تناهى إلى علم السلطات الجهوية بولايات الضفة المحاذية لنهر السنغال، بحر الأسبوع المنصرم، خبر توقع ارتفاع منسوب مياه نهر السنغال، وما يترتب على ذلك من خطر محدق قد يهدد حياة الساكنة بتلك المناطق، فأعطيت التعليمات للمصالح المعنية باتخاذ أقصى درجات التأهب لأي طارئ قد يعرض حياة أي مواطن بتلك الربوع للخطر.
وباشرت القطاعات المعنية عملها على الفور تنسيقا مع الإدارات الجهوية التي خصصت جل وقتها لهذه القضية، إذ وضع الجيش بكل مكوناته أولى بصمات بدء التنفيذ الفعلي بالتدخل الفوري لانتشال المواطنين العالقين، كما شاركت قطاعات حكومية أخرى مثل وزارات الداخلية، والمياه، والتجهيز والنقل، والصحة، والإسكان، ومفوضية الأمن الغذائي، إضافة للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الاقصاء “تآزر” التي تدعم ماديا الأسر المتضررة، فشكل ذلك التعاون والتنسيق، تكاملا حدَّ من تفاقم الكارثة، فعين الدولة الساهرة وحرصها على حماية مواطنيها بكامل التراب الوطني، مكنها من السيطرة على الوضع، فكانت بذلك كما هي دوما، حصن المواطن ومأواه الذي يلجأ إليه وقت الشدة.

وللوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالمواطنين بالمناطق المنكوبة، عاين وفد حكومي من اللجنة المكلفة بالطوارئ، المدن والقرى المتضررة من الفيضانات على ضفة النهر، واستمع من المواطنين المتضررين لتسلسل الأحداث، مؤكدا لهم أن الدولة ستوفر لهم الرعاية اللازمة، خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة، ما عزز ثقة المواطن في الدولة ومساعيها الجادة للحفاظ على أمنه وسلامته.
وللغوص أكثر في تفاصيل القضية، كانت الوكالة الموريتانية حاضرة بعين المكان، لنقل تفاصيل القضية ومعاناة المتضررين، فاستطلعت آراء بعض المتضررين من مزارعين ومنمين وأرباب أسر وغيرهم للوقوف أكثر على حيثيات القضية والإحاطة بها.
وفي هذا السياق، أشاد المواطنون ببلدية كوري بولاية كيدي ماغه بسرعة تدخل الدولة لإنقاذ المواطنين، معربين عن شكرهم لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أعطى تعليماته للحكومة بالتدخل بأسرع وقت، مثمنين حجم التدخلات الهامة التي حدّت إلى حد كبير من تفاقم الأزمة.
وطالبوا من الجهات المعنية مواصلة الجهود للتخفيف من معاناة المتضررين على طول مناطق الضفة التي تضررت جراء ارتفاع منسوب مياه النهر.
أما ساكنة “تاكه” التابعة لبلدية “داو” بمقاطعة مقامة في ولاية كوركول، فعبروا بدورهم عن شكرهم للسلطات العليا بالبلد، مطالبين فخامة رئيس الجمهورية بالتدخل لنقلهم بشكل نهائي من تلك المنطقة المهددة بغمر المياه.
وثمنوا تدخل الجيش الوطني الذي كان حاضرا بوسائله اللوجستية خلال الساعات الأولى لإغاثة المنكوبين، إضافة للمساعدات التي أشرف المندوب العام ل “تآزر” على توزيعها، والتي استفادت منها كل الأسر المتضررة.
أما ساكنة قرية “جكاري” بولاية اترارزة، فقد عبروا عن شكرهم للسلطات العليا بالبلد، وكذا السلطات الجهوية التي واكبت الحادثة حتى تم نقلهم لأماكن جديدة آمنة، معربين عن أملهم في أن يجدوا حلا دائما يؤمن حياتهم في المستقبل من تكرار الحادثة.
كما تأسف العديد من المزارعين على الأضرار التي لحقت بحقولهم الزراعية بسبب غمر المياه، مؤكدين أن مناطق الضفة عموما تأثرت إلى حد كبير بارتفاع منسوب المياه، وذلك ما انعكس سلبا على المواطنين في كل المجالات.
إعداد : محمد يحظيه سيدي محمد
