AMI

مشروع “حياة جديدة” في عيون المستفيدين: حلم يتحقق وأمل بحياة كريمة

نواكشوط

منطقة القطاع 22 بتوجنين، الواقع على ناصية الطريق المعروف بشارع مسعود، منبسط أرضي هيئ واستصلح ليكون مستقرا لعائلات متعففة مبتدئة فيه حياتها الجديدة، بعيدا عن الأحياء العشوائية وحياتها المليئة بالمخاطر.

فمنذ أن تم إعلان المنطقة ذات نفع عام في السابع والعشرين من اكتوبر 2021، بدأت الأشغال في تهيئة 453 هكتارا ،كانت عبارة عن كثبان رملية تحركها الرياح جيئة وذهابا، لتتحول بعد سنتين من الأشغال إلى 13499 قطعة أرضية، وثلاث مدارس ابتدائية، وإعدادية، وثانوية، ومركز صحي، ومفوضية للشرطة، و8 كلم من الطرق المعبدة بالأسفلت، و15 كلم من الطرق المدعمة، فضلا عن شبكة للمياه، وأخرى للكهرباء، و10 محلات لتوزيع المواد الغذائية المدعومة حكوميا، عشرات الأسر ستنتقل للسكن في هذه المنطقة محققة حلمها في الملكية العقارية السليمة.

وعلى هامش حفل تدشين هذا المشروع الطموح، التقت الوكالة الموريتانية للأنباء بعض المستفيدين من هذه العملية:

– السيدة اندي بنت الحسن، امرأة في عقدها الرابع كابدت العيش في الحي العشوائي المعروف “بكزرة امبود” عشرين عاما في ظروف وصفتها بالقاسية نظرا لغياب مقومات العيش الكريم وانعدام الأمان، ترى أن مشروع “حياة جديدة” بادرة غير مسبوقة ولفتة مباركة ستنتشل مئات الأسر من براثن العيش في ” الكزرات”، ونقلهم إلى حياة جديدة بمواصفات يطبعها الأمان والاستقرار بجوار المرافق العمومية الحيوية.

وطالبت السلطات ببذل جهود مضاعفة والقيام ما بوسعها مساعدة لهذه الأسر الضعيفة وإعانة لهم في إقامة مساكن لائقة.

– أما السيد الشيخ سيد أحمد ولد سيد عبد الله، القاطن في ” كزرة امبود” منذ خمسة أعوام، حيث دفعت به صروف الحياة بالهجرة من إحدى ولايات الداخل إلى انواكشوط ليستقر في هذا الحي الهش فيقول إن الانتقال من الأحياء العشوائية بظروفها الصعبة إلى السكن في هذا المكان الفسيح الذي يضم كافة المرافق العمومية الضرورية، كان حلما بعيد المنال تحقق أخيرا بفعل إرادة صادقة لنظام ما فتئ يسعى لتحقيق حياة كريمة لمواطنيه، وهو ما تجسد في هذا المشروع الذي هو بالفعل حياة جديدة لمئات الأسر الضعيفة من سكان الأحياء العشوائية، مضيفا أن فرحة الحصول على ملك عقاري سليم قد لا تنسيهم هموم عشرات الأسر الأخرى التي لم يشملها الإحصاء وبقيت على قارعة الطريق تنتظر من ينتشلها من حياة العيش في “الكزرات” إلى حياة جديدة .

– وبدورها ترى السيدة بيبه بنت المان القاطنة في “كزرة امبود” منذ عشرين عاما، أن الانتقال من حياة الأحياء العشوائية المليئة بالمخاطر والتي أقلها الحرائق بفعل أسلاك الكهرباء المسروقة، إلى حياة جديدة تحت سقف ملك عقاري سليم في منطقة مستصلحة بها كل المرافق العمومية الضرورية، أمل تحقق بعد سنوات من الانتظار، في ظل الخيبة من مبادرات ومشاريع كثيرة لم تصل لهدفها المنشود.

وأضافت أن مشروع حياة جديدة عمل غير مسبوق وبادرة تولي الاهتمام لتغيير واقع كثير من الأسر الهشة تعيش في براثن الفقر والتهميش، فحياة جديدة خطوة أولى في طريق تحقيق العيش الكريم للمواطنين من سكان الأحياء العشوائية، ويجب أن تتلوها خطوات كثيرة مماثلة للقضاء على هذه الأحياء الهشة، وإلباس المدينة مظهرا حضاريا يليق بالعاصمة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد