AMI

وزير الشؤون الخارجية: مذبحة دوار النابلسي تمثل فصلا جديدا من فصول حرب الإبادة الجماعية

جدة

 أكد معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج السيد محمد سالم ولد مرزوك، أن المذبحة المروعة التي وقعت في دوار النابلسي بقطاع غزة، والتي خلفت أكثر من مائة شهيد ومئات الجرحى من المواطنين الفلسطينيين العزل الذين باغتهم القصف المتعّمد وهم في طوابير انتظار الحصول على مساعدات غذائية، تمثل فصلا جديدا من فصول حرب الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في انتهاك صارخ للمبادئ والقيم الأخلاقية وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وقال معاليه في خطاب ألقاه خلال ترؤسه الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي اليوم الثلاثاء في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، إن الأوضاع التي يعيشها شعب فلسطين الشقيق تحت وطأة عدوان إسرائيلي وحشي متواصل منذ أكثر من خمسه أشهر ، يعتبر كارثيا بكل المقاييس، مبرزا أن الشهداء تجاوز عددهم أكثر من 30 ألفا أغلبهم من الأطفال والنساء، فضلا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين، وآلاف المفقودين تحت أنقاض المساكن والمدارس ودور العبادة والمستشفيات، وأكثر من مليون نازح ومشرد، فضلا عن ضحايا الحصار والتجويع.

وأضاف أن الأدهى والأمر في هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة هو صمت المجتمع الدولي المريب، وعجز الهيئات الدولية الفاضح عن القيام بمسؤولياتها التي من أجلها وجدت أصلا، والتي هي تعزيز وترقية الأمن والسلم الدوليين وحماية حقوق الإنسان وإغاثة وحماية الشعوب المنكوبة ورفض التهجير القسري، واحترام كل مقتضيات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأعرب عن تسجيله بارتياح التزايد الملحوظ في عدد البلدان والمجتمعات والشخصيات العلمية والسياسية البارزة من مختلف الدول التي تفضح وتدين بشدة جرائم الحرب التي يرتكبها يوميا جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وفي باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تدعو بقوة إلى ضرورة الوقف الفوري للعدوان وتعزيز مبادئ العدالة الإنسانية والتمسك بمعايير احترام حقوق الإنسان.

وأشار معالي الوزير إلى الدور الهام الذي تقوم به منظمة التعاون الإسلامي لمعالجة المشاكل المختلفة في ضوء التناقضات والتعقيدات الدولية وفي مقدمتها قضية معاناة الشعب الفلسطيني جراء جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي أنشئت المنظمة من أجلها، والتي بلغت أوجها في الحريق الآثم الذي استهدف المسجد الأقصى المبارك في سنة 1969.

وذكر باستشعار جسامة المسؤولية، واستلهام السداد والرشاد من قدسية وبركة مكان وزمان هذا اللقاء الذي ينعقد بجوار بيت الله الحرام ومدينة نبي الرحمة عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى أبواب شهر الصيام والقيام المعظم.

وأبرز أن الاجتماع يهدف إلى تقييم أوضاع شعبنا في غزة وفي باقي أراضي فلسطين المحتلة، في ضوء التطورات المأساوية الراهنة ونتائج مختلف الجهود المبذولة، والتي من أهمها ما يتعلق بمتابعة تنفيذ توصيات القمة العربية الإسلامية المشتركة التي عقدت في نوفمبر الماضي بالرياض بدعوة كريمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، آملا في أن تتخذ قرارات مناسبة تخدم الأهداف الملحة في الوقف الفوري والدائم للحرب على غزة وتأمين وصول المساعدات والإغاثة إلى المواطنين في أسرع وقت ممكن وبالكميات المطلوبة، وتأمين عودتهم إلى مساكنهم، وتدارس التدابير اللازمة لإعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية من بنية تحتية ومرافق عمومية.

وقال إن السلام المستدام لن يتحقق لجميع شعوب المنطقة إلا بنيل الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا للمبادرة العربية وللقرارات الدولية ذات الصلة.

وتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان للمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية لإسلامية الإيرانية ودولة فلسطين والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على الدعوة لهذا الاجتماع الطارئ المخصص لتدارس تطورات الأوضاع التي يعيشها شعب فلسطين الشقيق، مشيدا بالعمل المتميز الذي قام به كبار المسؤولين من دول المنظمة وفريق الأمانة العامة من تحضير جيد لهذا الاجتماع.

رافق معالي الوزير في هذا الاجتماع السادة: السفير حسني لفقيه مكلف بمهمة بديوان الوزير، السفير احمد محمودا مدير عام التعاون متعدد الأطراف، محمدن ولد آبوده القائم بالأعمال في السفارة بالرياض، باب ول سيد احمد القنصل العام في جدة، امادو با المدير المساعد للتشريفات.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد