AMI

المندوب الجهوي للمياه في كوركول: قطاعنا على أتم استعداد للتدخل العاجل متى دعت الضرورة

كيهيدي

شهدت ولاية كوركل على غرار العديد من ولايات الوطن خلال الفترة الاخيرة تساقط كميات هامة من الامطار خاصة بعض مقاطعات وضواحي مركز الولاية، مما أدى إلى تدفق المياه باتجاه مدينة كيهيدي بصورة كبيرة.

وقد تسببت الأمطار التي شهدتها الولاية مؤخرا في خسائر متفاوتة من بينها، عرقلة الحركة بين بعض أحياء المدينة، وقطع الطريق بين المزارعين ومزارعهم، بالإضافة إلى سقوط بعض المباني السكنية والأعرشة، نتيجة تواجد بعض المساكن بمجاري المياه، إلا أن السلطات الإدارية والأمنية والعسكرية في الولاية، أعدت العدة سابقا لمواجهة أي طارئ مرتبط بالأمطار، كما عبأت كافة الإمكانيات المتاحة لذلك، مما مكن من تخفيف معاناة السكان وتقليل الأضرار جراء حدة الأمطار.

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع وما رافقه من تدخلات وإجراءات، أجرى مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء، لقاء مع المندوب الجهوي للمياه والصرف الصحي في كوركول، السيد سيد محمد الصحة ديدي، أكد فيه أن الحالة العامة بالولاية تحت السيطرة وذلك نظرا للدور الذي تقوم به السلطات الإدارية بالتعاون مع الجهات المختصة من عمل منسق تتحدد فيه جهود ومسؤولية كل شخص حسب تخصصه، موضحا أن قطاع المياه والصرف الصحي بات على أتم استعداد لأي متغيرات جوية تستدعي التدخل السريع والتعامل معها حسب الخطط الموضوعة المعدة سلفا لذلك الغرض.

وقال إن مدينة كهيدي مع كل موسم أمطار جديد تضع السلطات أمام تحديات كبيرة بفعل السيول والفيضانات التي تهدد بعض أحياء المدينة بسبب قربها من مجاري الأودية، مما تسبب في بعض الأحيان بأضرار جسيمة كان آخرها فيضانات 2022 التي تعد الأكبر في تاريخ المدينة.

وبين أن السلطات الجهوية عن طريق اللجنة الجهوية للطوارئ، قامت بالاستعداد لموسم الأمطار الحالي مبكرا، حيث تم تشخيص كافة المشاكل ومعرفة مكامن الخلل في منظومة صرف الأمطار، مبينا أنه على أساس ذلك التشخيص، تم وضع خطة للتصدي لموسم الأمطار الحالي من خلال القيام بعدة إجراءات من بينها، القيام بعملية تنظيف وإزالة الأتربة والطمي عن مجاري المياه حيث تم القيام بهذه العملية بشكل مبكر في شهر مايو الماضي من طرف قطاع المياه والصرف الصحي.

كما تم في هذا الإطار يقول المندوب الجهوي لوزارة المياه والصرف الصحي تنظيف وتعميق أحواض تجميع المياه داخل المدينة، وإنشاء منظومات ضخ مؤقتة تعمل على تخفيض مستوى تلك الأحواض، وقد ساعد ذلك الإجراء في انسيابية صرف مياه الأمطار عن أحياء المدينة المعرضة للغرق.

ونبه إلى أن قطاع المياه والصرف الصحي، بادر في وقت مبكر استعدادا لأي طارئ، الى جلب أربعة صهاريج كبيرة، مؤكدا أنها في أتم الجاهزية، للتدخل وشفط المياه عن الطرق والمرافق العمومية في أي وقت، مبينا أن جميع مقاطعات الولاية لم تتضرر منها سوى مقاطعة أمبود، حيث تم ارسال صهريج لشفط الماء عن الاحياء المتضررة بالمقاطعة.

وطالب من كل المواطنين توخي الحذر وتجنب الأماكن المعرضة للسيول والتعامل مع اللجان المكلفة بالحماية والامتثال للتوصيات التي يقدمونها لهم في حالة حدوث اي فيضان، مشيرا إلى أن الفرق والآليات على أتم استعداد للتدخل في الوقت المناسب.

وفي ذات السياق رصد مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء، آراء بعض المتضررين من المياه في الولاية، حيث اوضحت السيدة تسلم امبارك وهي مواطنة قاطنة في حي وندام، أن الحي الذي تسكن فيه تضرر بشكل كبير جراء التساقطات المطرية الأخيرة، خاصة السيول التي جاءت من خارج المدينة، مؤكدة على أن تدخل اللجان المكلفة بهذا النوع من الكوارث، ساعد في تخفيف الأضرار ومساعدة سكان الحي.

وبدوره أوضح السيد اسماعيل سيدي، من نفس سكان الحي أن تدخل السلطات في الولاية، جاء في الوقت المناسب، مؤكدا أنه لو تأخر لكانت الأضرار أكبر، إذ أن المياه أحاطت بالحي من كل الجوانب، مطالبا بترحيل الحي أو استحداث صرف صحي متكامل، والعمل على تغيير وجهة الماء مستقبلا.

إعداد: محمد عبدي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد