تم مساء اليوم الأربعاء من مباني مدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط إطلاق النظام الجهوي للدروس التفاعلية عن بعد لصالح الأقسام الإشهادية.
وسيتيح هذا النظام تقديم الدروس عن بعد بصورة مستمرة للتلاميذ المترشحين من الأقسام النهائية في التعليم.
ولدى افتتاحه فعاليات هذا النشاط العلمي، أكد الأمين العام لوزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي السيد سيدي ولد ملاي الزين، على أهمية هذا الحدث باعتباره خطوة هامة على درب رقمنة التعليم والرقي بمنظومتنا التربوية، وإتاحة الفرصة للمدرسين والتلاميذ للاستفادة من التقنيات المعاصرة وفق الرؤية الشمولية للمدرسة الجمهورية التي أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وقال إن وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي قررت فتح قاعات للتعليم عن بعد وتعميمها في عواصم الولايات الداخلية سبيلا إلى عصرنة التعليم، وسعيا إلى تقليص الفجوات بين التلاميذ في مختلف الولايات، وكذا توفير فرص متساوية للتعليم الجيد، إضافة إلى غرفة (consol) في المعهد التربوي الوطني بنواكشوط من أجل تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، وتسهيل الوصول إلى المعلومات.
ونبه إلى أن إطلاق هذه العملية وتعميم استخدام جهاز EDBox في مؤسسات التعليم الثانوي يتطلب توفير الإنترنت بالمناطق النائية التي لا تتوفر عليها لتمكين التلاميذ فيها من مسايرة نظرائهم في المؤسسات الأخرى ولتوفير فرص الاطلاع على المعلومات وامتلاكها لتحسين مستوياتهم وتمكينهم من النجاح.
وشكر الوكالة الفرنسية للتعاون على دعمها لرقمنة نظامنا التعليمي، كما ثمن دور إدارة مشاريع التهذيب الوطني في تمويل مختلف الأنشطة التعليمية.
وكان مدير المعلوماتية والأرشيف بوزارة التهذيب الوطني السيد محمد ولد بوبه قد ألقى قبل ذلك كلمة أشار فيها إلى أن هذا الإنجاز يعد ترجمة لمساعي وزارة التهذيب الوطني لمسايرة ديناميكية التطور العلمي والتكنولوجي وتحديث المنهاج التربوي، إلى واقع حي عملي وملموس بما يضمن فاعلية أكثر نجاعة للعملية التعليمية في نظامنا التربوي.
وقال إن اشراف الأمين العام على إطلاق هذا النظام سيضيف دفعا جديدا لهذا المسار العلمي، مما سيرفع من نسبة الكفاءة في الأداء في منظومتنا التربوية، كما سيمنح منتجنا التعليمي قدرة على التفوق والإبداع.
وبين السيد محمدولد بوبه أن هذه العملية التعليمية ستتيح الفرصة لتبادل المعارف العلمية والمهارات التربوية بين الأساتذة، وستمكن من القضاء على البعدين الزماني والمكاني ليستفيد التلاميذ في مختلف أرجاء الوطن من دروس يقدمها خيرة أساتذة البلد.
وتوجه بالشكر إلى وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية المستدامة ممثلة في إدارة مشاريع التهذيب والتكوين، وللشركاء الفنيين وخاصة الوكالة الفرنسية للتعاون.
وبدورها ثمنت مديرة الوكالة الفرنسية للتعاون السيدة بنديكت بريسى هذا المجهود التي قالت إنه سيساهم في التحسين من المردودية التربوية للتلاميذ والرفع من مستوياتهم.
وقالت إن إعادة تأهيل وتجهيز 15 غرفة للوسائط المتعددة في جميع أنحاء البلاد، بواقع غرفة واحدة للوسائط المتعددة في كل ولاية، سيمكن من نجاح هذه العملية ويضمن استفادة التلاميذ.
وجرى الحفل بحضور مسؤولي قطاع التهذيب والتعاون الفرنسي.