AMI

لبراكنة: ولاية زراعية بأنماط متعددة

ألاك

تعتبر ولاية البراكنه، من أهم الولايات الزراعية الرعوية وأكثرها تنوعا من حيث الأنظمة والأنماط الزراعية المختلفة، وتعيش فيها مجتمعات ريفية تعتمد في عيشها اليومي على الزراعة كمصدر رئيس، كما تطل الولاية على نهر السنغال، الذي يعتبر مصدرا مائيا مهما لتطوير الزراعة المروية في الولاية.

وتقدر المساحة القابلة للزراعة مطريا في الولاية بأكثر من 100 ألف هكتار، حوالي 25 ألف هكتار في الزراعة الفيضية، وأكثر من 75 ألف هكتار في مناطق الزراعة المطرية كالسدود والقيعان أو المنخفضات والمناطق المطرية الأخرى، كالمناطق الرطبة، وتتكون من بحيرة ألاك التي تقدر مساحتها القابلة للزراعة حوالي 7400 هكتار، وبحيرة مال بأكثر من 1200 هكتار وجلوار بحوالي 900 هكتار.

وتحدث المندوب الجهوي لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، المهندس أمم ببوط، في مقابلة مع مراسل الوكالة الموريتانية للأنباء في لبراكنه، عن تدخلات قطاعه المواكبة للحملة الزراعية المطرية على مستوى الولاية، مشيرا إلى أن حصة الولاية بلغت 101 طنا من البذور التقليدية، وترميم 260 من الحواجز الرملية، وبرمجة 428 ساعة من عمل الجرارات.

كما بلغت حصة الولاية من المحاريث التقليدية 70 محراثا، إضافة إلى 150 كلم من الأسلاك الشائكة، منها 20 كلم خاصة بتسييج خمسة من السدود المنجزة في الفترة ما بين 2019 – 2023، وبرمجة 66 موقعا للتسييج في الولاية.

وقال المندوب إن المساحة المزروعة من الحملة الزراعية المطرية وصلت إلى 2517 هكتارا، موزعة على 46 حقلا زراعيا، حيث يتراوح العمل الزراعي في الحقول بين تجهيز التربة والزراعة .

وحول وضعية السدود والحواجز المائية، قال المهندس أمم ببوط: إن عدد السدود يصل 129 سدا متوسطا، وأن الحالة العامة لهذه السدود عادية، مع تضرر أحد هذه السدود وهو سد شلخت أعمر، التابع لبلدية صنكرافة، لافتا إلى أن نسبة الامتلاء في هذه السدود تصل في أحسن حالها إلى 80% في سد كسالي ببلدية شكار، وأقلها 15% في تاشوط الدخنة، بمقاطعة مقطع لحجار.

وأشار إلى أن الولاية استفادت من 1394 ساعة من عمل الجرار، إضافة إلى 428 عن طريق إدارة الاستصلاح الترابي، مما مكن من إنجاز 279 حاجزا مائيا.

أما فيما يتعلق بزراعة الخضروات، فقد أكد المندوب أن الحملة الشتوية لم تبدأ بعد، وغالبية خضروات الحملة المعاكسة تم حصادها أو في طور الحصاد.

ونوه إلى أن القطاع المروي تواكبه الشركة الوطنية للتنمية الريفية “صونادير”، على محور 190 كلم ، الذي يشمل خمسة مناطق من الولاية هي: دار البركة وولد بيرم ودار العافية وبابابى وأمبان، حيث نفذت مجموعة من التدخلات خلال العام الجاري، تمثلت في انجاز جسر “تينل” لفك العزلة بين بوكى وقرى ومزارع منطقة تينل1، وإعادة تأهيل 200 هكتار في بوكى وبابابى وأمبان، كما تمت إعادة تأهيل أكثر من 10 مزارع بتوفير آليات لإعادة تأهيل قنوات الري وتسوية المزارع، بالإضافة إلى توفير مضخات للمزارع التي تعطلت مضخاتها بشكل نهائي أثناء الحملة الزراعية.

وأكد المندوب الجهوي لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية أن الاستراتيجية الجهوية للحملة الزراعية المطرية تهدف إلى الرفع من الإنتاج على مستوى الحملة المطرية، وذلك من خلال زيادة المساحة المزروعة من خلال زيادة عدد السدود والحواجز المائية، والدعم بالمدخلات الزراعية، وإدخال المكننة الزراعية بأنواعها الآلي ونصف الآلي والتقليدي، والإرشاد الزراعي، ومكافحة الآفات الزراعية، واستخدام أصناف عالية الإنتاجية وملائمة للبيئة، وزيادة فعالية تحزين الحبوب من خلال بناء مخازن للتخزين أو صوامع عند الضرورة.

وشدد على أن القطاع الزراعي شهد قفزة نوعية في السنوات الأخيرة ، تمثلت في استراتيجية وطنية للدفع بالقطاع من أجل الوصول للاكتفاء الذاتي حيث تم توجيه القدرات الكافية للوصول للاكتفاء الذاتي على المستوى الوطني، وتجسد ذلك من خلال إشراف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على انطلاق الحملة الزراعية للموسم 2022-2023، من سد “لكراير”، بمقاطعة تامشكط بالحوض الغربي، دعا خلالها المواطنين والمصالح المختصة إلى هبّة وطنية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء، بالإضافة إلى إلحاق بُعد السيادة الغذائية وما يحمله من دلالات كبيرة حول أهمية القطاع ومحوريته في برنامج رئيس الجمهورية “طموحي للوطن”.

وأكد أن إضافة كلمة السيادية للقطاع في بداية المأمورية الثانية لفخامة رئيس الجمهورية، مؤشر على السعي للوصول بالبلاد إلى السيادة الغذائية، التي تعني أن ننتج غذاءنا تدعيما لاستقلالنا، والصمود في وجه مختلف الأزمات، وهو ما يتطلب إمكانيات كبيرة، تعمل الحكومة برئاسة معالي الوزير الأول السيد المختار أجاي على توفيرها للوصول إلى الأهداف التي حددها برنامج “طموح للوطني”، وذلك بعد أن أصبح الاستثمار في المجال الزراعي خلال السنوات الأخيرة توجها لدى الكثير من المستثمرين وهو ما يفسر زيادة المساحات المزروعة وتنوع المحاصيل.

وأوضح المندوب الجهوي، أن الزراعة في الولاية تشهد طفرة نوعية سواء تعلق الأمر بالأنظمة الزراعية وأنماطها المختلفة كالزراعة المطرية الموسمية، والزراعة خلف السدود والمنخفضات الزراعية، وتشمل جميع مقاطعات الولاية، كما تتمتع الولاية بمقدرات زراعية كبيرة.

وأشار إلى مجموعة من المعوقات والتحديات، تتمثل أساسا في ندرة المياه الأرضية في المقاطعات الواقعة في الجهة الشرقية والشمالية من الولاية، مما يجعل الزراعة تعتمد على التساقطات المطرية المتذبذبة والمحدودة في الحيز والزمان، والاستخدام المزدوج للمياه المحجوزة من أجل الزراعة وبين الزراعة والتنمية الحيوانية، والضعف الفني للمزارعين، والعمل اليدوي وضعف المكننة الزراعية وخاصة في القطاع المطري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد