بدأت اليوم السبت بمدينة النعمة أشغال ورشة تشاورية،تدوم يومين،حول التقطيع التجريبي للبلديات، في ولاية الحوض الشرقي،الذي تعكف عليه حاليا وزارة اللامركزية والاستصلاح الترابي.
وترمي هذه الورشة التشاورية،التي توزع المشاركون فيها إلى ثلاث ورشات،إلى إعادة تنظيم المجال الترابي على مستوى ولاية الحوض الشرقي والتشاور بخصوصه مع المنتخبين وهيئات المجتمع المدني والفاعلين في قضايا اللامركزية ومكاتب الدراسات المتخصصة في هذا المجال.
كما تهدف الورشة كذلك إلى تدارس التعديلات المقترحة من طرف الوزارة لإعادة تقطيع لبعض بلديات الحوض الشرقي،سيمكن من استحداث بلديات جديدة ودمج أخرى في بلديات أكثر كثافة سكانية،بشكل “يتيح إمكانية إقامة تنمية حقيقية لهذه البلديات”.
ولدى افتتاحه أعمال الورشة أكد السيد يحي ولد كبد، وزير اللا مركزية والاستصلاح الترابي على أهمية هذا اللقاء لكونه “يدشن إحدى أهم ورشات الاستصلاح الترابي المنوطة بقطاعه والمتمثلة في تصحيح التقطيع البلدي وفقا لمبدأ العدالة والنجاعة المشروطتين بالتشاور والإجماع”.
وأوضح أن قناعة السلطات العليا في البلد أن “مايربو على عقدين من اللا مركزية كانت نتائجه دون التوقعات بسبب الصلاحيات الفاقدة للوسائل وعدم التفهم الصحيح لمقاصد اللا مركزية”،هي التي أفرزت قطاعا وزاريا يجمع بين اللا مركزية والاستصلاح الترابي.
وقال السيد يحيى ولد كبد أن قطاعه “يقوم حاليا بدراسة وتشخيص حالات التقطيع البلدي وتقديم مقترحات لتصحيحها وفقا لمسار تدريجي تجريبي وتشاركي يبدأ بالتشاور مع المواطنين وينتهي به”.
وأشار إلى أن التقطيع البلدي الحالي العائد إلى أكثر من عشرين سنة خلت تم في ظرف استثنائي و”تسبب في كثير من المشاكل من بينها وجود مجالات ترابية غير تابعة لوحدة بلدية كما هو الحال في مقاطعة ولاته،حيث حرمت مجموعة من المواطنين من حقوقها الدستورية للتصويت في الانتخابات المحلية والاستفادة من خدمات مرافق البلدية”.
ونبه الوزير إلى أن ما وصفه المستوى العالي والتنوع الثري للمشاركين “سيمكن من فحص وتمحيص هذه المقترحات وسيشكل إضافة وإثراء لنقاش علمي جاد وهادئ” حول إعادة تقطيع البلديات في الولاية بما يخدم تنميتها.
وبدوره ثمن السيد فضيل ولد أحمد عمدة النعمة المواضيع المدرجة على أعمال الورشة الحالية،مشيرا الى أنها تعتبرالاولى من نوعها ضمن الاستيراتيجية الجديدة لوزارة اللا مركزية والاستصلاح الترابي.
وحضر الافتتاح الرسمي للورشة المذكورة،السيد محمد فال ولد أحمد يوره والي الحوض الشرقي والعديد من مسؤولي وزارة اللا مركزية والاستصلاح الترابي والسلطات الإدارية بالولاية.