AMI

مجلس الشيوخ يصادق على مشروع قانون يجرم الممارسات الاستعبادية

صادق مجلس الشيوخ في جلسة علنية عقدها الليلة البارحة على مشروع القانون المتعلق بتجريم ومعاقبة الممارسات الاستعبادية.
وصوت لصالح النص الأصلي لمشروع هذا القانون 31 شيخا فيما صوت لصالح التعديلات المقترحة على بعض المواد12 و تغيب عن الجلسة 13، حيث تم بذلك اعتماد النص الأصلي في الصيغة الواردة من الجمعية الوطنية، دون تعديل.
وقدم السيد الامام ولد تكدي، وزير العدل خلال هذه الجلسة، عرضا أكد فيه أهمية هذا المشروع الذي قال انه “شكل حلقة كانت مفقودة فى المنظومة القانونية الموريتانية، مبرزا في هذا الصدد “أن جميع الدساتير الموريتانية كرست الحرية رغم وجود بقايا لهذه الظاهرة”.
وأصاف انه في سنة 1981 صدر قانون بتحريم الرق، تلاه آخر لمنع المتاجرة بالأشخاص وثالث يتعلق بالتشغيل، وانه ” لم يصدر قانون يجرم هذه الظاهرة قبل هذا النص الذي يجسد وفاء رئيس الجمهورية بالتزاماته خلال الحملة الانتخابية .”
وقال أن مشروع هذا القانون”عبارة عن 16 مادة تترصد بعض مظاهر الاستعباد التي مازالت موجودة وتسن لها عقوبات صارمة وتكمل البنية القانونية الهادفة في مجملها الى القضاء النهائي على هذه الظاهرة”.
وأوضح أن النص المذكور” جزء من إستراتيجية تنوي الحكومة القيام بها لمعالجة الظاهرة مع المعنيين والعلماء لتوضيح موقف الإسلام الذي جاء محررا للإنسانية وليس مجسدا للعبودية “.
وطالب الشيوخ بالمساهمة في نشر هذا القانون الذي قال انه “يترتب عليه تحرير مسيرة البلاد من هذه الشائبة التي تؤرقنا في الداخل والخارج”، مذكرا في هذا الصدد بأن حملة تحسيس واسعة النطاق ستنظم في نفس الإطار.
وأضاف “بما أن المسألة تتعلق بالسلم والأمن الاجتماعيين، فإننا حكومة وبرلمانيين، مطالبين بالمساهمة في تجسيد هذا التوجه على ارض الواقع”.
وأشار بعض الشيوخ إلى أن النص لايخلو من بعض الملاحظات التي كان يجب الانتباه إليها قبل المصادقة عليه من طرف الغرفة الأولى، محذرين في هذا الصدد من حصول فوضى وتباين للآراء حول فهم المشروع.
وتركزت بعض المداخلات على التذكير بأهمية هذا المشروع، معتبرة انه علاج لمظاهر سيئة ومشينة عرفت فيها البلاد أسوأ العلاقات البشرية، وان وحدة واستقرار البلاد تتطلب القضاء على هذه الظاهرة التي عرفها الكثير من شعوب العالم وأصبحت متجاوزة في عالم اليوم.
وأشاد بعض الشيوخ بما قالوا انه”دور المنظمات التي ناضلت من اجل تسوية هذه القضية مما شكل في حد ذاته نضالا لوحدة الشعب واستقراره”، داعين في هذا السياق الى “تأهيل هذه الشريحة اقتصاديا وثقافيا”.
وحذر الشيوخ مما وصفوه “التأخر الحاصل في وصول المشاريع الى الغرف البرلمانية”، معتبرين أن ذلك “ينقص من اعتبار الغرفة ويؤثر على الدراسة المتأنية التي يجب أن تحظى بها كل القوانين الواردة الى البرلمان”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد