AMI

بدء ورشة لتقييم نتائج البرنامج الإقليمي حول الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ

نواكشوط

بدأت اليوم الخميس في نواكشوط، أشغال ورشة لتقييم نتائج البرنامج الإقليمي حول الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ لتعزيز القدرات الوطنية لبلدان المغرب العربي والتخفيف من تأثير ومخاطر دودة الحشد الخريفية.

وتهدف هذه الورشة، التي تدوم يومين، والمنظمة بالتعاون بين بلادنا واتحاد المغرب العربي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، إلى تحديد الأنشطة المستقبلية اعتمادا على النتائج التي تم التوصل إليها خلال المشروع الاقليمي حول الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ بتعزيز القدرات الوطنية لبلدان المغرب العربي للتخفيف من تأثير ومخاطر دودة الحشد الخريفية.

كما تهدف الورشة، التي يشارك فيها 25 خبيرا من دول المغرب العربي، إلى متابعة النتائج المحققة، وتبادل الخبرات بين دول المغرب العربي فيما يتعلق بإدارة دودة الحشد الخريفية واستخلاص النتائج الممكنة، إضافة إلى مناقشة وجهات النظر والاجراءات المستقبلية لضمان استمرارية المراقبة والمكافحة ضد هذه الآفة في حالة ظهورها.

وأوضح الأمين العام لوزارة الزراعة السيد أحمد سالم ولد العربي، في كلمة الافتتاح، أن الاهتمام بالنهوض بقطاع الزراعة يحتل مكانة خاصة في أولويات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتسهر الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال مسعود على تجسيد هذا الاهتمام من خلال البرامج التي تنفذها وزارة الزراعة لمواجهة تبعات التغير المناخي وتأثيره البالغ على الإنتاج الزراعي.

وقال إن تواجد دودة الحشد الخريفية في عدة ولايات من الوطن يتطلب التنسيق الاقليمي والدولي والعمل المشترك مع الشركاء، وعلى رأسهم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، بسبب القدرة الفائقة لهذه الآفة على الهجرة.

وأضاف أن تواجد هذه الآفة في مناطق زراعة الحبوب التقليدية يمثل تهديدا حقيقيا يفاقم من انعدام الأمن الغذائي بسبب الأضرار الكبيرة التي تحدثها في هذه المحاصيل.

ونبه إلى أن البرنامج الاقليمي حول التخفيف من تأثير ومخاطر دودة الحشد الخريفية في بلدان المغرب العربي رسم خارطة طريق لتمكين الدول المعنية من تعزيز واستدامة المكتسبات التي تحققت في ميادين تعزيز القدرات الوطنية ووضع برامج وطنية لرصد هذه الآفة والتدخل المبكر ضدها وتكوين الفنيين والمزارعين على طرق تشخيص ومعالجة دودة الحشد الخريفية.

ودعا المشاركين في الورشة إلى الخروج بتوصيات تعزز التنسيق لمواجهة هذه الآفة، شاكرا منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة على دعمها لبلادنا ولبلدان المغرب العربي في مجال التنمية.

أما السيد محمد الهادي سيدات، مسؤول إنتاج وحماية النباتات لدى المكتب شبه الاقليمي لشمال افريقيا لدى منظمة الفاو فقد نبه إلى أن دودة الحشد الخريفية سجل تواجدها، لأول مرة في القارة الافريقية، بنيجيريا سنة 2016 وانتشرت منذ ذلك الحين في كل الدول الأفريقية ما عدا الجزائر وليبيا وتونس والمغرب.

وقال إن هذه الآفة، التي يعود موطنها الأصلي إلى القارة الامريكية، تم تسجيل تواجدها في موريتانيا في شهر فبراير 2020 حيث ألحقت أضرارا كبيرة بزراعات الذرة قدرت بنسبة 40 في المائة وفق احصائيات منظمة الفاو، مما يهدد زراعات الحبوب والأمن الغذائي في البلاد.

أما السيدة فوزية شاكيرين، مديرة قسم الأمن الغذائي في أمانة اتحاد المغرب العربي فقد بينت أن أكثرية النشاطات التي يقوم بها اتحاد المغرب العربي في مجال الأمن الغذائي تتم بالتنسيق التام مع منظمة الفاو ، معبرة عن تثمينها لحضور كل البلدان المعنية إلى هذه الورشة التي تتناول تقييم ما قيم به من جهود لمكافحة دودة الحشد الخريفية على مستوى دول المغرب العربي.

هذا وتمثل دودة الحشد الخريفية تهديدا عالميا للأمن الغذائي حيث تؤثر على إنتاج الغذاء وسبل العيش لملايين الناس في الوسط الريفي وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ويمكن أن تفقد ما يصل إلى أكثر من 17 طنا من الذرة سنويا أي ما يعادل 2,5 إلى 6,2 مليار دولار امريكي.

وتنتشر هذه الآفة التي وصلت الى غرب أفريقيا نهاية 2016 في جميع أنحاء القارة الأفريقية وآسيا حاليا.

وجرى افتتاح هذه الورشة بحضور مدير حماية النباتات بوزارة الزراعة السيد سيدي محمد ولد القاسم وعدد من الخبراء في المؤسسات الوطنية المعنية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد