تشهد مدينة سيلبابي، عاصمة ولاية كيديماغا، هذه الأيام حركة اقتصادية وتنموية نشطة تزامنا مع الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية الرئاسية في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وقد استطلعت الوكالة الموريتانية للأنباء آراء بعض التجار وأصحاب المهن الحرة في المدينة، الذين أكدوا، في مجمل مداخلاتهم، على العلاقة القوية بين الحملات السياسية وانتعاش الأسواق التجارية.
وقال السيد أبوبكر مايغا، صاحب محل لبيع الخضروات والفواكه، إن السوق المركزي بمدينة سيلبابي شهد انتعاشا مع الأيام الأولى للحملة الرئاسية.
وأوضح أن السياسيين يتوافدون إلى الولاية مع كل موسم سياسي، حيث تشهد المدينة تزاحما ما بين حملات المرشحين لشراء حاجياتهم لأغراض الحملة الانتخابية، وهو السبب الرئيسي في انتعاش الأسواق.
من جانبه أكد السيد الحسين ولد محمد اعمر، عامل في مجمع تجاري، أن السوق المركزي بمدينة سيلبابي شهد حركة اقتصادية غير مسبوقة منذ الأيام الأولى لانطلاق الحملة الرئاسية، وقد كانت بصمتها واضحة على بيع المواد المعروضة داخل الأسواق.
وأكد أن الإقبال على المحلات التجارية المتنوعة ارتفع بشكل لافت خلال هذه الفترة التي تعتبر موسما سياسيا يكثر فيه الطلب على المواد الاستهلاكية بشكل خاص.
وأضاف أن عدد المتسوقين ازداد في الشوارع الرئيسية التي يتواجد فيها معظم المحلات التجارية بمختلف أنواعها وأشكالها، لافتا إلى أن الحملات الانتخابية تعد أحد أهم الفرص التي تعود عليهم بالفائدة والربح الوفير.
ونوه بالدور التنموي والاقتصادي التي تلعبه المناسبات السياسية وخاصة الحملات الرئاسية في إنعاش أسواق المدن الداخلية.
بدوره قال السيد بيربتي سوقو، بائع لبن في قلب عاصمة الولاية، أن مهنة بيع اللبن – التي يمتهنها البعض من المواطنين نظرا للطابع الرعوي التي تمتاز به الولاية – تشهد خلال الحملة رواجا، إذ يكثر عدد الزبائن الذين يتوافدون مع مساء كل يوم لشراء اللبن.
ونوه بالدور التنموي المحوري للحملات الانتخابية التي تكون مناسبة مهمة لرجوع المواطنين إلى مواطنهم الأصلية وهو ما ينعكس على التجار المقيمين في المناطق الداخلية كما هو الحال لمدينة سيلبابي في هذه الأيام.
من جهته أكد السيد سيدي ولد محمود أن انطلاق الحملة الرئاسية تزامن مع فترة عيد الأضحى المبارك التي غالبا ما يكثر فيها مرتادوا محلات الحلاقة التي تعتبر مهنة مفضلة لبعض شباب سيلبابي.
وأشار السيد سيدي ولد محمود إلى أن الدخل اليومي من مهنته شهد ارتفاعا طفيفا على حد وصفه، مقارنة مع الفترة التي سبقت يوم العيد.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة سيلبابي تعتبر منطقة زراعية رعوية وهو ما يعكس وفرة الحبوب المتنوعة والخضروات بجميع أشكالها والفواكه المحلية واللحوم الحمراء والأسماك وهو ما جعلها مدينة اقتصادية وتنموية هامة.
تقرير: كراي احميد