أشرفت بعثة من وزارة العدل صباح اليوم الخميس بقصر العدالة بكيهيدي، على إطلاق الحملة الوطنية للتكوين والتحسيس حول الإطار القانوني المجرم للعبودية والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين وعمالة الأطفال على مستوى ولاية كوركول.
وتضمنت الحملة دورة تكوينية لفائدة القضاة وكتاب الضبط وضباط الشرطة القضائية العاملين بولاية كوركول حول الموضوع، وذلك بحضور وكيل الجمهورية بولاية كوركل السيد أحمد ولد كمبوا .
وأكد المستشار الفني لوزير العدل القاضي أعمر القاسم منسق البعثة، في كلمته بالمناسبة، أن الحكومة تولي عناية خاصة لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومحاربة العبودية والجرائم الشبيهة، حيث أصدرت قانونا خاصا بمنع الاتجار بالأشخاص سنة 2020 كما راجعت القانون المتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية وذلك في سبيل إيجاد منظومة تشريعية متكاملة لمكافحة هذه الظاهرة التي تمس الإنسانية وتحرمها الديانات السماوية .
وأشار المستشار إلى أن نشر ثقافة حقوق الإنسان هي عملية شاملة ومتواصلة لتمكين الناس من الإلمام بالمعارف الأساسية لتحريرهم من كافة صور الاضطهاد والتمييز، وغرس الشعور بالمسؤولية تجاه حقوق الأفراد والمصالح العامة.
ونبه إلى أن نشر ثقافة حقوق الإنسان في أي مجتمع يتطلب شراكة فعلية بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني عن طريق إقامة تواصل بين النخبة المعنية بحقوق الإنسان وعموم الشعب، وذلك ضمن برنامج متكامل لتعزيز ثقافة الديمقراطية وترقية حقوق الإنسان، وهو ما تسعى وزارة العدل إلى ترسيخه من خلال هذه الحملة.
وأكد المستشار أن الاجتماع الأخير للجنة الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والتي ترأسها معالي الوزير الأول السيد محمد بلال مسعود ناقش مستوى تنفيذ توصيات الاجتماع الماضي حول تعزيز آليات العمل الاجرائي والقضائي والأمني ومتابعة التجاوزات حول حقوق الإنسان والاتجار بالبشر والتحقيق فيها وتنسيق عمل الهيئات والآليات الوطنية المكلفة بهذا المجال، وكذا تقدم مواءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال حقوق الإنسان والاستجابة لمتطلبات خارطة الطريق ضد الاتجار بالبشر.
وقال إن معالي الوزير الأول ألزم القطاعات المتدخلة بمضاعفة الجهود المبذولة في مجال ترقية حقوق الإنسان في البلد والتي تعد موضوعا محوريا في برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من خلال العمل على النهوض بها وإرساء ثقافتها في مختلف المجالات.
وأوضح أن الحملة تسعى في شقها التكويني إلى نشر وتعميم النصوص القانونية والتكييف الدقيق للوقائع ذات الصلة واتخاذ التدابير اللازمة ومتابعة مرتكبي هذه الجرائم وحماية ضحاياها وإنزال العقوبة المناسبة الرادعة لهم.
وبين أن من أهداف الحملة لفت انتباه الرأي العام حول خطورة هذه الوقائع، والبحث والتحري الاستقصائي في هذا المجال، وإظهار شمولية وترابط هذه الوقائع ومدى تأثيرها على حقوق وكرامة الإنسان، والتجاوب مع البلاغات وتفعيل محاربة الإهمال والتقصير، والتعويض العادل للضحايا، وتوحيد المعالجة القضائية وتعميم الممارسات الفضلى.
بعد ذلك تم تقديم محاضرات حول قانون الاتجار بالأشخاص، وآثار العبودية والاسترقاق وعمالة الأطفال، بالإضافة إلى موضوع جديد تم ادراجه هذه السنة ويتعلق بالهجرة غير الشرعية.