أكد السيد محمد محمود ولد ابراهيم اخليل الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان وبالمجتمع المدني، ان العلاقات بين الحكومة والبرلمان قائمة على احترام تام لمبدأ فصل السلطات، مؤكدا أن فخامة رئيس الجمهورية يحرص كل الحرص على تكريس هذا المبدأ بصورة كاملة.
وأعرب الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الأربعاء بفندق الخاطر، عن ارتياحه لسير عمل البرلمان خلال دوراته الماضية، مثمنا ما يتحلى به البرلمانيون من مستوى عال على الصعيدين الفكري والعملي.
وأشاد السيد الوزير بالروح التي يتعامل بها البرلمان بغرفتيه، موالاة ومعارضة، مع مختلف النصوص المقدمة من الحكومة، سواء فيما يخص دراستها وتمحيصها وإدخال التعديلات عليها قبل المصادقة عليها، مشيرا إلى أن الأغلبية قد تقترح التعديلات.
وقال إن كل ذلك مكن بلادنا من وضع ترسانة من القوانين التي تغطي مختلف مناحي الحياة الوطنية مما يعتبر مفخرة لموريتانيا ودعامة أساسية للديمقراطية.
واستعرض الوزير خلال مؤتمره الصحفي، المراحل التي تمر بها مشاريع القوانين بين الحكومة والغرف البرلمانية، مبرزا أن قطاعه مكلف بتنسيق هذه المراحل، حيث تنحصر مهمته في إحالة النصوص الواردة إليه من الحكومة أو من إحدى الغرفتين، إلى النواب والشيوخ كما وردت، مبرزا انه لا يملك الحق في إجراء أي تعديل أو تغيير عليها.
وشدد السيد الوزير على أن قطاعه لم يحدث أن أحال إلى البرلمان أي نص قانوني غير واضح وكامل في معناه ومبناه.
وشدد الوزير ولد ابراهيم اخليل، على أن نص القانون المتعلق بنظام المعارضة الديمقراطية الذي صادقت عليها الجمعية الوطنية هو نفس النص الذي صادق عليه مجلس الشيوخ ،نافيا بالقطع ما أعلن عنه نواب حزب تكتل القوى الديمقراطية في مؤتمر صحفي سابق، من أن النص قد حرف أو حذفت بعض فقراته أثناء تحويله من النواب إلى الشيوخ.
وأشار السيد الوزير إلى أن القوانين بوصفها المنظمة للشؤون العامة لا يمكن التشكيك فيها بعد المصادقة عليها.
وفى ردوده على أسئلة الصحفيين نفى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان وبالمجتمع المدني، ما نسبه إليه الفريق البرلماني لتكتل القوى الديمقراطية من الإساءة إلى المعارضة.
وقال إن ما قلته إثناء تقديمي لقانون المعارضة في جلسة علنية أمام الشيوخ هو ” أن المعارضة فشلت في الاتفاق على صيغة موحدة حول مقترح القانون الخاص بها”.
وعن سؤال يتعلق بميزانية مؤسسة المعارضة، قال الوزير أنها مقدمة من طرف الحكومة في إطار الميزانية العامة للدولة وهي خاضعة للمسطرة القانونية المطبقة على جميع بنود الميزانية والمتعلقة بتسيير المال العام.
وفيما يخص مصير مشروع قانون تعديل الدستور المتعلق بالدورات البرلمانية قال السيد الوزير ان القانون الذي يقترح اعتماد دورة برلمانية وحيدة قانون ذو أهمية كبيرة يدركها البرلمان والحكومة لما تسمح به للطرفين من وقت كاف لتنظيم عملهما وتجنب الدورات الاستثنائية.
وأوضح السيد محمد محمود ولد ابراهيم اخليل أن الحكومة قررت التريث في تقديم هذا القانون للبرلمان حرصا منها على صيانة المكاسب الديمقراطية وحماية المؤسسات الدستورية مبينا” أن هذا أمر طبيعي لكون التأني يعتبر من الحكمة والشجاعة في أمور قد يؤدي التسرع فيها إلى نتائج عكسية، خاصة في بلد مثل بلادنا، ما زالت ديمقراطيته حديثة”..
وقال”.. إن كل ذلك ألزمنا بتوخي الحذر في كل قراراتنا من اجل المحافظة على مكاسبنا الديمقراطية التي أصبحت مثالا يحتذى ومفخرة للموريتانيين جميعا مهما كانت مواقعهم السياسية”.
هذا وأكد رؤساء اللجان المختصة بدراسة القانون في غرفتي الجمعية الوطنية والشيوخ الذين حضروا المؤتمر الصحفي،جميع ما قاله الوزير بخصوص قانون المعارضة وبينوا صحة توضيحات السيد الوزير بالوثائق والأدلة مع سرد جميع المراحل التي مر بها مشروع قانون المعارضة والمحاولات التي قيم بها على أكثر من صعيد لتسوية الخلاف الذي نشب حوله بين أطراف المعارضة.
وأوضحت السيدة سلمى بنت تكدي رئيسة لجنة القوانين الدستورية والتشريع والاقتراع العام والنظام والإدارة العامة بمجلس الشيوخ، أن مجلس الشيوخ وافق على نص الصيغة الواردة إليه من الجمعية الوطنية بعد دراستها بصورة معمقة أظهرت عدم الحاجة إلى تعديل النص.
و أكد السيد سيدي محمد ولد محم رئيس لجنة العدل والداخلية والدفاع أن المسار الذي مر به قانون المعارضة منذ إحالته من الحكومة إلى أن صودق عليه مسار سليم لا يمكن التشكيك فيه.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي