار التعاون المشترك وان تعطي لعلاقات البلدين دفعا جديدا بتطويرها كما وكيفا وفي مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويعزز أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين من خلال تعزيز الشراكة وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي