أكد معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية السيد أمم ولد بيباته، أن الجرارات وملحقاتها والمعدات والمدخلات الزراعية التي وفرتها الدولة موجهة لدعم المزارعين وتحسين قدرتهم على الصمود أمام التغيرات المناخية.
وأضاف خلال اجتماع عقده اليوم الثلاثاء بمباني ولاية الحوض الشرقي مع المزارعين، بحضور والي الولاية السيد اسلمو ولد سيدي، أن زيارته الحالية تندرج في إطار تجسيد وتلبية التعليمات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المتعلقة بمتابعة الاستصلاحات والورشات المنفذة من طرف المصالح المختصة لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، خاصة تنفيذ برنامج الصمود للتخفيف من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية العالمية والاقليمية على المواطنين في الحوض الشرقي وفي المناطق النائية من البلاد.
وأكد على وجود إرادة سياسية قوية في حل المشاكل المطروحة، وإلزامية القائمين على الشأن العام على تقريب الخدمة العمومية من المواطنين، مبينا أن السياسة التنموية المتبعة، والتي أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، نالت تقدير وتثمين شركائنا في التنمية.
وأشار إلى أن الوتيرة القائمة في تنفيذ البرامج التنموية ستتعزز خلال السنة المقبلة، حيث سيتم إيفاد بعثات إلى كل الولايات لتحديد الأولويات في كل المجالات، وذلك لرسم لوحة مكتملة تمكن القطاعات الحكومية المعنية من الشروع في حل المشاكل بشكل تدريجي.
وأشاد بمستوى التدخلات والاستشكالات وثرائها ما يبرهن على مدى وعي واهتمام المزارعين في الحوض الشرقي بالزراعة وبتدخلات وزارة الزراعة والسيادة الغذائية عبر إداراتها المركزية والجهوية والمحلية والمؤسسات التابعة لها.
ودعا معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية إلى الاقبال على زراعة الخضروات لضمان تموين السوق المحلي بالمادة خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي سيطل علينا قريبا.
وبدوره تحدث والي الحوض الشرقي السيد اسلمو ولد سيدي عن واقع الزراعة في الولاية، مؤكدا على جودة التقرير الفني الذي أعدته المندوبية الجهوية للزراعة والسيادة الغذائية حول تدخلات الوزارة في مختلف مناطق الولاية.
واستعرض التحسينات الملموسة التي عرفتها ولاية الحوض الشرقي في مجال الزراعة والسيادة الغذائية والتي أتت أكلها خاصة مع إدخال الميكنة الزراعية.
وطالت تساؤلات المزارعين قضايا تتعلق بتوفير السياج لحماية المزارع من الحيوانات السائبة، وسيارات ثلاثية العجلات لنقل المنتوج، وإنشاء شركة خاصة لإنتاج البذور عالية الجودة.
وأشاد جل المتدخلين بسياسة الدولة في مجال حماية المنتوج الوطني، مبدين جاهزيتهم لاستغلال كل المواقع المستصلحة، ومشيدين بإدخال الميكنة الزراعية واستعمال الجرارات.
وطالب البعض بتشجيع وتعميم زراعة الأعلاف الخضراء، وإرسال البعثات الفنية إلى كل مناطق الإنتاج الزراعي في الولاية.
ونوه بعض المتدخلين بسياسة وزارة الزراعة والسيادة الغذائية في مجال توفير المدخلات الزراعية بشكل مبكر، وطالبوا بزيادة البنى التحتية الزراعية من سدود وحواجز مائية.
وكان معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية قد تفقد قبل ذلك، رفقة والي الحوض الشرقي، مباني المندوبية الجهوية للزراعة والسيادة الغذائية على مستوى الولاية، حيث قدم لهم المندوب الجهوي للوزارة السيد سيدي ولد بقاه عرضا تضمن المقدرات الزراعية لولاية الحوض الشرقي التي تضم 176672,75 هكتارا موزعة على النحو التالي:
– 90 سدا تغطي مساحة 13000 هكتار،
– 18000 هكتار تغطيها 316 حاجزا مائيا،
– 115000 هكتار في النمط المطري، يصل متوسط المساحات المستغلة إلى 80000 هكتار.
وأضاف المندوب الجهوي في عرضه أن الزراعة الفيضية في الحوض الشرقي تغطي مساحة 30000 هكتار، ويصل متوسط المساحات المستغلة إلى 10000 هكتار، وأن متوسط المساحة المستغلة في زراعة الخضروات لموسم 2023_2024 تصل إلى 138,3 من أصل 222 هكتار من مقدرات الولاية في هذا المجال.
وتطرق لمختلف التدخلات التي تقوم بها المندوبية بالتعاون مع الإدارات المركزية خاصة فيما يتعلق بتوزيع المدخلات الزراعية والبذور وحماية المزارع من الحيوانات السائبة ومكافحة الآفات الزراعية والأمراض النباتية.
ونبه إلى أن ولاية الحوض الشرقي تضم سبعة سدود جاهزة و14 سدا قيد الإنجاز و766 حاجزا مائيا و400 كيلومتر من السياج جاهزة ومائتي كيلومتر جديدة ستصل قريبا للتخفيف من النقص المسجل في مجال حماية المزارع من الحيوانات السائبة.
وفي ختام الزيارة سلمت ولاية الحوض الشرقي شهادة تقدير للشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال “اسنات” لجودة وسرعة تنفيذ الأشغال الموكلة إليها على مستوى الولاية.