أكد السيد محمد ولد اخليل، نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم وعضو اللجنة الفنية لوثيقة “الميثاق الجمهوري”، أن الاتفاق السياسي بين أحزاب اتحاد قوى التقدم وتكتل القوى الديمقراطية والإنصاف، ووزارة الداخلية واللامركزية ممثلة للحكومة، يأتي في ظرف دقيق على مستوى العالم وعلى مستوى الوطن، حيث يمر العالم بتحولات خطيرة نحن في موريتانيا بحاجة إلى مواجهتها، من خلال تقوية وحدتنا الوطنية والنهوض بالبلد في جميع المجالات.
وقال السيد محمد ولد اخليل، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، عشية التوقيع على اتفاق (الميثاق الجمهوري): “إننا نصبو من خلال هذا الاتفاق إلى تحقيق جملة من القضايا الجوهرية التي طالما كانت مطلبا لكل السياسيين، ومن خلال هذا الميثاق ستُناقش مواضيع مهمة كالحكامة الرشيدة والوحدة الوطنية وتغيرات المناخ والنهوض بالتعليم وتحسين خدمات التعليم والخدمات الصحية”.
واعتبر الاتفاق بمثابة تأسيس جديد لموريتانيا، وهو مفتوح لجميع السياسيين وأمام الجميع، وليس مقتصرا على أحزاب اتحاد قوى التقدم وتكتل قوى الديمقراطية والإنصاف.
وأكد نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم أن “القضايا التي تعالجها هذه الوثيقة قضايا مهمة يطالب بها المواطنون، كالحد من ارتفاع الأسعار، وتحسين التنمية في مجالاتها كافة”، مضيفا: “أنا أتعجب في بعض الأحيان من منتقدي هذا الاتفاق، فهو لا يعالج ولا يصبو إلا إلى المطالب الجماهيرية”.
ولفت إلى أن أبرز مضامين هذه الوثيقة في الجانب السياسي هو ظهور عهد جديد من الشراكة بين الطبقة السياسية والحكومة، وقال: “شخصيا أرى أن رئيس الجمهورية كان جريئا بقبوله لهذا الحوار مع حزبين فقط، ونحن نتصور أن هذا شكل من أشكال الشراكة، وهو أبرز ما سيحققه هذا الميثاق، فمبدأ الشراكة هو النقيض لمبدأ سيطرة السلطة، إذن، أهم ما في هذا الاتفاق أن الشراكة السياسية ستنبثق عن هذا الحوار وهذا النقاش”.
وأضاف السيد محمد ولد اخليل أن السلطات والأغلبية كانا دائما يحتكران تسيير الشأن العام، الذي ينبغي أن يشارك فيه جميع السياسيين وجميع المواطنين، ونرى أن الأغلبية في بعض الأحيان تهيمن على الشأن العام، ويقولون دائما هذه أقلية ويجب أن لا تشارك، والأقلية في بعض الأحيان تمثل 49%، فهل من المعقول أن 51% يسيطرون على الشأن العام!.
وقال السيد محمد ولد اخليل: “أود أن أقول للطيف السياسي إننا في الحوار الماضي لم ننجح لكننا أيضا لم نفشل لأن مواضيعه كانت محل اتفاق من جميع الأطراف.. وأقول للأحزاب السياسية أن المواضيع التي اتفقت عليها جميع الأطراف موالاة ومعارضة حينئذ هي نفسها المواضيع اليوم، ولا أفهم كيف يقبلونها حينذاك ويرفضونها اليوم، رغم أنها هي نفس المواضيع”.
وتابع قائلا: “إذن لم يكن مردُّ فشل ذلك الحوار بسبب خلاف حول مواضيعه، وإنما كان بسبب انسحاب بعض الأحزاب بشكل مفاجئ. وأقول لهم إن المواضيع التي ستناقشونها هي نفس المواضيع التي وافقتم عليها من قبل، ومن أبرزها الوحدة الوطنية، ومحاربة الغلاء، والحكامة الرشيدة التي بانعدامها يوجد الفساد، وتظهر هيمنة السلطة، وما نعيشه اليوم من سوء تسيير، …إلخ، وبالتالي فإنني لا أفهم معارضة هذا الاتفاق، أو معارضة المشاركة فيه من أي حزب سياسي أو أي وطني أو موريتاني حر”.
وأضاف “ليس هنالك شيء تحت الطاولة، ولا شيء بين الحكومة والأحزاب السياسية.. هذه فكرة، مبادرة تبنيناها، كما يمكن لأي تيار أو حزب آخر أن يتبنى مبادرة لإصلاح موريتانيا، وعندها سنلبي دعوتهم، وبالتالي عليهم أن يلتحقوا بالركب ويوقعوا على هذا الاتفاق من أجل موريتانيا، موريتانيا هي نحن جميعا، وهذا ما أسميه الشراكة”.
وقال نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم إن عهد الأغلبية وهيمنة الحزب الحاكم على الشأن العام عهد قد ولى، وعلينا أن نستغل العهد الحالي استغلالا جيدا طالما أننا مخولون بذلك.