AMI

والي اترارزة: المشاريع التنموية والخدمية التي عرفتها الولاية ستحدث نقلة نوعية

روصو

أكد والي اترارزة السيد محمد ولد أحمد مولود، أن ولاية اترارزة استفادت خلال المأمورية الحالية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من جملة من المشاريع التنموية والخدمية التي ستحدث نقلة نوعية كبيرة.

وقال في مقابلة مع مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء في اترارزة، أن هذه الانجازات كان لها الأثر البالغ في الرفع من المستوى المعيشي لسكان الولاية البالغ عددهم (272773) نسمة، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، كما ستمكن الولاية من أن تصبح سلة غذاء، إذ توفر 80% من حاجيات البلد من مادة الأرز، وعشرات آلاف الأطنان من الخضروات سنويا، وأكثر من 60 طنا من الألبان يوميا يتم بيع أغلبها لمصانع الألبان في انواكشوط، مبينا أن المساحات الصالحة للزراعة على مستوى الولاية تبلغ 80 ألف هكتار على ضفاف النهر، منها 50 ألف هكتار مستصلحة.

وأضاف أن المزارعين في الولاية – التي تضم 7 مقاطعات و4 مراكز إدارية و27 بلدية، استفادوا من مجانية الأسمدة، ومبلغ ملياري أوقية مقدمة من طرف الدولة بتعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، لتعويض الأضرار الناجمة عن الأمطار والآفات الزراعية خلال الحملتين الصيفية والخريفية لسنة 2020، التي تكبد المزارعون خلالها خسائر جسيمة.

وأشار السيد محمد ولد احمد إلى أن الولاية شهدت خلال الفترة الأخيرة استصلاح مشروع الشيشة الذي تبلغ مساحته حوالي 374 هكتارا، وإعادة تأهيل مزرعة امبورية (3000 هكتار)، واستصلاح عشرات المشاريع القروية لزراعة الأرز والخضروات من طرف المشروع الجهوي للري في الساحل (PARIS).

وأضاف أنه تم مؤخرا إعادة الاعتبار لشركة صونادير، الأمر الذي مكن من استصلاح 3500 هكتار في اركيز، ورفع المساحات المزروعة في الوقت الحالي من طرف التعاونيات الزراعية إلى حدود 8000 هكتار، بفضل قرار فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بجدولة ديون القرض الزراعي على التعاونيات الزراعية، واستصلاح 650 هكتارا في “جك أمبخ”، و710 هكتارات من طرف مشروع تعزيز مواجهة الأمن الغذائي في منطقة الساحل (PDRS) على مستوى مقاطعتي روصو وانتيكان، إضافة إلى إعادة تأهيل مساحات معتبرة لصالح العديد من المشاريع القروية وفك العزلة عن الأراضي الزراعية، فضلا عن تنظيف وتعميق عشرات الكيلومترات من المجاري المائية بصورة منتظمة، والاستصلاحات الجارية على مستوى “ميسوخ” و”اكدم” و”طمباص” التي ستمكن من استصلاح هذه الروافد والتحكم فيها مما يسمح باستغلال آلاف الهكتارات من جديد.

وبخصوص قطاع التعليم، أوضح السيد الوالي أنه تم وضع خطة لتشخيص وضعية القطاع شارك فيها الجميع: وزارة التهذيب الوطني والطواقم التربوية وآباء التلاميذ ومختلف الفاعلين بالولاية، وإعداد منصة رقمية للضبط والاستغلال الأمثل للمصادر البشرية مما مكن من متابعة وتسيير الطواقم البشرية من معلمين وأساتذة ومؤطرين، وساهم في رفع نسبة التغطية التربوية بشكل كبير، معددا بعض الانجازات في هذا المجال كبناء وترميم وتجهيز عشرات المنشآت التربوية ليصل عددها 64 ثانوية و414 مدرسة ابتدائية، وتزويد عدد معتبر منها بالكفالات المدرسية مع الحرص على جودة المواد الغذائية المستخدمة.

وفي المجال الصحي – يضيف السيد الوالي – تم افتتاح وبناء وتوسعة وترميم وتجهيز عشرات النقاط الصحية ليصل عددها 116، وتحويل عدة نقاط إلى مراكز صحية ليبلغ 14 مركزا صحيا، بالإضافة إلى مستشفيين أحدهما بروصو والآخر بابي تلميت.

