AMI

رئيس جهة لبراكنة: المشروع الذي سيضع رئيس الجمهورية يوم غد حجره الأساس يعتبر حلا استراتيجيا لمشكل نقص المياه

بوغى

أكد رئيس المجلس الجهوي للبراكنة، السيد المصطفى ولد محمد محمود، أن المشروع التنموي الهام الذي سيطلقه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم غد الخميس من مقاطعة بابابى، سيحل مشكلة المياه الصالحة للشرب في مناطق كثيرة من ولاية لبراكنة، تمتد من مناطق الضفة حتى حدود الولاية مع تكانت ولعصابه.

وأضاف في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء اليوم الأربعاء في مدينة بوغى، أن هذه المناطق معروفة بندرة المياه الجوفية، حيث تم التنقيب فيها أكثر من 15 مرة دون الحصول على أية دلائل بوجود مياه جوفية قابلة للاستغلال.

ونبه إلى أن هذا المشروع الهام، الذي تستفيد منه عشرات القرى في ولاية لبراكنة، سيوفر المياه الصالحة للشرب لقرى لعصابة الواقعة على مساره والتي لم تتمكن من الاستفادة من مشروع آفطوط الشرقي، إضافة لبعض القرى التابعة لولاية تكانت.

وأشار إلى أن مسار المشروع سيمكن عددا كبيرا من قرى الولاية من الولوج لخدمات المياه الصالحة للشرب في مقاطعات بابابى وأمبان وبوغى التي سبق وأن دشن فيها رئيس الجمهورية، السنة الماضية، محطة لتصفية مياه النهر مما مكن من حل مشكل المياه الذي كان مستعصيا في هذه المقاطعة.

وأضاف أن كافة بلديات مقاطعة مال المعروفة بندرة المياه، والتي تضم المثلث المعروف ب “مثلث الأمل”، ستستفيد من هذا المشروع، مرورا ببلديات مقاطعة مقطع لحجار الشرقية، وذلك قبل أن يصل مسار المشروع إلى بعض قرى ولايتي تكانت ولعصابه.

وأكد على أهمية التركيز على استغلال المياه السطحية المتجددة بدل المياه الجوفية التي تتجدد ببطء وقد لا تتجدد في بعض الأحيان.

وقال رئيس جهة لبراكنه إن التقديرات، وإن كانت تشير إلى أن المشروع سيوفر المياه الصالحة للشرب ل 115 ألف شخص، إلا إن أعداد القرى الواقعة على مساره والقرى المجاورة لها تبرهن أن أعداد المستفيدين تفوق ذلك بكثير.

وأضاف أن هذا المشروع، الممتد بطول 200 كلم، ويتوفر على عدة محطات لمعالجة المياه وتخزينها، يعتبر مكملا لمشروع سقاية كيفة من كوري، مشيرا إلى أن هذين المشروعين يعتبران حلولا استراتيجية لحل مشكل المياه خصوصا وأنهما يعتمدان على مصادر مياه متجددة.

وأشار إلى أن أهمية هذا المشروع لا يقدرها حق تقديرها إلا من اتبع المسار الذي سيمر به، وشاهد معاناة المواطنين هناك في الحصول على المياه، منبها إلى أن ندرة المياه في هذه المناطق شكلت عائقا في وجه التنمية وساهمت في التسرب المدرسي، وحالت دون الاستفادة من المقدرات الاقتصادية المحلية التي من أهمها التنمية الزراعية والحيوانية.

وأوضح رئيس جهة لبراكنة، أن المشروع يضم مكونة ثانية مهمة سيتم في إطارها ري 3500 هكتار، وهو ما سيساهم في تعزيز التنمية الزراعية سبيلا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، ليس في مجال الحبوب فقط، بل في مجال الخضروات كذلك.

وأشار إلى أن الخطوات المهمة التي تم القيام بها في مجال القطاع الزراعي من شأنها خلق نهضة زراعية في البلد، وهو ما يتطلب تعبئة المواطنين والمستثمرين بأهمية الإقبال على هذا القطاع الحيوي من أجل استغلال هذه المساحات استغلالا يمكن البلد من توفير حاجياته من المواد الأساسية.

ونبه إلى أن التنمية الحيوانية، التي تعتبر ركيزة أساسية من ركائز التنمية في الولاية، ساهمت ندرة المياه في ضعف أدائها، منبها إلى أن تنفيذ هذا المشروع سيساهم في تعزيز أداء هذا القطاع وسيمكن المنمين من ولوج بعض المناطق التي كان يصعب الانتجاع فيها.

وذكر رئيس جهة لبراكنة أن تنفيذ هذا المشروع يدخل ضمن سياسة عامة اعتمدها فخامة رئيس الجمهورية بهدف خلق أقطاب تنموية متكاملة، مشيرا إلى أن توفر المياه واستصلاح الأراضي عوامل تساهم في دفع المواطنين إلى الإقبال على الزراعة والتنمية الحيوانية مما يساهم بشكل فعال في الناتج المحلي الخام للبلد، وفي النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل لامتصاص البطالة.

وقال إن حصيلة إنجازات رئيس الجمهورية على مستوى ولاية لبراكنة كانت حصيلة مشرفة، حيث تم في إطارها استثمار أكثر من 60 مليار أوقية في مشاريع تنموية متعددة، مشيرا إلى أن وضع فخامته لحجر الأساس لهذا المشروع يوم غد الخميس سيزيد حجم هذا الاستثمار بالثلث تقريبا.

وأكد على أهمية مكونة مشروع التشغيل التي أطلقت خلال الأسابيع الماضية في الولاية، والتي ستواكب هذا المشروع الذي يحتاج شبابا مؤهلا ومعززا بتمويلات من أجل الاستثمار في ما سيوفره المشروع من فرص تنموية وإمكانيات اقتصادية.

ونبه رئيس جهة لبراكنة إلى أن إشراف رئيس الجمهورية شخصيا على إطلاق هذا المشروع الذي سيغير واقع هذه المنطقة، يبرهن على اهتمام فخامته بالمواطن الضعيف وبالمناطق الهشة، شاكرا دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على الهبة التي قدمتها لتمويل المشروع.

وتوجه بالشكر في بداية مقابلته للوكالة الموريتانية للأنباء على إتاحة الفرصة للحديث عن هذا المشروع الهام الذي جاء من أجل حل مشكلة كبيرة كانت تعاني منها مناطق كثيرة في ولاية لبراكنة، على غرار جل ولايات الوطن التي بدأ فيها تنفيذ مشاريع تنموية كبيرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد