احتفلت مدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط بالأسبوع الاستقبالي والدرس الافتتاحي.
وتضمنت فعاليات الافتتاح، الذي بدأت بآيات من الذكر الحكيم، تلحين النشيد الوطني وبعض الأنشطة التربوية والتطبيقية كالتقويم الشخصي والدرس الافتتاحي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي السيد المختار ولد داهي، أن هذا الأسبوع يشكل جزء من الإصلاح التربوي الذي تنتهجه الدولة انطلاقا من تعليمات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى عصرنة التعليم والتحسين من نوعيته والرفع من مستواه، مضيفا أن هذا الأسبوع يمثل تقليدا تربويا في إطار الإصلاح المطبق في مدارس تكوين المعلمين منذ 2020-2021 والذي يعتبر جزءا من الإصلاح الشامل لمنظومتنا التربوية تنفيذا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والذي أشرف شخصيا ومنذ بداية عهده الميمون، على جميع الافتتاحات الدراسية والتي كان آخرها إشرافه على افتتاح العام الدراسي الحالي قبل أقل من أسبوع .
وقال إن إصلاح مدارس تكوين المعلمين تميز بالشمولية ومراعاة حاجة القطاع للمدرسين الأكفاء القادرين على أداء رسالتهم المهنية على أحسن وجه، مذكرا بأن الملتقى التشخيصي الذي نظم في مدرسة تكوين المعلمين بلعيون 2020 وبحضور الخبراء المعنيين بالتكوين الأولي صدر عنه تقرير ضم جملة من التوصيات منها ما يتعلق بالجانب التنظيمي القانوني ومنها ما يتعلق بالجانب التربوي التعليمي مما نتج عنه تحسين شروط وآليات الولوج لمدارس تكوين المعلمين والعودة إلى نظام التكوين لسنتين بالنسبة لحملة الباكلوريا واستحداث سلك “المعلم الرئيس” مع التكوين لسنة واحدة وإنشاء خلية للمتابعة التربوية لمكوني مدارس تكوين المعلمين .
وأشار معالي الوزير إلى أن مدارس تكوين المعلمين شهدت تحسنا على المستوى التربوي والتعليمي تمثل في إعادة كتابة برنامج تعليمي يعتمد على المحاور ويراوح بين النظري والتمهيني واستحداث أسبوع للاستقبال يتضمن نشاطين هامين هما الدرس الافتتاحي والتقويم التشخيصي للمساعدة في تحديد حاجات التكوين والدعم لدى التلاميذ المكتتبين حديثا.
وتوجه بالشكر إلى إدارات ومكوني مدارس تكوين المعلمين على الجهد الذي بذلوه في سبيل الرفع من مخرجات مدارس تكوين المعلمين.
كما طالب التلاميذ المعلمين بضرورة الاستفادة من التكوين والالتزام بالحضور وأداء الأنشطة المقررة وذلك لتمكينهم من اكتساب الخبرات اللازمة للأداء المهني.
وبدوره، أشاد المدير العام لمدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط السيد محمد الامين ولد محمد عبدالله ولد البان بالإنجازات التي حققتها المدرسة خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء باعتبارها صرحا علميا وتربويا ومن أقدم وأعرق المؤسسات التربوية التكوينية في البلد، مضيفا أنها “واكبت نشأة الدولة وتخرجت منها أجيال تقلدت مناصب سامية في البلد وقدموا قبل ذلك خدمة التعليم في مدارسنا الأساسية فكانوا نبراسا وشمعة تضيء أينما حلوا في ربوع وطننا الغالي، يعلمون الناس ويثقفونهم ويهيؤون أبناءنا لمستقبلهم بناة للوطن حماة له أينما كانوا وحيث ماحلوا”.
وقال إن مدرسة تكوين المعلمين منذ نشأتها خرجت 12997 معلما وذلك بفضل إرادة رجال صادقين تولوا قيادة هذه المؤسسة منذ نشأتها كأمثال المرحوم محمد المختار ولد اباه الذي أطلق إسمه على هذه الدفعة التي تشكل جزاء من هذا الحفل لكونه ثاني مدير لمدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط في الفترة ما بين 1967-1970 وقد أبلى فيها أحسن البلاء وتطورت المدرسة في عهده.
وأشار المدير العام إلى أن الإصلاح التربوي الشامل الذي أطلقته وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي منذ 2019 تطبيقا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الذي أشرفت حكومة معالي الوزير الأول محمد ولد بلال مسعود على تنفيذه، يعتبر علامة فارقة في تاريخ مدارس تكوين المعلمين، لأن المدرسة الجمهورية التي يؤسس لها هذا الاصلاح تحتاج زيادة في المدرسين الأكفاء القادرين على أداء رسالتهم، المتسلحين بالمعارف الضرورية والمهارات الأساسية من أجل أداء مهمتهم، حيث تم استحداث سلك المعلم الرئيس لحملة الليصانص والذي تستقبل المدرسة دفعته الأولى حصرا ، معربا عن أمله أن يشكل ذلك إضافة نوعية وأن يسهموا في الرفع من جودة التعليم.
ونبه إلى أن الاصلاح ركز، ضمن أمور أخرى، على كتابة برنامج يعتمد على الوحدات ويراوح بين النظري والتمهيني كما تم إدخال مادة الرقمنة وتقنيات التدريس عن بعد كمهارات جديدة لما لها من أهمية في رفع كفاءات المدرسين وتسليحهم بأدوات العصر.
ونوه المدير العام لمدرسة تكوين المعلمين بانواكشوط بجهود الطاقم الاداري والتربوي للمؤسسة الذي كان له الفضل في تنفيذ كل هذه الأنشطة والبرامج والذي واكب الاصلاح بكل ما يتطلبه من إتقان ومسؤولية .
وجرى حفل الافتتاح بحضور الأمينة العامة للوزارة وكالة ووالي انواكشوط الغربية ومسؤلين من قطاع التهذيب.