وأضاف أنه تم توفير أكثر من 15 سيارة إسعاف مجهزة طبيا، موزعة على مقاطعات الولاية، لتأمين سلامة المرضى من نقطة نقلهم إلى أقرب مستشفى، وسيارات إسعاف أخرى مخصصة لحوادث السير على مستوى المحاور الطرقية بالولاية لنقل ضحايا حوادث السير (خط واد النافة، بوتلميت، ألاك)، (خط انواكشوط، تكنت، روصو، بوكى)، وهو إنجاز هام مكن من الرفع من المستوى الصحي على مستوى الولاية.

ولفت إلى أنه تم تجهيز وحدة للتكفل بالمصابين بكوفيد-19 على مستوى مركز الاستطباب الجهوي بروصو مجهزة بالمستلزمات الطبية اللازمة للإنعاش من أوكسجين وغيره، وأخرى بمستشفى حمد بأبي تلميت مع التجهيزات الضرورية لمعالجة المصابين بالوباء في حالة الإنعاش، وتجهيز وحدة أخرى بنفس المركز تضم 4 أسرة للإنعاش.

وأكد السيد الوالي أن مشكلة مياه الشرب تم حلها بصورة نهائية على مستوى مدينة روصو بعد تدشين محطة لتصفية المياه عالية الجودة ترتبط بخزانين مائيين سعتهما 1700 متر مكعب، لافتا إلى أنه تم إنجاز وتجهيز أكثر من 60 بئرا ارتوازية في الوسط الريفي، وأكثر من 20 شبكة للمياه الصالحة للشرب، وتوسعة وإصلاح شبكات مياه أخرى، في حين استفادت 360 قرية على مستوى الولاية من برنامج مجانية المياه على مدى تسعة أشهر سنة 2020، طبقا للتعليمات السامية لفخامة رئيس الجمهورية الهادفة إلى التخفيف من معاناة السكان من الأضرار الناجمة عن كوفيد-19، كما تم إنجاز شبكة الصرف الصحي بمدينة روصو .

وقال إن سكان الولاية استفادوا من آلاف الأطنان من القمح وعلف الحيوانات، ضمن البرنامج الرعوي الخاص (2000 – 2022)، الذي كان له دور هام في دعم المنمين والرفع من قوتهم الشرائية خلال السنتين اللتين تميزتا بندرة الأمطار، كما استفاد نحو 11 ألف أسرة من تحويلات مالية منتظمة ومعتبرة مقدمة من طرف المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، ومايناهز 68 ألف مواطن من التأمين الصحي المجاني.

وفي الشأن الاجتماعي، قال السيد الوالي إن وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة تكفلت بعشرات المرضى المصابين بالفشل الكلوي، وقدمت لهم سنويا مبالغ مالية معتبرة، ومنحا للمعوقين والجمعيات الناشطة في المجال، إضافة إلى تمويل عشرات المشاريع والبرامج المدرة للدخل لصالح التعاونيات النسوية والأشخاص المعاقين.

وأضاف أن وزارة العمل الاجتماعي قامت بفتح فرعين لمركز الترقية النسوية في كل من بتلميت وروصو يوفران التكوين المهني للفتيات في مجالات الخياطة والصباغة والحلويات والبستنة والصحة الحيوانية، كما استفاد عدد معتبر من المعاقين على مستوى الولاية من بطاقة الشخص المعاق، وتحويلات مالية معتبرة لصالح الأسر التي تعيلها نساء، وفتح العديد من رياض الأطفال على مستوى مقاطعات الولاية وتزويدها بالمربيات والتعاقد مع حراس ومراقبات لهذه الرياض، وإنشاء آلية جهوية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات، فضلا عن اعتماد آلية جديدة لحل النزاعات الأسرية عن طريق الوساطة الاجتماعية على مستوى الإدارة الجهوية للعمل الاجتماعي والطفولة والأسرة في الولاية.

وتابع الوالي قائلا “استفادت ساكنة الولاية من التوزيعات المجانية المقدمة من طرف مفوضية الأمن الغذائي لصالح آلاف الأسر المحتاجة، وتمويل العديد من المشاريع المدرة للدخل، وتوفير مئات القروض الصغيرة والمتوسطة من طرف صندوق الإيداع والتنمية وصندوق القرض والادخار والوكالة الوطنية للتشغيل، فضلا عن استفادة عشرات آلاف الأسر كل أسبوع من التوزيعات شبه المجانية للأسماك عالية الجودة من طرف الشركة الوطنية لتوزيع الأسماك، وكذلك مئات التكوينات الهامة التي تراعي حاجيات سوق العمل الوطنية في مختلف المجالات المنظمة من طرف مدرسة التكوين الفني والمهني بروصو”.

وأكد السيد الوالي تقدم الأشغال في جسر روصو، الذي أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على وضع حجره الأساس في يوليو 2021، وهو معلمة اقتصادية هامة على المستوى الوطني، معلنا انتهاء الأشغال في ميناء انجاكو الاستراتيجي والهام، وفي طريق انواكشوط بومبري التي كانت مطلبا ملحا لساكنة الولاية، مما ساهم بشكل ملحوظ في انسيابية الطريق وسهولة الاتصال بالعاصمة وبقية مقاطع الطرق الأخرى، كما انتهت الأشغال في طريق واد الناقة – بوتلميت، وبوتلميت – ألاك، والشبكة الحضرية بمدينة روصو، في حين تتواصل الأشغال في طريق كرمسين – انجاكو، والنباغية – طريق الأمل .

كما أعلن السيد الوالي انتهاء الأشغال بملعب رمضان بروصو، أما الأشغال بدار الشباب وملعب الكيلومتر 7 بروصو فأوشكت على النهاية.

وأكد السيد الوالي أن ولاية اترارزة تشهد في الوقت الراهن تنفيذ مشروع كهربة المناطق الزراعية المحاذية للضفة بطول 305 كلم، والتي بلغت كلفتها ملياري أوقية، ويتوقع أن تساهم في توجه المواطنين إلى الزراعة وزيادة المساحات المزروعة كما وكيفا، وتنفيذ مشروع كهربة المناطق الشمالية (بوتلميت واد الناقة، خط انواكشوط) ومشروع الجهد العالي 250 كيلوفولت ما بين انواكشوط وكابير باتجاه داكار، والذي يمر بتكنت ويغذي المناطق التي يمر بها جنوب تكنت، وهو ما سيكون له الأثر البالغ في تحسين الظروف المعيشية لساكنة هذه المناطق.

وأكد أن هذه المحطة الكهربائية التي أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على وضع حجرها الأساس في بني نعجي ستمكن من ضمان توفير مياه الشرب للعاصمة انواكشوط في حالة وجود خلل على مستوى كهرباء ماننتالي .

وعلى مستوى التنمية الحيوانية – يضيف الوالي – تم القيام بالعديد من الحملات التحسيسية للتلقيح مكنت من تلقيح مئات الآلاف من مختلف الحيوانات مقابل مبالغ زهيدة تدفع عن اللقاحات، وقام قطاع التنمية الحيوانية ببناء أكثر من 10 حظائر للتلقيح وأسواق للحيوانات وترميم جميع المفتشات التابعة له بمقاطعات الولاية وببناء مصحات بيطرية وتجهيزها بجميع المستلزمات الضرورية.

وفي مجال البيئة، استعرض الوالي الجهود المقام بها من طرف قطاع البيئة لصالح ولاية اترارزة – التي تقدر مساحتها ب 67800 كيلومترا مربعا – منها الحملة الوطنية لحماية المراعي سنويا وصيانة مئات الكيلومترات من الخطوط الواقية من الحرائق المنفذة ميكانيكيا وفتح عشرات الكيلومترات من جديد وإنشاء وتفعيل اللجان القروية والتحسيس بمخاطر الحرائق.

وأشار في هذا الصدد أنه تم كذلك تفعيل الفرق المتنقلة لمكافحة صناعة الفحم غير المرخص والتهريب بمختلف أشكاله، والتدخل في حالة نشوب الحرائق الريفية، ومحاربة زحف الرمال من طرف الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، وغرس الأشجار المثمرة ودعم المشاريع المدرة للدخل على مستوى القرى التي تعاني من زحف الرمال وتجهيز الآبار الارتوازية بمعدات سحب المياه بالطاقة الشمسية.

أجرى المقابلة: القطب الحسين عبدالل

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد