AMI

تواصل الحملة الوطنية للانسيابية والحد من الاختناقات المرورية

نواكشوط

تتواصل الحملة الوطنية لتأمين الانسيابية والحد من الاختناقات المرورية في العاصمة نواكشوط، التي تشارك فيها قطاعات حكومية متعددة: الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، التجهيز والنقل، والثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان.

وتعد مشكلة الازدحام المروري واحدة من أكبر مشكلات المناطق الحضرية، حيث تعاني منها معظم مدن العالم، لأسباب متعددة، منها – على سبيل المثال لا الحصر – تجاوز عدد المركبات الطاقة الاستيعابية للطرق، وعدم اكتراث بعض السائقين لقواعد المرور.

وتظهر هذه المشكلة في العاصمة نواكشوط يوميا وبشكل متكرر، وهي عادة ما تكون في أوقات التوجه أو العودة من العمل والمدارس، وبعد غروب الشمس.

وقد استطلعت الوكالة الموريتانية للأنباء آراء بعض الفاعلين والمواطنين حول أزمة الاختناقات المرورية وانعكاساتها على المواطن، مطالبين بضرورة إيجاد خطة لمعالجة الأزمة بشكل جذري وعملي بعيدا عن أسلوب المسكنات.

 

وأكد عمدة بلدية تفرغ زينة السيد الطالب ولد المحجوب، أن بلديته شريك فعال في هذه الحملة، حيث تعنى بجانبين، أولاهما تنظيم المجال العام القريب من الطرق المعبدة وإزاحة الباعة المتجولون عن الطرق المعبدة، فيما تقوم البلدية بالتعاون مع شريك وطني متخصص بإنشاء أماكن آمنة لتوقف السيارات، وقد نفذ بعضها والبعض الآخر قيد التنفيذ.

وأوضح أن مواقف السيارات ستسيرها شركة متخصصة بالتعاون مع البلدية بحيث تسمح للمواطن بإيقاف سيارته بمكان آمن مقابل مبلغ زهيد، وذلك لتحسين الواقع المروري والتخفيف من الازدحامات وصولا إلى توفير شروط السلامة المرورية للمشاة والمركبات.

وأضاف أن الوكلاء المسؤولين عن هذا العمل يقدمون خدمات مثل حراسة السيارة ونظافة الشارع، منوها إلى أن هذه العملية ستوفر 200 فرصة عمل للشباب.

وأكد عمدة تفرغ زينه أن الهدف من هذه المشروع ليس فرض جبايات بل تنظيم المدينة والمساهمة في الحد من الاختناقات المرورية، داعيا المواطنين إلى الاستجابة للعملية ومواكبتها واحترام قوانين التنظيم والسير.

من جهته أكد السيد أبوبكر جبريل وان، عضو بالاتحادية الوطنية للنقل، أهمية هذه الحملة لتسيير حركة المرور في نواكشوط، مشيرا إلى أن الازدحام المروري تسبب في ارتفاع عدد الحوادث.

ودعا إلى الحزم والصرامة في تطبيق القانون، ونشر الوعي في صفوف السائقين، معتبرا أن الحملة ستساهم إلى حد ما في حل أزمة المرور.

وطالب الجهات المعنية بتوفير أماكن لتوقف السيارة مؤقتا مؤكدا أنه من المجحف الآن دفع غرامة التوقف قبل توفير أماكن للتوقف.

من جهة أخرى، أوضح البائع المتجول، السيد محمد محفوظ ولد محمد، أن الجميع يبارك هذه الحملة لما فيها من عائدات على المواطن كتوفير الوقت.

وقال إنهم يعملون في هذا المجال منذ ثلاثة عقود، رغم قيامهم بتوصيل رسائل للمطالبة بتوفير أماكن خاصة بهم، إذ هم اليوم في وضعية شلل عن العمل مطالبين السلطات العليا بحل هذه القضية.

واعتبر المواطن سيد محمد ولد أعمر أن بداية هذه الحملة مشجعة، حيث بدأت ثمارها جلية لسالك الطريق اليوم، حاثا على التنفيذ الصارم لتطبيق القانون في هذا المجال، وعدم التساهل مع مخالفي القانون أيا كانوا، والتوعية والتحسيس بخطر المسلكيات الضارة وغير القانونية، مؤكدا أن هذا هو السبيل الوحيد والأنجع لنجاح هذه الحملة.

تقرير: الديدة القاظي / عبد الحي المختار /

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد